• ×

أ.د. أحمد القاضي

ثلاثة نفر يصرون على الوقوف للصلاة يسار الصف، ومع وجود فراغ في الصف؟

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  121
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في مسجدنا، هناك ثلاثة أشخاص يقفون عند الجدار الأيسر للمسجد؛ ولا يَصِلُون الصف حتى انتهاء الصلاة، وقد يكتمل الصف أحياناً بين الركعات وأحياناً لا يكتمل؛ ويبقى فراغٌ بينهم وبين بقية الصف حتى انتهاء الصلاة، وقد نصحهم إمام المسجد لكنهم مصرين على الانقطاع ولا يَصِلُون الصف.

ما حكم عملهم؟

خاصة لو حضر واحد من الثلاثة مثلاً في إحدى الصلوات و استمر منقطعاً عن بقية الصف.

 

 

الجواب:    

           

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

الواجب على المصلين الاستواء والتراص، وسد الخلل؛ كما أمر النبي في الحديث الصحيح:(أَقيموا الصفوفَ، وحاذُوا بين المناكبِ، وسُدُّوا الخَلَلَ، و ِينوا بأيدي إخوانِكم، ولاتذَروا فُرُجاتٍ للشيطانِ، ومن وصل صفًّا وصله اللهُ، ومن قطع صفًّا قطعَه اللهُ)، [أخرجه أبو داود: (666)، وأحمد: (5724)، والطبراني: (13/319) (14113) باختلاف يسير، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: (6/76)].

وهذا الوعيد يدل على إثم من انفرد عن صفوف المصلين، وعاسر ولم يياسر، ولم يلن بأيدي إخوانه. ولو صلى اثنان فأكثر خلف الصف صحت صلاتهم، وكره انفرادهم، إلا لحاجة أو لضرورة؛ كبعد الصف المقدم في المساجد الكبيرة؛ كالحرمين، وصعوبة التقدم عليهم. ومن صلى منفردًا خلف الصف، فالصحيح من أقوال أهل العلم بطلان صلاته إلا أن ينضم إليه أحد قبل رفع الإمام من الركوع للحديث الصحيح: (لا صلاةَ لمنفردٍ خلف الصفِّ)، [رواه أحمد: ( 15862)]، وأمر النبي من صلى منفردًا خلف الصف بإعادة صلاته، [ رواه أبو داود:( 682)، والترمذي: (  230 ) ].

فالواجب على هؤلاء الثلاثة أن يتوبوا إلى الله من انقطاعهم عن صفوف المصلين، ولزوم السنة التي كان عليها الصحابة والتابعون وسائر المسلمين. والله أعلم.

كتبه

أ.د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

25/12/1443 هـ

 

 

 

 



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:33 صباحًا الخميس 14 جمادي الأول 1444 / 8 ديسمبر 2022.