• ×

خالد بن محمد القرعاوي

حَاجَتُنا إلى الدُّعاء في كُلِّ زَمَنٍ

خالد بن محمد القرعاوي

 0  0  1.9K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الخطبة الأولى الحمدُ لله مُجِيبِ دَعوةِ المضطرِّين ، وكاشِف البلوى عن المؤمنينَ ، وقاصمِ ظُهور الظَّالمينَ والمعتدينَ, نسأَلُه بأسمائهِ الحسنى وصفاتِهِ العُلا ,اللطفَ في القضاءِ ، والعافيةَ من البلاءِ. ونشهَد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، ربُّ الأرضِ والسَّماءِ ، ونشهَدُ أنَّ محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُه، إمامُ الأنبياءِ , وخيرُ الأصفياءِ , بعثهُ اللهُ بشيراً ونذيراً، ورحمةً وسراجاً منيراً، من أطاعَه دخلَ الجنَّة، ومن عصاه فَلن تَجِدَ لَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيَّاً وَلاَ نَصِيراً. أمَّا بعدُ. أيُّها المؤمنون: اتَّقُوا الله تعالى وراقِبوه، وأطيعوا أمرَه ولا تَعصوه، فإنَّ المعاصيَ والذنوبَ جِراحاتٌ وبلايا، ورُبَّ جُرْحٍ وَقَعَ في مَقْتَلٍ فَأَهْلَكَ صاحِبَهُ والعياذُ باللهِ تعالى. أمَّةَ الحِكْمَةِ والقرآنِ: دُونَكِ حَبْلُ النَّجاةِ ممدُود ! فَلِمَا لا تَسْتَمْسِكِينَ ، وفواجعُ الدَّهرِ حولَكِ فَلِمَا تُبصِرينَ ولا تَتَبَصَّريَنَ، تُمسِينَ وتُصبِحِينَ على فواجعَ وحُرُوبٍ , وفِتَنٍ وكُرُوبٍ, ثُمَّ لا تَتُوبينَ ولا تَتَذَكَّرينَ. أمَّةَ الحِكْمَةِ والقرآنِ: ثِقِي أنَّما حَلَّ ويَحِلُّ بالأمَّةِ من مِحَنٍ وبلايا,وفِتَنٍ ورزايا, لهي سياطٌ تَسُوقُنا إلى حَضِيرةِ الإيمانِ والتَّوحيدِ، وتُسلِمنا إلى التَّعَلُّقِ بالعزيزِ الحميدِ، وتَدْفَعُنا إلى التَّوبة وخَوفِ يَومِ الوعيدِ، أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ولكنَّها الغفلةُ أثَّرت على كثيرٍ من النُّفُوس، وطَغَتْ على حياتِها، وضاق عليهم أفقُها فأصبَحتْ لا تُبصِرُ إلا نَفْسَهَا ! أيُّها الكرامُ : وحينما يُحاصَرُ الْمُسلِمُ مِنْ كُلِّ جِهةٍ، ويُضَيَّقُ عليه الخناقُ من كلِّ جانبٍ، فلا هو يستطيعُ الانتصارَ لنفسِه، ولا الثأرَ لإخوانِهِ الْمَظلُومينَ، فإلى أينَ الْمَلجأُ والْمفَرُّ ؟! هنا عباد اللهِ : يكونُ صِدقُ الإيمانِ !وصدقُ التَّوكُّلِ على الله!واليقينُ بوعده! فإذا ما امتلأَ القلبُ إيمانًا ويقيناً!عرَف صاحبُه أنَّ ملجَأَه ومَفْزَعَهُ إلى الرَّحيمِ القريبِ,إلى العزيزِ الْمُجيبِ ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) لأنَّ دعاءَ اللهِ , أمانُ الخائفين! وملجَأُ المضطرِّين ! فمن الذي لاذَ بِجَنَابِِهِ فما عزَّ ؟! ومن الذي فوَّضَ أمرَه إليه فما رَشَدَ ؟! الدعاءُ رافعٌ للبلاء ودافعٌ للشقاء، هو قربةُ وعبادةُ الأنبياء إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ولن يهلِك مع الدُّعاءِ أحد، ولا يخيبُ من للهِ رجا وقصَد، فكم من بليَّةٍ ومحنةٍ رَفَعَهَا الله بالدُّعاء؟! وكم من معصيةٍ غفرَها الله بالدُّعاء؟! ونعمةٍ ظاهرة وباطِنَةٍ كانت بسبَبِ الدُّعاء؟! فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله : ((لا يُغني حذَر من قدَر، والدعاءُ ينفَع مِمَّا نزل ومِمَّا لم ينزِل، وإنَّ البلاءَ لَيَنزِلُ فَيلقَاهُ الدُّعاءُ، فَيَعْتَلِجَانِ إلى يومِ القيامةِ)) يعني يتصارعانِ ! وقال رسولُ الله : ((ما مِن مسلمٍ يدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رحِمٍ إلا أعطاه الله بِها إحدى ثلاث: إمَّا أن يُعجِّلَ له دعوتَه، وإمَّا أن يدَّخِرَ لَهُ، وإمَّا أنْ يَكْشِفَ عنه من السُّوءِ بمثلَها))، قالوا: إذا نُكثر؟! قال: ((اللهُ أكثَر)) فيَا من تكالبَت عليه الهمومُ والغمومُ، أينَ أنت من سؤالِ الله تعالى ؟! ويا مَن أرهقتُهُ الأمراضُ وأغرقتُه الديونُ، أين أنتَ مِن دعاءِ الغنيِّ الكريم؟!ويا مَن ضُيِّقَ عليه في دينِهِ عليكَ بالدعاء فعند الله الْمَخْرَجُ والفَرَجُ. ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ ). عباد الله: وكلَّما حصل ظلمٌ وبغيٌ واعتداءٌ كانت الإجابةُ من الله تعالى أقربَ وأسرعَ وأحرى !!فقد قال لِمُعَاذٍ:(واتَّقِ دعوةَ الْمظْلُومِ، فإنَّهُ ليس بينَها وبينَ اللهِ حِجَابٌ). وقَالَ :(ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ:دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ)). بل كان رسولُ الله يُحذِّرُ ويقولُ: ( اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تُحمل على الغمام، ويقول الله: وعزتي وجلالي لأَنْصُرَنَّكِ ولو بعد حين ). وقد حَقَّقَ اللهُ تعالى هذا الوعْدَ مُنذُ آدمَ عليه السَّلامُ إلى يومِنا هذا! - ففرعونُ استَعْبَدَ أَهَلَ مِصْرَ وَبَلَغَ به من صَلَفِهِ وغُرُورِهِ ما بَلَغَ ! فَدَعَا عليه موسى - عليه السَّلامُ - فاستجابَ اللهُ لهُ فقال : (فَأَخَذْنَـٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـٰهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) - ورسولُ الله حين آذاهُ كُفَّارُ قريشٍ وحاربُوه,رَفَعَ يَدَيهِ وقال:(اللهمَّ عليكَ بقريشٍ ) فكانوا صرعى يومَ بدرٍ،وسُحِبُوا إلى قَلِيبِها! - وقصةٌ فيها عَجَبٌ وعبرةٌ، حَصَلَتْ لأَمِيرِ قُرطبةَ ابنِ جَهْوَرَ ,حين اعتَدَى عليهِ بعضُ الْمُجَاورِينَ لِيأخُذُوا منه مُلكَهُ، فاستَنْجَدَ بالْمُعتَمِدِ بنِ عَبَّادً,فساعده على عَدُوِّهِ، ولكنَّ الْمُعتَمِدَ لَمَّا رأى قُرطبةَ ومِيَاهَهَا وبَسَاتِينَها طَمِعَ فيها! فَأَدْرَكَ ابنُ جَهْوَرَ ذَلِكَ. فَذَكَّرَهُ بالعهودِ التي بينهم، ولَكِنَّ الْمُعتَمِدَ كان مُصرًا على احتلالِ قُرطُبَةَ، وفِعلاً تَحَقَّقَ له ما أرادَ , فاستولى عليها وأخذَ أمراءَها وصادَرَ أموالَها، وَقَتَلَ منهم وسَجَنَ ، قال ابنُ جَهْوَرَ: ما أَخْرَجَنا إلا دَعَواتُ الْمظلُومينَ وبِدِمَاءٍ أَسَالْنَهَا ظلمًا وعدوانًا،وبأموالٍ أخذناها بغيرِ حقٍّ، ثُمَّ رَفَعَ يديه إلى السَّماءِ وقال: يا ربِّ، اللهمَّ كما أجبتَ الدُّعاءَ علينا فَأَجِبِ الدُّعاءَ لنا، فإنَّنَا اليومَ مُسلِمُونَ مَظلُومُونَ، فَدَعا اللهَ على الْمُعتَمِدِ، ظَلَّ ابنُ عبَّادٍ يَحْكُمُ قُرطُبَةَ رَدْحًا من الزَّمَنِ يَتَمَتَّع فيها بالتَّرف، حتى أنَّ ابنةً له رَغِبَتْ أنْ تَلْعَبَ بِماءٍ وَطِينٍ، فأمرَ بالكافُورِ والْمِسْكِ وماءِ الوَرْدِ فَخُلِطَ حتى صارَ مِثْلَ الطِّينِ في القصر، ثم صارت تلعبُ بهِ ومن معها ، ولكنَّ دعواتِ المظلومينَ ما تزالُ مَحفُوظَةً، فما هي إلاَّ فترةٌ من الزمن ،حتى اُسْتُولِيَ على ملكه وقُبضَ عليه !