• ×

أ.د. أحمد القاضي

إحضار الأطفال إلى المساجد.

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  123
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال:

يقول أحدهم حين كنت أصلي في مساجد، إحدى الدول، كان الأطفال يلعبون.. ويجرون ويلهون والناس تصلي .. وكلما أنهينا ركعتين من صلاة التراويح إنتظرت أن يوبخهم شيخ كبير أو رجل قد يكون إنزعج من لعبهم .. لكن ما وقع كان عكس توقعي .. كان الناس يمسحون على رؤوسهم ويبتسمون لهم ويقومون لصلاتهم من جديد .. وفي بعض المساجد يضعون ألعابا للأطفال في آخر المسجد .. فيلعبون ويلهون داخل المسجد .. وحين سألت أخبروني بعبارة مأثورة: إذا لم تسمعوا صوت الأطفال في المساجد فاحذروا من الأجيال القادمة..

بينما عندنا نطردهم من المساجد أو ننزعج من لعبهم .. ثم إذا انحرفوا في كبرهم بكيناهم ... منذ أن تعلمت ذاك الدرس ألزمت نفسي أن لا أبدي انزعاجا من طفل في مسجد مهما فعل ومهما تشاغب ولعب .. أرحم عندي أن يلعب في المسجد من أن يلهو خارجه ..

ونحن الاَن بالكاد نسمع أصواتهم بل بدأوا بالإنقراض خاصة مع نداءات الأئمة كل يوم بعدم إحضار الأطفال ..

الجواب:    

           

بسم الله الرحمن الرحيم

الصحيح في هذا المقام أنه ينبغي التمييز بين أمور:

١-  بين الطفل المميز وغير المميز. فينبغي إحضار الأول وكف الثاني.

٢- بين من أحضر طفله غير المميز قصدًا، وبين من اضطر إلى إحضاره لسبب من الأسباب؛ فينهى الأول، ولا يعنف الثاني؛ بل يلتمس له العذر.

٣- بين العبث الطفولي العارض، وبين اتخاذ المسجد ملهى للأطفال كما في النص أعلاه! فإن المساجد لم تبن لهذا.

(الخلاصة) ينبغي إحضار الأطفال المميزين وتشجيعهم على الصلاة والتشبه بالرجال وزرع تعظيم بيوت الله في قلوبهم واحتمال ما يقع منهم وتوجيههم. والله أعلم.

كتبه

أ.د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

25 رمضان 1442 هـ

 



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:21 مساءً الإثنين 20 صفر 1443 / 27 سبتمبر 2021.