• ×

المشرف العام

(فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)

المشرف العام

 0  0  1.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم / أبي عبدالرحمن الرحيّمي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
ففي زمن تغيرت فيه المفاهيم، وانقلبت فيه الموازين، وراج فيه سوق المنكرات، وعمت فيه الشبهة والشهوات، زمنٌ أصبح التمسك بالدين تخلّفٌ ورجعيّة، والمحافظة على القيم والمبادئ انحطاطٌ وانهزاميّة، هذه سمات هذا الزمن وعبارات دعاة هذا العفن.
وفي ظل هذا الضعف الظاهر، وقد دب المرض بجسد الأمة أستغل العدو الحاقد كعادته هذه الفرصة السانحة، وهذه الظروف المواتية، فانقض لا يألو على أحد، ولا يرقب في مؤمن إلاً ولا ذمه، فأحكموا خططهم ، وضربوا ضربتهم، على جسد شارف على الهلاك، أرادوا الإجهاز عليه، والتخلص منه، ولكن هيهات ... هيهات (وَ يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) فحصل غير ما رغبوا ونتج غير ما حسبوا.
فأحيى الله بأعمالهم ضمائر قد درست، وقلوباً قد ماتت، فهاهي الصيحات قد علت، والحشود قد احتشدت والشوارع قد امتلأت من مشارق الأرض ومغاربها، ترفع صوتاً واحداً وتردد عبارة واحدة "إلا رسول الله" ... الله أكبر (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ )
فأنظر لصفوف المسلمين قد التحمت، والمطالب قد اتحدت، غَيرةً لدين الله ولرسوله (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ) فراجت سنته وذاعت سيرته وعظمت محبته، فإنك تجد الشخص الذي قد ألفَ أمراً ردحاً من الزمن، يتركه فجأة لا رغبةً عنه ولا زهداً فيه ولا غلاءً لسعره، بل نصرة لنبيه، أليس هذا نصراً، وعزاً وفخراً (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:10 صباحًا الأحد 16 رجب 1442 / 28 فبراير 2021.