وقُتِلَ أولادُه على مرأىً من أبِيهِم، وأودِعَ في السِّجنِ في مدينة أَغْمَاتٍ,والقيودُ في يديه ورِجْلَيهِ، وَبَنَاتُه يَعْمَلْنَ وَيَغْزِلْنَ للنَّاسِ من أجلِ العيشِ ، فَبَكَى وأنشدَ : فيما مضـى كنتُ بالأعيادِ مَسروراً فَجَاءَنِي العيدُ في أَغْمَاتَ مَأْسُوراً أرى بناتـيَ في الأَطْمَـارِ جَـائِعَةً يَغْزِلْنَ للنَّاس ما يِمْلِكْنَ قِطْمِيـراً بَرَزْنَ نَـحوِيَ للتَّسلِيـمِ خَـاشِعَةً أَبْصَارُهُنَّ حَسـِيرَاتٍ مَكَاسِـيراً يَطَأْنَ فِي الطِّيـنِ والأِوحِالِ حَافِيةً كَأَنَّـها لَمْ تَطَأْ مِسـْكًا وَكَافُوراً مَنْ بَـاتَ بَعْدِيَ فِي مُلْكٍ يُسـَرُّ بِهِ فَإِنَّـما باتَ بالأحـلامِ مَغْرُورا قال -جلَّ وعلا - : (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ فسبحان من بيده ملكوتُ السمواتِ والأرضِ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ). أقول ما سمعتم واستغفرُ اللهَ لي ولكم وللمسلمينَ من كلِّ ذَنْبٍ فاستغفروه إنَّه هو الغَفُورُ الرَّحيمُ . الخطبة الثانية الحمدُ لله الواحدِ القَهَّارِ، يَخلُقُ ما يَشاءُ ويَختَارُ، جَعَلَ بَعْضَ خَلْقِهِ لِبَعْضٍ فِتْنَه، وله في كُلِّ تَصرِيِفٍ أَمْرٌ وحِكْمَةٍ،نشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له،ذو الغَلَبَةِ والقُدْرَةِ, وَنَشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُ الله ورسولُه, صلى اللهُ وسَلَّمَ وَبَاركَ عليهِ ومن تبعهم بإحسانٍ وإيمانٍ إلى يوم الدِّينِ . أمَّا بعدُ: أيُّها المسلمونَ، نعيشُ هذه الأيام نَوَازلَ وبَلايا !حَلَّت بِبِلادِنَا العَرَبِيَّةِ والإسلاميةِ حينَ تَسَلَّطَ عليهم حُكَّامٌ جَائِرُون ،وأفَّاكون ظَالِمُون,وقَادَةٌ على شُعُوبِهم حاقدونَ, وبِهم مُسْتَخِفُّونَ ومُستهزئون,ولشريعةِ اللهِ مُعَطِّلُونَ ومُحَرِّفُونَ , وبِكِتَابِ اللهِ عَابِثُونَ! (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) فَكُلُّكُم يَسمعُ ويُتابعُ ما يَجري على إخوانِنَا في ليبيا من أنواعِ الصَّلَفِ والقَتْلِ, والعَذَابِ والْهَوَانِ ! لأُنَاسٍ عُزَّلٍ مِنْ كُلِّ سِلاحَ ! حتى صارَ القَتْلَى بلألآف ! فإلى الله الْمُشتَكَى وعليه التُّكلانُ, ولا حول ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ, وحسبُنَا اللهُ ونعمَ الوكيلُ ! كلُّ ذلك على يَدِ الظَّالِمِ الْمُستَبِدِّ مُدَمِّرِ البلادِ ومُفسِدِ عيشِ العبادِ ! فرعونَ العصر وطاغوتَ اليوم قاذفِ الشَّر ومُنتنِ الفِكْرِ! لأكْثَرَ من أربعينَ عامَاً وحُكمُهُ ظُلمٌ وبَغيٌ , وقَتلٌ وتَشرِيدٌ, وطَردٌ وتَهجيرٌ , وفَقرٌ وتَجويعٌ , واستنزافٌ لِخيرَاتِ البِلادِ و ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ) واللهِ ليسَ أَمَامَنَا إلا سلاحُ الدُّعاءِ !