• ×

المشرف العام

خواطر مسلم بحريني غيور

المشرف العام

 0  0  1.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ثم أما بعد ...

 

    إن المتأمل في التطورات الأمنية التي تشهدها مملكة البحرين – حفظها الله من كيد الكائدين – يجد الأجندة الإيرانية الواضحة في هذه الأحداث ، وندلل على ذلك بأمور:

(1)  الأسلحة التي استخدمها من يسمون أنفسهم بالمعارضة، كيف دخلت؟ وأين تدربوا عليها ؟!

(2) القنوات الإيرانية: ( العالم – المنار – الكوثر – وغيرها كثير ) التي تصعِّد الأمور وتنقل الكذب والتمثيليات التي تزور الحقائق لكسب الرأي العام ضد النظام البحريني القائم .

(3) التصريحات الإيرانية التي صدرت، لما دخل درع الجزيرة إلى البحرين .

(4) الدور الذي قام به العلماء الإيرانيون في تأزيم الموقف، عن طريق دعوة أتباعهم في البحرين إلى العصيان المدني، ومواجهة النظام القائم .

(5) الخلايا التي تم القبض عليها: (حزب الله البحريني) بعد قيامهم بالتدرب في معسكرات حزب الله، في لبنان .

(6) تصريح زعيم المعارضة علي سلمان بأنه سوف يستنجد بإيران إذا دخل درع الجزيرة إلى البحرين .

(7) تصريح حسن مشيمع، وهو أحد قيادي المعارضة المتطرفة، بقلب النظام القائم، إلى جمهورية إسلامية .

 

     وبعد بيان التدخل الإيراني السافر، في شؤون دول مجلس التعاون، أود طرح بعض الحلول التي أراها مناسبة في إفشال هذا المخطط، الذي يستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، من الاعتداء الإيراني، عن طريق ما عرف بالخطة الخمسينية .

 

     لا بد من معرفة نفسية وتفكير النظام الإيراني وطموحه التوسعية في البلاد :

الشعب الإيراني، والنظام القائم في إيران، لديه نزعة طائفية، وعنصرية، متطرفة ، فهو يكِنُّ العداء الشديد لأهل السنة عامة، والعرب خاصة؛ سنة، وشيعة. وهذا ما نجده في معاملة النظام الإيراني لأهل السنة في إيران، والأهوازيين العرب في إيران، والعراق. وأما استخدامهم للموالين من علماء، وأفراد، ما هو إلا لتنفيذ مخططاتهم، ومحاولة لإرجاع إمبراطوريتهم الفارسية، التي سلبت منهم على أيدي المسلمين العرب، وبعدها ينكشف الغطاء، ويتم الاستغناء عن الخونة،والعملاء، ونفيهم إلى زبالة التاريخ، وبئس المصير .

 

النظام الإيراني ينفق الأموال الطائلة من ميزانيته، وعلى حساب شعبه، من أجل تصدير الثورة،  وهو في حقيقة الأمر، تصدير التبعية المطلقة للإمبراطورية الفارسية، وهو حلم نسأل الله أن يدحضه.

 

هذه الأموال الطائلة، التي ينفقها النظام، تصرف في الآتي :

(1)  الإعلام بجميع لغاته، والغرض منه نشر التشيع الصفوي في أنحاء العالم. والتشيع الصفوي، في حقيقته، يجعل ممن يعتنقه تابعاً تبعية مطلقة للمرجعيات الشيعية الإيرانية، ومنها ستمرر الخطط، والأوامر للأتباع، لتنفيذها في بلادهم، عن طريق مراجعهم الدينية.

(2)  من أغراض الإعلام كذلك ما يجري الآن من تشويه الواقع، وقلب الحقائق في مملكة البحرين، من أجل الحصول على التأييد الخارجي، واستعطاف الرأي العام، لإكمال المخطط السافر، وقلب نظام الحكم، وفصل مملكة البحرين عن منظومة مجلس التعاون الخليجي. وبالتالي يسهل انضمامها إلى الجمهورية الإيرانية، ليسهل عليها السيطرة على باقي دول مجلس التعاون الخليجي، والعبث بخيراته .

