• ×

ماهر بن عبدالعزيز الشبل

ملخص تطور المذهب الأشعري من خلال كتاب: (موقف ابن تيمية من الأشاعرة)

ماهر بن عبدالعزيز الشبل

 0  0  1.6K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

* أطوار أبي لحسن الأشعري:-

 

1)   لم يشك أحد أنه نشأ على مذهب المعتزلة، وأنه أقام على ذلك فترة طويلة في الزمن. (1/362)

أما عن سبب رجوعه فقيل إنه أراد أن يجمع بين مذهب الفقهاء والمحدثين، وبين أهل الكلام، بعد أن اشتد بينهم العداء، فأتى بمذهبه الذي توسط فيه بين المعتزلة، والمحدثين. قاله الكوثري.

وقيل إنه سبب ذلك ما رآه من انقسام المسلمين عقائدياً؛ ما بين معتزلة يفرطون في النزعة العقلية، ومن يقابلهم من أهل النص، فأراد أن يسهل للأمة مخرجاً وسطاً بينهم. ( 1/376 )

2) رجوعه عن مذهب المعتزلة: يذهب جمهور أتباعه من الأشعرية، إلى أنه بقي على طور واحد، متابعاً فيه ابن كلاب، لكن كانت له آراء مستقلة، توسط فيها بين المعتزلة، والمثبتة، نشأ عنها ما يسمى بالمذهب الأشعري. أما كتاب الإبانة، فإما أن يتغافلوا عنه، أو يقولوا باتباعه، لكنهم يفسرون ما جاء فيه من الإثبات، على طريقة التفويض، وأنه لا يتعارض مع القول بتأويل بعض الصفات. (1/377)

ويذهب الكوثري إلى أن الأشعري انتقل أولاً إلى مذهب السلف، الحنابلة، فألف الإبانة في حال الحماس والاندفاع، ثم انتقل إلى الطور الأخير، الذي توسط فيه، فألف اللمع. (1/379)

ويعللون ذلك، بأن عادة الإنسان إذا انتقل من عقيدة إلى عقيدة، يكون متحمساً لعقيدته الجديدة. والأشعري في أول فترة انتقاله عاش رد فعل لحياته الأولى. ولأن المطلع على اللمع، يرى أنه تمثل فترة نضوج فكري، يعرض فيه الأدلة، والمناقشات، بشكل جيد، فهو في هذا الكتاب أقوى حجة، وبياناً، فالمفترض أن يكون ألفه أخيراً . ( 1/381)

3) من يرى أن الأشعري رجع رجوعاً كاملاً : يستدل بأنه صرح في الإبانة برجوعه، واتباعه للإمام أحمد، والإمام أحمد كان شديداً على الكلابية، ولذلك هجر الحارث المحاسبي. (1/390)

 

* هل وقع للمذهب الماتريدي تطور ؟

لم يقع في المذهب الماتريدي تطور، بل بقي المذهب على أقوال الماتريدي، وعليه المتأخرون، كالنسفي، والصابوني، وابن الهمام، وغيرهم. فهؤلاء، وإن كان قد يقع لبعضهم مخالفة لمذهب شيخهم، إلا أنه الأمر لا يصل إلى مستوى التطور الذي حدث للأشاعرة. (2/489)

 

* عقيدة الأشعري المخالفة للسلف:

1) تأويل الصفات الاختيارية، أو إثباتها أزلية، خشية إثبات حلول الحوادث بالله.

2) كلام الله أزلي (الأمر، والنهي)، لا يتعلق بمشيئة وإرادة، بخلاف ابن كلاب القائل بحدوثه.

3) الإيمان بالقدر مع القول بالكسب، وأن الاستطاعة لا تكون إلا مع الفعل. (2/506)

* الباقلاني:

1.   يعتبر من أوائل من قال بالأحوال من الأشاعرة، أما الأشعري فهو ينكرها.

2.   يخالف شيخه الأشعري بأن قال: إن قدرة العبد مؤثرة . (2/545)

1.   دور الباقلاني في المذهب يتمثل في: 

أ‌-  ربط اسمه بالأشعري.

ب- توطيد العلاقة مع الحنابلة، خصوصاً التميميون .

ج- حرصه على مناقشة المبتدعة من المعتزلة وغيرهم، ومناظرتهم علنياً. (2/550)

د- الميل في المناقشات إلى العقل، وضعف الاعتماد على النقل.

هـ - وضع مقدمات عقلية لمباحث العقيدة وعلم الكلام.

و- أعاد المنهج الأشعري ليقرب من أهل الكلام والمعتزلة.

ز- تقعيد بعض القواعد الكلامية، التي أصبحت من أصول الأشاعرة.(2/554)

* ابن فورك:-

1) يثبت ابن فورك من الصفات الخبرية: الوجه، واليدين، والعين، وما عداهما من الصفات الخبرية يتأولها. ( 2/559)

2) تميز عن الباقلاني في الاستدلال بدقائق مسائل الأسماء والصفات. ( 2/562)

3) يؤول الاستواء، والعلو، خلافاً للباقلاني. ( 2/565 )

* عبد القاهر البغدادي:-

1) مخالفته صراحة لبعض أقوال الأشعري.

2) تبنى دليل حدوث الأجسام بقوة، وهو من أدلة المعتزلة. وقد قيل قبله، لكن الأشعري رأى أنه دليل لم تدع إليه الرسل. ( 2/574 )

3) قال بتأول الصفات الخبرية، فهو قد سبق الجويني في ذلك.

