• ×

أ.د. أحمد القاضي

الإطالة في صلاة الفجر مع الأوضاع الحالية من جائحة كرورنا.

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  206
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


إمام مسجد يطرح مسألة :

يقول: بعض الجماعة في المسجد يقولون عليك أن تصلي الفجر كالسابق؛ تطيل الصلاة، لأن صلاة الفجر من السنة، إطالتها، ومن ذلك قراءة السجدة، والإنسان في يوم الجمعة، والتباعد بين المصلين موجود تماما، والاحترازات قائمة، والخطر محصور؛ ولابد أن يشعر الانسان أنه في صلاة مختلفة عن بقية الصلوات.


فريق آخر من المصلين يرى أن تقصر الصلاة، ولا تطيل لأن الإطالة سنة؛ لا يعاقب تاركها، والمصلحة اليوم تقتضي عدمها، والناس رغم الاحتياطات، إلا أنه يوجد اختلاط واجتماع، والكثير بمجرد أن يؤدي الفريضة يخرج من المسجد مباشرة،  بل البعض يتعمد صلاة الفجر في البيت؛ بسبب الإطالة، كما ذكر لي شخصياً، ويقول: طالما أنك تطيل فقد يوجد معنا مصاب، والفيروس سهل انتقاله؛ فنصلي في البيت والحمد لله نحن من أهل الاعذار، وللأسف إنهم مجموعة، وليس فرداً.
فما العمل الصحيح في رأي فضيلتكم؟  جزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

           

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يترجح لي أن ترك الإطالة أولى؛ مراعاة للظروف النازلة، كما روعي ترك التراص وسد الفرج. والمسوغ لذلك أن هذا إجراء مؤقت، لا يقصد به الدوام، وهجر السنة. وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنِّي لَأَدْخُلُ في الصَّلَاةِ، فَأُرِيدُ إطَالَتَهَا، فأسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فأتَجَوَّزُ ممَّا أَعْلَمُ مِن شِدَّةِ وجْدِ أُمِّهِ مِن بُكَائِهِ)؛ فيقاس على ذلك ما يجده بعض المصلين من الحرج، والخوف من العدوى. وعسى الله أن يحدث بعد ذلك أمرًا. والله أعلم.

                                            كتبه

أ.د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

 



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:49 مساءً الأحد 3 جمادي الأول 1444 / 27 نوفمبر 2022.