• ×

أ.د. أحمد القاضي

تصوير النساء في (السناب) في الحفلات الخاصة، وحفلات الزواج دون رضى الحضور.

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  99
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتشر في الآونة الأخيرة بين النساء التصوير (بالسناب) بحفلات الزواج أو مناسبة خاصة فيها اجتماع النساء، وتصويرهن وإرسالها لقريباتها، لمن لم تحضر منهن لأجل أن ترى المناسبة معهن وكأنها حاضرة، لكن المؤسف أن فيه نساء لا يرضين تصويرهم، سواء بعلمهن أو بدون علمهن. ولما تطالب بعدم تصويرها، تقول المصورة: صورة وتختفي أول ما تفتحيها .فما الحكم بذلك؟ وما توجيهكم بمن تفعل هذا الأمر ؟!

الجواب:    

           

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يحل تصوير أحد دون علمه ورضاه، ولاسيما النساء؛ لما في ذلك من الإثم والعدوان. ولا يسوِّغ ذلك ادعاء تلاشي الصورة بعد فتحها في (السناب)؛ فإنه قد يراها غير محرم، كما أنه يمكن تثبيتها والاحتفاظ بها. وربما اندرج ذلك من الناحية النظامية ضمن (الجرائم المعلوماتية) التي تطالها المساءلة والعقاب.

فالواجب على من تجرأ على فعل شيء من ذلك أن يتوب إلى الله ويراعي حرمات المسلمين، ويتحلل ممن آذاه قبل أن يقتص منه يوم القيامة. وفي صحيح مسلم: (لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا في الدُّنْيا، إلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ)؛ ومفهومه أن من كشف ستر أخيه في الدنيا كشف الله ستره يوم القيامة. وقد جاء في حديث فيه مقال: (يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يخلصِ الإيمانُ إلى قلبِه حتى أسمعَ العواتقَ في خدورهن لا تؤذوا المؤمنينَ ولا تتبعوا عوراتهم فإنَّهُ من تتبعَ عورةَ أخيهِ تتبعَ اللهُ عورتَه حتى يَخرقها عليهِ في قعرِ بيتِه). والله أعلم.

كتبه

أ.د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

6 محرم 1443 هـ

 

 



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:32 مساءً الأربعاء 7 ذو الحجة 1443 / 6 يوليو 2022.