• ×

محمد السيد هلال

مختصر صريح السنة

محمد السيد هلال

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

مختصر صريح السنة

إن الحمد لله نحمده, ونستعينه, ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد:

(صريح السنة) هي رسالة لمحمد بن جرير بن يزيد الطبري (224-310هـ).

والطبري نسبة إلى (طبرستان) من بلاد المشرق, ولد في آمل أحد أكبر مدن طبرستان([1]).

سبب تأليفه: ألفه رحمه الله لرد على من اتهمه بالتشيع والبدعة .

قال الذهبي: (قام ابن أبى داود وأصحابه، وكانوا خلقا كثيرا على ابن جرير، ونسبوه إلى بدعة اللفظ، فصنف الرجل معتقدا حسنا سمعناه، تنصل فيه مما قيل عنه، وتألم لذلك)([2]).

مختصر للرسالة:

  1. تكلم رحمة الله عن سنة البلاء والمحن, وأنها سنة إلهية لم يخلوا منها زمان, فقال:   الحمد لله مفلج الحق وناصره ومدحض الباطل وماحقه الذي اختار الإسلام لنفسه دينا فأمر به وأحاطه وتوكل بحفظه وضمن إظهاره على الدين كله ولو كره المشركون ثم اصطفى من خلقه رسلا ابتعثهم بالدعاء إليه وأمرهم بالقيام به والصبر على ما نابهم فيه من جهلة خلقه وامتحنهم من المحن بصنوف وابتلاهم من البلاء بضروب تكريما لهم غير تذليل وتشريفا غير تخسير ورفع بعضهم فوق بعض درجات فكان أرفعهم عنده درجة أجدهم إمضاء مع شدة المحن وأقربهم إليه زلفا وأحسنهم إنفاذا لما أرسله به مع عظيم البلية...
  2. وذكر ما يجب عليهم من صبر فقال يقول الله عز و جل في محكم كتابه لنبيه {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } [الأحقاف: 35]...
  3. وذكر ما للعلماء من شرف وفضل فقال: فضلهم بشرف العلم وكرمهم بوقار الحلم وجعلهم للدين وأهله أعلاما للإسلام والهدى مناراوللخلق قادة وللعباد أئمة وسادة إليهم مقرعهم عند الحاجة وبهم استغاثتهم عند النائبة...
  4. ثم ذكر مسائل وقع الاختلاف فيها فيها بين الأمة.
  5. اختلافها في أفضلهم بعده وأحقهم بالإمامة وأولاهم بالخلافة.
  6. ثم القول في أعمال العباد طاعتها ومعاصيها وهل هي بقضاء الله وقدره أم الأمر في ذلك المبهم مفوض.
  7. ثم القول في الإيمان هل هو قول وعمل أم هو قول بغير عمل وهل يزيد وينقص أم لا زيادة له ولا نقصان.
  8. ثم القول في القرآن هل هو مخلوق أو غير مخلوق.
  9. ثم رؤية المؤمنين ربهم تعالى يوم القيامة.
  10. ثم القول في ألفاظهم بالقرآن.
  11. وابتدأ بالقرآن فقال: القرآن كلام الله وتنزيله إذ كان من معاني توحيده فالصواب من القول في ذلك عندنا أنه كلام الله غير مخلوق كيف كتب وحيث تلي وفي أي موضع قرئ في السماء وجد وفي الأرض حيث حفظ في اللوح المحفوظ كان مكتوبا وفي ألواح صبيان الكتاتيب مرسوما في حجر نقش أو في ورق خط أو في القلب حفظ وبلسان لفظ فمن قال غير ذلك أو ادعى أن قرآنا في الأرض أو في السماء سوى القرآن الذي نتلوه بألسنتنا ونكتبه في مصاحفنا أو اعتقد غير ذلك بقلبه أو أضمره في نفسه أو قاله بلسانه دائنا به فهو بالله كافر حلال الدم بريء من الله والله منه بريء...
  12. وقال في رؤية الله عز وجل: وأما الصواب من القول في رؤية المؤمنين ربهم عز و جل يوم القيامة وهو ديننا الذي ندين الله به وأدركنا عليه أهل السنة والجماعة فهو أن أهل الجنة يرونه على ما صحت به الأخبار عن رسول الله...
  13. وقال: وأما الصواب من القول لدينا فيما اختلف فيه من أفعال العباد وحسناتهم وسيئاتهم فإن جميع ذلك من عند الله تعالى والله سبحانه مقدره ومدبره لا يكون شيء إلا بإذنه ولا يحدث شيء إلا بمشيئته له الخلق والأمر كما يريد...
  14. وقال في الصحابة: فأفضل أصحابه الصديق أبو بكر رضي الله عنه ثم الفاروق بعده عمر ثم ذو النورين عثمان بن عفان ثم أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين...
  15. وقال: أما القول في الإيمان هل هو قول وعمل وهل يزيد وينقص أم لا زيادة فيه ولا نقصان فإن الصواب فيه قول من قال هو قول وعمل يزيد وينقص وبه جاء الخبر عن جماعة من أصحاب رسول الله وعليه مضى أهل الدين والفضل...

وختم رسالته بأن هذا ما يدين الله به ووضح حرمة الكلام عن المسلمين بغير علم.

هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين.

 

([1]) انظر:ترجمته ( http://www.al-aqidah.com/art/s/593).

([2]) ميزان الاعتدال(2/435), لسان الميزان (4/493). 



التعليقات ( 0 )