• ×

يونس الصباحي

سلسلة الدفاع عن الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله -[2])

يونس الصباحي

 0  0  1.6K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

(سلسلة الدفاع عن الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله -[2])

  • قال العلامة محمود شكري الآلوسي –رحمه الله تعالى- في: [تاريخ نجد: 80]:(ونقص عليك شيئاً من سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ونذكر طرفاً من أخباره وأحواله، ليعلم الناظر فيه حقيقة أمره، فلا يروج عليه تشنيع من استحوذ عليه الشيطان وأغواه، وبالغ في كفره واستهواه، فنقول: قد عرف واشتهر واستفاض من تقارير الشيخ ومراسلاته ومصنفاته المسموعة المقروءة عليه؛ وما ثبت بخطه، وعرف واشتهر من أمر دعوته، وما عليه الفضلاء والنبلاء من أصحابه وتلامذته، أنه على ما كان عليه السلف الصالح، وأئمة الدين أهل الفقه والفتوى في باب معرفة الله، وإثبات صفات كماله، ونعوت جلاله، التي نطق بها الكتاب العزيز، وصحت بها الأخبار النبوية، وتلقتها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبول والتسليم: يثبتونها، ويؤمنون بها، ويمرونها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.) إلى أن قال : (وأما توحيد العبادة والإلهية فلا خلاف بين أهل الإسلام فيما قاله الشيخ وثبت عنه من المعتقد الذي دعا إليه) اهـ.
  • وقال –رحمه الله تعالى – في: [نفس المصدر: 84]: (وأما مسائل القدر والجبر والإرجاء والإمامة والتشيع ونحو ذلك من المقالات والنحل فهو أيضاً فيها على ما كان عليه السلف الصالح وأئمة الهدى، والدين يبرأ مما قالته القدرية النفاة، والقدرية المجبرة، وما قالته المرجئة، والرافضة، وما عليه غلاة الشيعة والناصبة، يوالي جميع أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم-) إلى أن قال: (ويبرأ من رأي الجهمية القائلين بخلق القرآن ويحكي تكفيرهم عن جمهور السلف أهل العلم والإيمان، ويبرأ من رأي الكلابية اتباع (عبد الله بن سعيد بن كلاب)) إلى أن قال:(ويخالف الجهمية في كل ما قالوه وابتدعوه في دين الله، ولا يرى ما ابتدعه الصوفية من البدع والطرائق المخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته والخلوات والأذكار المخالفة للمشروع ولا يرى ترك السنن والأخبار النبوية لرأي فقيه ومذهب عالم خالف ذلك باجتهاده، بل السنة أجل في صدره وأعظم عنده من أن تترك لقول أحد كائناً من كان.)اهـ.

 

  • وقال –رحمه الله تعالى – في: [نفس المصدر: 86]: (ولا يرى إيجاب ما قاله المجتهد إلا بدليل تقوم به الحجة من الكتاب والسنة خلافاً لغلاة المقلدين ويوالي الأئمة الأربعة؛ ويرى فضلهم وإمامتهم وأنهم من الفضل والفضائل في غاية ورتبة يقصر عنها المتطاول؛ ويوالي كافة أهل الإسلام وعلمائهم: من أهل الحديث والفقه والتفسير؛ وأهل الزهد والعبادة؛ ويرى المنع من الانفراد عن أئمة الدين من السلف الماضين برأي مبتدع، وقول مخترع، فلا يحدث في الدين ما ليس له أصل يتبع وما ليس من أقوال أهل العلم والأثر؛ ويؤمن بما نطق به الكتاب، وصحت به الأخبار، وجاء الوعيد عليه: من تحريم دماء المسملين وأموالهم وأعراضهم؛ ولا يبيح من ذلك إلا ما أباحه الشرع وأهدره الرسول، ومن نسب إليه خلاف هذا فقد كذب وافترى وقال ما ليس له به علم، وسيجزيه الله ما وعد به أمثاله المفترين.)اهـ.

 

  • وقال –رحمه الله تعالى- في: [نفس المصدر: 87]: (وقد قرر رحمه الله تعالى على شهادة أن محمداً رسول الله من بيان ما تستلزمه هذه الشهادة، وتستوعبه وتقتضيه من تجريد المتابعة، والقيام بالحقوق النبوية من الحب والتوقير، والنصرة والمتابعة والطاعة، وتقديم سنته صلى الله عليه وسلم على كل سنة وقول، والوقوف معها حيثما وقفت، والانتهاء حيث انتهت في أصول الدين وفروعه، باطنه وظاهره، وخفيه وجليه، كليه وجزئيه، ما ظهر به فضله، وتأكد علمه ونبله، وأنه سباق غايات، وصاحب آيات، لا يشق غباره ، ولا تدرك في البحث والافادة آثاره. وأن أعداءه ومنازعيه، وخصومه في الفضل وشانيه، يصدق عليهم المثل السائر، بين أهل المحابر والدفاتر:

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه....... فالناس أعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لوجههـا......     حسداً وبغياً إنه لذميـم

 وله رحمه الله تعالى من المناقب والمآثر ما يلا يخفى [على] أهل الفضائل والبصائر. ومما اختصه الله به من الكرامة تسلط أعداء الدين وخصوم عباد الله المؤمنين، على مسبته، والتعرض لبهته وعيبه.) إلى أن قال: (وما حكيناه عن الشيخ حكاه أهل المقالات عن أهل السنة والجماعة مجملاً ومفصلاً)اهـ.

 

فهذا العلامة محمود شكري الآلوسي صاحب بلوغ الأرب بين عقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب أتم بيان، وبرأ ساحته من افتراء أهل البهتان ، لكن أهل الظلم والطغيان يصارعون واضح البرهان.

هذا والله أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على خير من أرسل وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه: يونس الصباحي.



التعليقات ( 0 )