• ×

أ.د. أحمد القاضي

صيام عاشورا وتحري هلال محرم

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  713
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: يصوم كثير من المسلمين يوم عاشوراء ويهتمون بصيامه نظرا لما يسمعونه من الدعاة في الحث عليه والترغيب فيه ، فلماذا لا يوجه الناس لتحري هلال محرم حتى يعرف المسلمون ذلك بعد إذاعته أو نشره في وسائل الإعلام ؟

 

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي :
يصوم كثير من المسلمين يوم عاشوراء ويهتمون بصيامه نظرا لما يسمعونه من الدعاة في الحث عليه والترغيب فيه ، فلماذا لا يوجه الناس لتحري هلال محرم حتى يعرف المسلمون ذلك بعد إذاعته أو نشره في وسائل الإعلام ؟
فأجاب رحمه الله :
صيام يوم عاشوراء سنة يستحب صيامه ؛ صامه النبي صلى الله عليه وسلم وصامه الصحابة وصامه موسى قبل ذلك شكرا لله عز وجل ؛ ولأنه يوم نجى الله فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه فصامه موسى و بنو إسرائيل شكرا لله عز وجل ، ثم صامه النبي صلى الله عليه وسلم شكرا لله عز وجل وتأسيا بنبي الله موسى ، وكان أهل الجاهلية يصومونه أيضا ، وأكده النبي صلى الله عليه وسلم على الأمة ، فلما فرض الله رمضان قال : ( من شاء صامه ومن شاء تركه) . وأخبر عليه الصلاة والسلام أن صيامه يكفر الله به السنة التي قبله .
والأفضل أن يصام قبله يوم أو بعده يوم خلافا لليهود ؛ لما ورد عنه عليه الصلاة والسلام : ( صوموا يوما قبله أو يوما بعده) . فإذا صام يوما قبله أو بعده يوما أو صام اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده أي صام ثلاثة أيام فكله طيب . وفيه مخالفة لأعداء الله اليهود . أما تحري ليلة عاشوراء فهذا أمر ليس باللازم ؛ لأنه نافلة ليس بالفريضة . فلا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال ؛ لأن المؤمن لو أخطأه فصام بعده يوما وقبله يوما لا يضره ذلك ، وهو على أجر عظيم . ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك ؛ لأنه نافلة فقط .

 

مجموع فتاوى ابن باز (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 402)


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:27 مساءً الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019.