• ×

أ.د. أحمد القاضي

فقه الختام

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  159
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

فقه الختام

من فقه الختام: شكر المولى على الفسحة في العمر ؛ فلو تأمل الإنسان عدد من مات من أترابه وأقرانه لأحصى الكثير! فينبغي له أن يحمد ربه أن مدَّ في عمره، ونسأ في أجله، ومكنه من عمل الصالحات، واستباق الخيرات.

ومن فقه الختام: مراجعة الماضي والتخطيط للمستقبل : فالعاقل اللبيب لا يكتفي بالتباكي والأسى على ما فرط وفات، بل يقطف ثمرة التجربة، ويعتبر بما مضى لما يستقبل . فالحياة دروس وعبر للنبيه الموفق، ولا تزيد الغافل إلا خساراً.

وختام العام ليس له مزية كونية أو شرعية؛ ذلك أن اتخاذ شهر الله المحرم مبتدئًا للسنة الهجرية وضع اصطلاحي جرى في خلافة عمر رضي الله عنه. عن عبيد بن عمير بإسناد جيد قالَ (إن المحرم رأس السنة تكتب فيه الكتب وفيه يؤرَّخُ التاريخُ ويصرفُ فيه الرزق).

وليس لختام العام سنن مخصوصة ولا أدعية مأثورة ولا دليل على طي خاص للصحف ورفع للأعمال! إلا إنه محل للادكار والاعتبار بانصرام الليالي والأيام بتعاقب الليل والنهار ودنو الآجال.

ولا دليل على مشروعية التهنئة بحلول عام جديد، فلا يبدأ غيره به، ولا ينكر على من دعا بخير، بل يجيب بمثل ما دعا له أو أحسن منه.

 

أ.د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

28/12/1442 هـ



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:37 مساءً الثلاثاء 12 جمادي الأول 1444 / 6 ديسمبر 2022.