• ×

المشرف العام

"اليوجا" ، أصلها ، وحكم ممارسة رياضتها

المشرف العام

 0  0  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ما هي اليوغا ؟

تعني اليوغا : " الوحدة " ، يقول أحد أقطابها : إنها اتحاد الإنسان مع الروح !!

وتحتوي اليوغا تمارين وطقوساً مختلفة ، ولكن أهمها وأشهرها تمرين يدعى ( ساستانجا سوريا ناماسكار ) ويطلق عليه اختصاراً : ( سوريا ناماسكار ) ، وهو يعني باللغة السنسكريتية : " السجود للشمس بثمانية أعضاء " من الجسم !! وقد حددوا هذه الأعضاء : بالقدمين والركبتين واليدين والصدر والجبهة .

ويفضَّل لمن يمارس اليوغا أن يكون عاري الجسم ، ولا سيما الصدر والظهر والأفخاذ !!

وأن يستقبل الشمس بجسمه عند شروقها ، وعند غروبها !! إذا أراد يوغا صحيحة ونافعة ، وأن يثبت نظره ويركّز انتباهه على قرص الشمس ، وعليه أن يتعلق فيه بكليّته ، وهذا يشمل جسمه وجوارحه وفكره ولبَّه !! ، أما إذا كان في العمران ولا يستطيع رؤية الشمس : فقد سُمح له بأن يرسم قرص الشمس أمامه على الجدار !! يقول أحدهم : إذا كان المتمرن صاحب دين ، وخشي الكفر : فلا مانع أن يرسم أية صورة أمامه ويتوجه إليها بكليته !! .

ومما تضمنّه اليوغا أن تتأمل جسمك مليّاً ، وأن تفكِّر وتنظر في كل عضو من أعضائك ، ويكون ذلك بدءاً من أصابع الأقدام ، وصعوداً إلى الرأس ، عند الاستيقاظ من النوم وقبل مغادرتك الفراش ، وبالعكس من الرأس ونزولاً حتى أصابع الأقدام قبيل النوم ، ولا يجوز أن تنسى أو تنشغل عن هذا العمل الهام !! .

ومن أراد الاستفادة من اليوغا ينبغي له أن يكون نباتيّاً .

وعليه أن يردد كلمات معينة في أثناء قيامه بالتمارين ، وبصوت جهوري ، وتدعى هذه الكلمات ( المانترات ) وأشهرها مانترات " بيجا " وهي " هرام ، هريم ، هروم ، هرايم ، هراوم ، هراة " ، وكذلك يردد بعض المقاطع الأساسية في اليوغا مثل : أوم .

وبالإضافة إلى ذلك لا بد أن يردد أسماء الشمس الاثني عشر ؛ لأن ذلك جزء رئيسي وهام في اليوغا .

من أسماء الشمس :

رافا ناماه ... ويعني : أحنيت لك رأسي يا من يحمده الجميع .. !

سوريا ناماه ... ويعني : أحنيت رأسي لك يا هادي الجميع .. !

بهانافي ناماه ... ويعني : أحنيت رأسي لك يا واهب الجمال .. !

سافيتر ناماه ... ويعني : أحنيت رأسي لك يا واهب الحياة .. ! إلخ .

ويدّعون أن في هذا الترداد فائدة وأية فائدة !!

يقول بعض من مارس اليوغا : إنه يستيقظ الساعة الثالثة والنصف صباحاً ولا يزال يقوم بتمارين اليوغا وصلواتها الخاصة حتى الساعة السادسة والربع ، وفي المساء يفعل ذلك من الساعة السادسة وحتى السادسة والنصف .

وهكذا يقضي ثلاث ساعات وربع الساعة كل يوم في اليوغا ، ويقول : إن بعضهم يقضي أكثر من ذلك ، ويدَّعون أنه كلما قضيت وقتاً أكبر : كانت الفائدة أعم وأعظم .

" اليوغا في ميزان النقد العلمي " ( ص 13 – 18 ) .

ثالثاً:

حكم الإسلام في ممارسة اليوغا

وخلاصة القول : أنه لا يجوز للمسلم أن يمارس اليوغا البتة ، سواء أكانت ممارسته عن عقيدة ، أو عن تقليد ، أو كانت طلباً للفائدة المزعومة ، ويرجع ذلك لأسباب نستنتجها مما سبق ، والتي نلخصها فيما يلي :

1. كون اليوغا تمس عقيدة التوحيد ، وتشرك مع الله سبحانه وتعالى معبوداً آخر سواه ، لما فيها من سجود للشمس ، وترديد أسمائها .

يقول تعالى : ( قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به ) الرعد/ 36 ، ويقول أيضاً : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) الزمر/ 65 .

2. لأن فيها تقليداً للوثنيين ومشابهة لهم ، ويقول صلى الله عليه وسلم : ( مَن تشبَّه بقوم فهو منهم ) رواه أحمد وأبو داود والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما .

3. لأن بعض تمارينها تضر أغلب الناس ، وتؤدِّي إلى عواقب ومخاطر صحية لديهم .

وبعض طرقها الأخرى جلوس معيب ، وخمول ، وذهول فقط ، وهذا أيضاً يضر من الناحية الصحية والنفسية ، يقول صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) رواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما .

4. لأن فيها إضاعة للوقت بما لا يَرجع على صاحبه إلا بالأذى والثبور في الحياة الدنيا ، والويل والقنوط في الحياة الآخرة ، يقول الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن علمه ما فعل فيه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن جسمه فيم أبلاه ) رواه الترمذي عن أبي برزة .

5. لأنها دعوة فاضحة إلى التشبه بالحيوانات ونكس عن الإنسانية ، مثل : تبني العري ، الاعتماد على الأطراف الأربعة في أغلب تمارين ( سوريا ناماسكار ) ، والوقفة الخاصة في التمرينين الثالث والثامن .

6. لأن كثيراً ممن حاولوا ممارسة المسماة " اليوغا العلمية " أو " الطب السلوكي " تردوا في هوّة المخدرات ، وغطسوا في مستنقع الإدمان ، وقد ثبت عقم هذه الطريقة العلاجية وعدم جدواها .

7. لأنها قائمة على الكذب والتدجيل ، وقد اعتمد مروِّجوها الغش وقلب الحقائق في أثناء نشرها والدعاية لها ، وذلك لجذب أنظار أكبر عدد من السذّج والبسطاء ، وجرف كثير من ضعاف الإيمان .

8. لأن عددًا قليلاً من المتمرسين في اليوغا ، أو بعض الاتجاهات الغامضة والمنحرفة الأخرى قد تظهر على أيديهم خوارق للعادة يخدعون بها الناس ، وهي في أغلبها إنما يستخدمون شياطين الجن كما في الاستدراج والسحر وغيره ، وهذا حرام في الإسلام .

9. كون أكثر الوصايا التي يوصى بها دعاة اليوغا: وصايا ضارة، ومؤذية للإنسان، والتي منها :

أ. العري : وما يسببه من أمراض بدنية ونفسية وجنسية وحضارية .

ب. تعريض الجلد للشمس : وقد رأينا مضار ذلك ، ولا سيما عندما يكون التعريض للشمس طويلاً .

ج. تركيز النظر إلى قرص الشمس ، وقد مرّت أخطاره الشديدة على العين .

د. التشجيع على الحمية النباتية التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وقد مرّ تفنيدها .

" اليوغا في ميزان النقد العلمي " ( ص 84 – 86 ) .

والله أعلم



التعليقات ( 0 )