• ×

أ.د. أحمد القاضي

ماهو أنحراف اليهود من ناحية التوحيد؟

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  900
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: السلام عليكم أسأل الله أن يحفظك شيخنا الحبيب ويجزيك عنا خير الجزاء. والله أحيانا أقرأ بعض فتاواك خصوصا في موقع الأسلام اليوم وتدمع عيني. أنا طالب مبتعث في أمريكا وحاليا أجازة في المملكة وأتمنى أن أحصل على رقمك الخاص ليتسنى لي التواصل معك بأستمرار فالشبه تطرأ على الأنسان ونرى بعض شباب المسلمين تتخطفهم الشبه ونحاول جاهدين التصدي لها والبحث عن الحق الدي يقمعها علما أنني شخصيا أتجنب الشبه وأهلها قدر الأمكان لأني أحرص على الحفاظ على ديني وعلى أستقامتي ولكن لست بطالب علم. وعندي سؤال أتمنى أن تجيبني عليه: نعرف أن من أهم خصوصيات الأسلام هي التوحيد ولايوجد دين على التوحيد غير ديننا الحنيف. ولكن ماهو حال اليهود أعداء الله ياشيخ؟ أقصد اليهود الحاليين في وقتنا الحالي؟ فلا نعرف أن أحد منهم الأن يدعي أن عزير أبن الله ولا عيسى عليه السلام ولا غيره ؟ سؤالي فضيلة الشيخ ماهو أنحراف اليهود من ناحية التوحيد؟

الجواب:

   الابن الكريم : حمداً لله على السلامة، وأسأل الله تعالى أن يثبتك، ويربط على قلبك، ويزيدك علماً، وإيماناً وفقهاً. ويسعدني تواصلك حضورياً، وهاتفياً على الجوال: (0505132468) أو الثابت: (063657331). وثق تماماً، يا بني أن ديننا حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولا يدانيه دين، ولا تقاربه ملة، أو نحلة؛ لأنها إما محرفة، أو موضوعة. وأما الشبهات التي يلقيها خصومه، فلم تزل، قديماً، وحديثاً، ولكن الله يقذف بالحق على الباطل فيدمغه، فإذا هو زاهق. فلا تبتئس، ولا تجزع من هذه الشبه، فإنما هي مجرد شغب، وعبث، لا يصمد أمام نور الحق. وأما سؤالك عن كفر اليهود، فلا ريب أن أنهم كفار بنص الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة. وينبغي أن تعلم أن كفرهم لا ينحصر بسبب واحد، بل موارد كفرهم متعددة:

أحدها : الاستطالة على رب العالمين، بقولهم (يد الله مغلولة) و (إن الله فقير ونحن أغنياء) ووصفهم إياه بالتعب واللغوب بعد خلق السماوات والأرض، فزعموا أنه استراح في اليوم السابع.ونحو ذلك.

 ثانياً: تكذيبهم برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مع يقينهم الداخلي بصدقه، حتى إنهم كانوا يستفتحون به على الذين كفروا من الأوس والخزرج، قبل بعثته.

 ثالثاً:ما وصمهم الله به من أسباب الكفر بقوله : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)  [المائدة : 78 - 82]

رابعاً :ما أكفرهم الله تعالى به بقوله : (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) [النساء : 155 - 158]

خامساً: يضاف إلى ذلك ما ورد في السؤال من قوله تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) [التوبة : 30]



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:46 صباحًا الأربعاء 7 ذو الحجة 1443 / 6 يوليو 2022.