وصدقُ اللَّجأِ إلى الله تعالى ! ثُمَّ اعلموا يا مؤمنونَ: أنَّ الدُّعاءَ على الظَّالِمِ، أَمرٌ مَشروعٌ،بل يَكُونُ واجِبَاً إذا كان الظُّلُمُ واقِعَاً على المسلمين، قال الله - جلَّ وعلا -:( لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ). فعليكم بالدُّعاءِ والصَّبرِ على البَلاءِ والعودةِ إلى ربِّ الأرضِ والسَّماءِ، الدُّعاءُ على أعداءِ الدِّينِ تعبيرٌ صادقٌ عن الولاءِ للمؤمنينَ والبراءةِ من الكافرينَ والظالمينَ. والدُّعاءُ على مُعسْكَرِ الكُفرِ والظُّلمِ إذكاءٌ لروحِ اليَقِينِ بِأَنَّ النَّصْر مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ, والدُّعاءُ على مَن اعتَدَى على المسلمينَ عَلامةٌ ظاهرةٌ على صِدقِ إِيِمَان العبدِ وتَضَامُنِهِ مع إخوانِهِ المسلمينَ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ويقولُ : (مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهِم وتَعَاطُفِهِم مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إذا اشتكى منْهُ عُضوٌ تَدَاعى لهُ سائِرُ الْجَسَدِ بالسَّهرِ والْحُمَّى ). وَبعدُ: عباد اللهِ: فَلَيسَ الدُّعَاءُ نَافعًا إذَا لم يخرُجْ مِنْ نُفُوسٍ مُؤمِنَةٍ وَقُلُوبٍ صَادِقَةٍ، وأَفْضَلُ الدُّعَاءِ مَا كَانَ بِظَهر الغَيبِ، وَأَسْمَعُهُ حِينَ يَكْونُ الثُّلثُ الآخِرُ مِنَ الَّليلِ، فاستحضروا قُلُوبَكُم، وأَلِحُّوا على اللهِ قال نَبِيُّنا : ( أَعجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عن الدُّعاءِ ). فلا إله إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إله إلا الله ربُّ العرشِ العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السمواتِ السَّبعِ وربُّ العرشِ الكريم. رَبَّنَا أَعِنْ إخوَانَنَا في ليبيا وفي كلِّ مكان ولا تُعِنْ عَلَيهم، وانصُرهم ولا تَنْصُرْ عَلَيهم، وامكُرْ لهم ولا تَمْكُرْ عَلَيهم ، واهدهم ويَسِّر الهُدَى لهم،وانصرهم على من بَغَى عَلَيهم.اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ،مُجْرِىَ السَّحَابِ،سَرِيعَ الْحِسَابِ, هَازِمَ الأَحْزَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ طواغيتَ العصرِ وجُنْدَهم ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ ، وَانْصُر إخوانَنَا عَلَيْهِمْ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحورِهِم، وَنَعوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهمْ . اللَّهُمَّ اِكْفِنَاهمْ بِمَا شِئْتَ . اللَّهُمَّ سَلِّطْ على القَذَّافِي كلبًا من كِلابِكَ.اللَّهُمَّ وحِّد صفوفَ إخوانِنا في مصرَ وتونسَ وليبيا,واجمع كلمتَهم على الحقِّ والهدى, اللَّهُمَّ احقن دِمائَهم,واحفظ أعراضَهم وأموالَهم. اللَّهُمَّ تَقَبَّل موتَاهم في الصَّالِحينَ , واشفِ مرضَاهُم , وهيئ لهم قادةً صالحينَ مُصلِحينَ . اللَّهُمَّ إِنِّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وجَمِيعِ سَخَطِكَ.اللَّهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ أدم علينا نعمةَ الأمنِ والإيمانِ والرَّخاءِ والاستقرارِ وأصلحْ لنا وُلاتَنَا وهيئ لِهُم بِطَانةً صَالحةً نَاصِحَةً واجعلهم رَحمةً على رعاياهم . ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عذابَ النَّارِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ



التعليقات ( 0 )