أ.د. أحمد القاضي

العقيدة وروح التجدد

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  1.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فيطيب لموقع (العقيدة والحياة) أن يتحف زواره، والمستفيدين منه، مع إطلالة عامٍ دراسي جديد بباقة من الأبواب العقدية الجديدة، الهادفة إلى تحقيق شعار الموقع الأصيل
(موقع علمي يعنى بمعالجة مختلف قضايا الحياة من منظور عقدي)
وقبل أكثر من عام، وتحديداً في 25/8/1428، كتبنا في هذه الصفحة حديثاً بعنوان : ( ثوب جديد، وأمل جديد) ، جاء فيه : (نزف لإخواننا، وأخواتنا، موقعهم (العقيدة والحياة) بثوب جديد، وأمل جديد . أما الثوب : فهذه اللمسات الفنية، المتجددة في الألوان، التي تنفض رتابة المظهر، وإن كنا لا نبالغ فيها . وأما الأمل : فشعور متجدد، وطموح وثاب، للوصول إلى أهداف الموقع ؛ من تقريب معاني (العقيدة) لتخالط أنفاس (الحياة) ، مستعينين بالله تعالى، ثم بإخواننا، وأخواتنا؛ من أهل العلم والفضل، لتحقيق المقاصد، وتصويب المسار ، بالنقد الهادف، والمشاركة البناءة ) وها نحن الآن نشرع أبواباً، ونفتح نوافذ، لتكون الإطلالة العقدية على الحياة، أكبر، وأوسع، وأوضح.
والحديث هنا، ليس عن قضية (التجديد) و (الثوابت والمتغيرات) فتلك لها حديث آخر، ولكن عن الروح المتجددة التي تنعشها العقيدة لدى حامليها، والداعين إليها، حين يتوسلون بمختلف الطرائق لإسماع الحق، ونداء الناس، وتجلية عروس العقيدة، لتبدو بصورتها الجميلة الأخاذة؛ هدىً، ورحمةً، وبشرى، وسكينة .
أحسب أن حملة العقيدة، وحراسها، هم أكثر الناس تجدداً، وحيويةً، وتفاعلاً، ورغبةً في نقل ما يستشعرون من معانٍ جليلة، وأهدافٍ كبيرة، إلى الناس. وأجدهم أكثر طبقات طلبة العلم اتصالاً بالواقع المعاش، وتفانياً في الإصلاح، واحتمالاً للمشقة والأذى، وذلك لضخامة الوظيفة التي تقلدوها، وظيفة المرسلين، وشرف المضمون الذي حوله يدندنون : تعبيد الناس لرب العالمين. ومن أجمل الشواهد على ذلك مقالة مؤمن القرية، حين أدخل الجنة، بعد أن قتله قومه شر قتلة، قال تعالى : (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ. ِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ )[يس/26، 27]
قال قتادة، رحمه الله: (لا تلقى المؤمن إلا ناصحا، لا تلقاه غاشاً) .
إن العقيدة الحية تنشئ في نفوس معتنقيها تجدداً مستمراً، ومواكبةً لكل جديد، وتحرراً من الفتور، والتقليد، والجمود، وتذرعاً بكل وسيلة مشروعة أو مباحة، للوصول إلى المقصود .
وفي هذه الدورة، نضيف إلى ما سبق من أبواب، أبواباً جديدة نافعةً، منها :
1- سلَّم الاعتقاد : شرح متدرج لمتون عقدية معتبرة، للترقي في علم العقيدة .
2- العقيدة والقرآن : استنباط للمعاني الإيمانية من خلال تدبر النصوص القرآنية.
3- العقيدة والسنة : استنباط للمعاني الإيمانية من خلال نصوص السنة النبوية.
4- أهل العقيدة : سير، ومواقف لحملة العقيدة، والعلماء الربانيين.
5- واحة العقيدة : منثورات، ومنظومات، وشعر، وحكم، ومُلَح، من فيض العقيدة.
6- ملل ونحل : تعريف بفرق أهل الكتاب، والنحل الوثنية .
7- فرق وأهواء : تعريف ببعض الفرق الضالة، وأهل الأهواء والبدع العقدية .
8- مصطلحات عقدية : تعريفات مختصرة للمصطلحات العقدية.
9- خطب عقدية : خطب مختارة في موضوعات عقدية معاصرة .
10- العقيدة والأسرة : معالجة عقدية لقضايا الأسرة المسلمة المعاصرة.
هذا، بالإضافة إلى الأبواب السابقة. وبعض هذه الأبواب الجديدة قد فتح ، وبعضها قاب قوسين أو أدنى. وندعو إخواننا، من طلبة العلم، والمهتمين بأمور العقيدة والتربية للمشاركة، فمن جهز غازياً فقد غزا، كما ندعو جميع المسلمين للاستفادة من هذا النتاج المبارك، والدلالة عليه، فالدال على الخير كفاعله. نسأل الله تعالى أن يبارك في الجهود، وأن يسدد الخطا، وأن يكلل المساعي بالتوفيق والنجاح. إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد .


التعليقات ( 0 )