4) صياغته لمذهب الأشاعرة، على أنه مذهب أهل السنة والجماعة.

5) حرص على أن ينسب لأعلام الصحابة، والسلف، أنهم من المتكلمين. ( 2/579 )

 

* البيهقي:-  

1) كان له دور في ربط المذهب الأشعري، بالفقه الشافعي . ( 2/580 ).

2) معرفته بالحديث، وإمامته فيه، حوله إلى خدمة أهل التأويل، لا خدمة مذهب السلف، في باب العقائد، دون الأحكام. (2/585). ويتمثل ذلك في نقده لبعض الروايات، والأحاديث، نقداً لا يتفق مع منهج المحدثين، لتسلم له أصوله الكلامية والعقلية التي يؤمن بها. (2/586).

3) خالف شيخه البغدادي بإثبات الوجه واليدين والعين بلا تأويل. (2/589).

* القشيري:-

1) لم يؤلف كتاباً خاصاً في العقيدة ومسائلها. (2/592)

2) دافع عن الأشاعرة وقت المحنة. (2/593)

3) إدخل التصوف في المذهب الأشعري، وربطه به؛ حيث ألف رسالته المشهورة في التصوف (2/595).

* الجويني:-

1) تجديده داخل المذهب الأشعري؛ فقد نقل أقوال شيوخه السابقين، إلا أنه رد، وناقش ما يستحق ذلك . (2/602)

2) يبرز بأسلوبه الكلامي، ومناقشته لبعض أصول مذهب الأشاعرة، على أنه أكثر أصالة، وأقوى أدلة، في نفي بعض الصفات. (2/605)

3) تأويله للاستواء، أنه بمعنى الاستيلاء، بخلاف ابن فورك، والبغدادي، الذين أولوا الاستواء بالقهر، والملك، وغيره، مع إبطالهم لتأويل المعتزلة . (2/607). فهو أول من ارتقى هذا التأويل

الاعتزالي المشهور.

4) التأويل الصريح لصفة الوجه، واليدين، والعينين، مع إلزام الأشاعرة أن تأويلها لازمهم، كالاستواء، والنزول. ويكاد يجمع الباحثون على تأثره بالمعتزلة أكثر من غيره. (2/610)

5)   صلته بالفلسفة، وعلوم الأوائل؛ خصوصاً مسألة علم الله بالجزئيات، التي أثارت جدلاً حوله.(2/626).

6)   رجوعه بالنسبة للصفات، كان إلى التفويض. (2/621)

* الغزالي:-

1) يعتبر أحد أعلام الأشاعرة، الذين دافعوا عن المذهب الأشعري ضد مناوئيه من مختلف الطوائف (2/626).

2) قوله بصحة إيمان المقلد، خلافاً لجمهور الأشاعرة. (2/626)

3) مجيئه بقانون التأويل الكلامي، حين يتعارض العقل والنقل. وهو وإن كان مسبوقاً إلى هذا القانون من الفلاسفة، كابن سينا، ومن المتكلمين الجويني، إلا أنه ألف فيه رسالة إثر أسئلة وردت إليه. (2/629)

4) حوَّل المعركة التي كانت تدور بين الأشاعرة والمعتزلة، إلى معركة بين الأشاعرة والفلاسفة، من خلال كتابه (تهافت الفلاسفة). (2/630) لكنه هجوم من منطلق صوفي (2/643)

5) ميله إلى تأويل عذاب القبر، وعذاب النار، ونعيم الجنة، بتأويلات قرمطية باطنية. (2/642)

6) تجويزه أن يحمل الإنسان أكثر من عقيدة حسب الأحوال. (2/643)

7) نقله التصوف من التصوف المعروف قبله، إلى تصوف فلسفي إشراقي. (2/644)

* الرازي:-

1) يوافق الفلاسفة، ويحسن الظن بعلومهم، ويعتقد أنها لا تخالف علم الكلام.

2) يعتبر من الذين خلطوا الكلام بالفلسفة. (2/662)

3) موافقته لأقوال الفلاسفة في بعض المسائل التي اختصوا بها. (2/665).

4) تصوف الرازي قريب مما انتهى إليه تصوف الغزالي؛ إذ هو تصوف فلسفي. ( 2/668)

5)يعتبر الرازي من أكثر الأشاعرة اضطراباً، في أقواله بالنظر إلى مجمل أقواله في جميع كتبه. (2/670).

6) من جاء بعده من الأشاعرة اعتمد في تقرير أصول المذهب على ما كتبه الرازي، لأنه استقصى ما جاء به المتقدمون من الأشاعرة، وزاد.

7) اجتهاداته في المذهب وصلت إلى القرب من المعتزلة، والرد على أدلة الأشاعرة، وتضعيفها. (2/675)

* الآمدي:-

1) خلطه علم الكلام بالفلسفة.

2) نقده لأدلة الأشاعرة، وتضعيفها.

3) ميله إلى التصوف الفلسفي.

4) الحيرة، وإيراد الإشكالات. (2/679)

* ابن جماعة:-

1) ذكر أن العلماء أهل تأويل، وأهل تفويض، ثم رجح التأويل، لأنه لو قيل بالتفويض لتعطلت معاني النصوص، وصار الخطاب بلفظ مهمل، وهذا ما ركز عليه ابن تيمية في الرد على المفوضة. (2/685)

* الأيجي:-

1) منزلة كتابه المواقف عند من جاء بعده من الأشاعرة كبيرة، فهو يمثل الصياغة النهائية لمذهبهم. (2/689).

 



التعليقات ( 0 )