• ×

أ.د. أحمد القاضي

ما رأيكم في رسالة متداولة بعنوان (تحدي الختمة لنيل الرَّحمة) لختم القرآن الكريم في العشر الأواخر من رمضان؟

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  39
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما رأيكم في مثل هذه الرسائل؟

[العنوان:

تحدي الختمة لنيل الرَّحمة

•————————————————•

٢/ مقدمة منشور إعلان التحدِّي:

تتوالى علينا قِصصُ الذين يختمون القرآن الكريم عدَّة ختمات في شهرٍ واحد .. فمنهم من يختم كل شهر مرة ومنهم مرتين وثلاث، وكثيرٌ منهم يختمه في كُلِّ سبعة أيام، وأما السَّابقون السَّابقون فقد شمَّروا عن سواعد الكسل وطرحوه جانبًا وعلِموا أنها أزمنةٌ فاضلة قد لا يتأتَّى لهم وُلوجُها في غيرِ عامِهم هذا .. فهم يختمون ختمة بل والختمتين في كل ليلة!

•————————————————•

٣/ الهدف من التحدِّي:

كثيرٌ من الناس عند تذاكُرِ قصص الذين يكثرون من الختمات في رمضان وغيره يتعاظمون ذلك الفعل ..

• قال النووي -رحمه الله-:"وأما الذين ختموا القرآن في ركعة، فلا يُحصون لكثرتهم، فمنهم عثمان بن عفان، وتميم الدَاري، وسعيد بن جبير" [الأذكار، صـ (١٠٢)]

•قال ابن رجب -رحمه الله-:"وكان قتادة يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة، وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة" [لطائف المعارف، صـ (١٧١)] ..

 

وأهدافنا في هذا التحدِّي كالتالي:

1: إحياء سُنَّة حسنة والتَّواصي عليها بالإكثار منها .. يقول :"من سنَّ في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا..".

2: التعاون على الخير والمعروف، يقول الله تعالى: (.. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ..)، فالمرء قليلٌ بنفسه كثيرٌ بإخوانه.

3: ما صلُح به الرعيل الأوّل هو ذاته ما يُصلحنا، يقول الله تعالى:(ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ .. وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ) [الواقعة : ٣٩-٤٠].

4: مضاعفة الأجور بتحرِّي ليلة القدر والفوز بالختم فيها، يقول تعالى:(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) [القدر: ٣].

•————————————————•

٤/ مسارات التحدِّي:

1: (ختمة السلفيُّون): وهو ختم القرآن الكريم كل ٣ أيام إذا أنها أقلُّ مدَّةٍ يُختم في القرآن .. كما في حديث عبدالله بن عمرو:"لا يفقه مَن قرأه في أقل من ثلاثٍ" .. وبالإمكان تكرار الختم أكثر من مرة خلال فترة المسابقة.

 

2: (ختمة فمي بشوق):

وهذه الطريقة في تحزيب القرآن مروية عن الصحابة والسلف ويرمز لها بجملة لطيفة المعنى "فمي بشوق" أي يشتاق الفم لتلاوة القرآن .. ويرمز كل حرف لاسم السورة التي يبدأ بها الحزب:

 

اليوم الأول - (ف): الفاتحة

اليوم الثاني - (م): المائدة

اليوم الثالث - (ي): يونس

اليوم الرابع - (ب): بني إسرائيل (الإسراء)

اليوم الخامس - (ش): الشعراء

اليوم السادس - (و): و(الصافات)

اليوم السابع - (ق): ق

 

3: (ختمة السَّابِقون):

وهو ختم القرآن الكريم في ليلةٍ واحدة وبالإمكان تكرار الختم أكثر من مرة خلال فترة المسابقة.

•————————————————•

٥/ توقيت التحدِّي:

٢٠-٢٩ رمضان ١٤٤٣هـ

•————————————————•

٦/  آلية المشاركة في التحدِّي:

سيتم البدء في تاريخ ٢٠ رمضان أوّل ليال العشر الأواخر التي فيها ليلة هي خيرٌ من ألف شهر!

المطلوب من المشترك في التحدِّي التَّفاعل مع وسم التحدِّي #تحديالختمة لنيل_الرحمة وأن ينوي بذلك تشجيع إخوانه والتعاون معهم على الخير .. شاركنا فيه إنجازك ومشاعرك ورسالة ترغب أن توجِّهها لمن استحال مثل هذا العمل لعلك بذلك أن تظفرَ بإحياء سُنَّةٍ حسنة تكونُ شفيعةً لك يوم أن تلقى الله..

 

لا تنسَ هذا: قم بتوجيه التحدِّي بعمل إشارة لحساب كل من ترغب أن يصحبك في هذا التَّحدي وانشره في مجموعات التواصل وحُثَّ عليه غيرك والدَّالُ على الخير كفاعله!

•————————————————•

٧/ خاتمة إعلان التحدِّي:

يقول الله تعالى:(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ .. أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) [الواقعة : ١٠-١١] .. كيف مضى عليك هذا الرمضان؟ هل أنت راضٍ عما قدَّمت! أم أنك تشعُر بحسرة التَّفريط وسبَق غيرك إلى بوابات الرحمات وأنك مغبونٌ بعجزك مستسلمٌ لضعفك .. لا تقلق؛ يقول ابن الجوزي:"إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق .. فلا تكن الخيل أفطن منك! فإنما الأعمال بالخواتيم" .. فالعبرة دائمًا بالخواتيم فلا تُفرِّط وبادر لعلك أن تحظى بالقُرب فتكون من المقرَّبين!

•————————————————•

٨/ جوائزنا قيَّمة وتذكَّر أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.]

 

الجواب:    

           

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

الحمد لله رب العالمين

هذا المسلك في الحض على الاستكثار من الختمات -مع سلامة نية معدِّيه- مسلك بدعي حادث؛ ليس من طريقة السلف، ولا من إحياء السنن؛ فلا يصح بناء الأمر على (التحدي)! فهو شعار مستمد من الأدبيات الغربية (challenge)، والعبادات مبناها على التقرب، والعبودية، والإسرار، وعدم التظاهر، والتباهي بالعمل الصالح، كما أن ترتيبه على أنساق معينة لا أصل له، والمشروع الحث على تلاوة القرآن، وذكر الآيات، والأحاديث، والآثار، في فضله، والتمثيل بفعل السلف، دون وضعه في قوالب جماعية، يعلن عنها، ويدعى للانخراط فيها، وترصد لها الجوائز المادية. والله أعلم..

                                            كتبه

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

15/9/1443 هـ

 

 

 

 



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:41 مساءً الثلاثاء 6 ذو الحجة 1443 / 5 يوليو 2022.