(3)  الدعم الشكلي للقضية الفلسطينية، والأحزاب السياسية، في غزة، والدول العربية، كي تكسب أكبر عدد ممكن من المتعاطفين معها من أهل السنة. والغرض منه استخدامهم في تمرير مخططاتهم باسم الوحدة الإسلامية، أو مواجهة العدو الصهيوني، والاستكبار العالمي الأمريكي، بزعمهم. وللأسف قد وجدنا من انزلق معهم في هذا المنزلق الخطير، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

(4)  شراء الأراضي، والمباني، في المناطق التي تقل نسبة الشيعة فيها عن طريق مواطنين موالين لهم، والغرض منه السيطرة على جميع المناطق، من أجل بناء الحسينيات، ودور العبادة، كي يوهموا العالم انهم الأغلبية، ولهم الحق في الحكم .

(5)  مساعدة الموالين لهم، بالدعم المالي اللا محدود، كي يكون لهم الثقل الاقتصادي، في البلد، وعن طريقهم تتم ورقة الضغط على الحكومات، في استجابة مطالبهم .

(6)  شراء ذمم بعض رجال الدين، ورؤساء القبائل، والوجهاء، كي يتم عن طريقهم استقطاب أكبر عدد ممكن من أتباعهم إلى المذهب الشيعي، ومن ثم يكسبوا ولاءهم ليتم استخدامهم أداة في مشروع الامبراطورية الفارسية .

(7)   دعم، وبناء الحسينيات، وأماكن تجمع الأتباع، الذي يتم من خلاله شحن، وبث الروح العدائية اتجاه أهل السنة، وحكوماتها السنية، باسم المظلومية الواقعة على الشيعة، والتفريق الطائفي، وسلب الحقوق منهم، ومن ثم بيان أنه لا مخرج من هذا الظلم إلا بقلب نظام الحكم، إلى جمهورية ، تابعة لإيران العادلة، بزعمهم .

(8)   دعم الدراسات، والبعثات إلى الخارج لأبناء الطائفة، كي تتولى المناصب الحساسة في الدولة، ليسهل توظيفها لإنجاح المخطط المرسوم له .

 

بعض الحلول والتوصيات المقترحة :

(1)   الاهتمام بالإعلام الإخباري، بجميع اللغات، لبيان، وكشف الحقائق للرأي العام المضلل.

(2)   دعم القنوات الموجودة، الموجهة لدعوة عقلاء الشيعة، وكشف الخطط الفارسية ضد الإسلام، والعرب، وأهل السنة في إيران، وبيان ما يعانونه من ظلم وقمع .

(3)  إنشاء قنوات باللغة الفارسية الموجهة ضد إيران سواء الدعوية منها والسياسية الداعمة للمعارضة الشيعية في إيران .

(4)  الاهتمام بالجانب الحقوقي، وذلك عن طريق دعم الناشطين الحقوقيين، من أهل السنة، كي ينقلوا الصورة الحقيقية للعالم الخارجي.

(5)  دعم الجمعيات، والمؤسسات، التي تدعو الشيعة إلى المعتقد الصحيح. وقد كان لها جهود واضحة في تسنن فئة كبيرة من الشيعة العقلاء.

(6)  فتح الجامعات الخليجية أبوابها لأبناء السنة الأوفياء، لأجل الموازنة في المناصب، والقوى العاملة .

(7)  دعم الشباب العاطلين عن العمل من السنة، وتشجيعهم على مواصلة دراستهم، كل حسب رغبته، وميوله .

(8)  ترغيب الشباب من السنة عمومًا، على الدخول في تخصصات متعددة، ومتنوعة في مختلف المجالات .

(9)  الحرص على عدم فتح باب إنشاء الحسينيات، على مصراعيها في المناطق المختلطة بين السنة والشيعة .

(10)  تقوية اللحمة السنية والسياسية المتمثلة في تجمع الوحدة الوطنية، وعدم الاختلاف.

(11) تثقيف الشارع السني؛ دينيًا، وسياسيًا، وجعله أداة إيجابية، في خدمة الدين والوطن .

 

      وهناك حلول كثيرة ربما غابت عني ، ولكن ثقتي بالله، ثم بالمخلصين من أبناء العالم الإسلامي، والعربي، أن يجدوا الحلول التي تنقذنا من كيد الكائدين . والله تعالى أعلم .



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:16 مساءً الأربعاء 7 ذو الحجة 1443 / 6 يوليو 2022.