• ×

مساعد بن عبدالله السلمان

المستدرك على كتاب التوحيد لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (4)

مساعد بن عبدالله السلمان

 0  0  1.8K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين

يصيرها أوثاناً تعبد من دون الله

وهنا مسألة مهمة لم تذكر، وهي: أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثاناً كما في قبر اللات، وهذه من أهم الوسائل، ولم يذكرها المؤلف رحمه الله، ولعله اكتفى بالترجمة عن هذه المسألة بما حصل للات، فإذا قيل بذلك، فله وجه.

باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك

رواه أبو داود بإسناد حسنٍ ورواته ثقات [1]

قوله: "رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات"، هذا التعبير من الناحية الاصطلاحية، ظاهره أن بينهما اختلافاً، ولكننا نعرف أن الحسن: هو أن يكون الراوي خفيف الضبط، فمعناه أن فيه نوعاً من الثقة، فيجمع بين كلام المؤلف رحمه الله وبين ما ذكره عن رواية أبي داود بإسناد حسن: أن المراد بالثقة ليس غاية الثقة لأنه لو بلغ إلى حد الثقة الغاية لكان صحيحاً لأن ثقة الراوي تعود على تحقيق الوصفين فيه، وهما: العدالة والضبط، فإذا خف الضبط خفت الثقة، كما إذا خفت العدالة أيضاً تخف الثقة فيه.

فيجمع بينهما على أن المراد: مطلق الثقة، ولكنه لا شك فيما أرى أنه إذا أعقب قوله: "حسن" بقوله: "رواته ثقات" أنه أعلى مما لو اقتصر على لفظ: "حسن".

ومثل هذا ما يعبر به ابن حجر في "تقريب التهذيب" بقوله: "صدوق يهم"، وأحياناً يقول: "صدوق"، وصدوق أقوى، فيكون توثيق الرجل الموصوف بصدوق أشد من توثيق الرجل الذي يوصف بأنه يهم.

لا يقول قائل: إن كلمة يهم لا تزيده ضعفاً، لأنه ما من إنسان إلا ويهم.

فنقول: هذا لا يصح، لأن قولهم: (يهم) لا يعنون به الوهم الذي لا يخلو منه أحد ولولا أن هناك غلبة في أوهامه ما وصفوه بها.

* * * *

قوله: "وصلوا علي، فإن تسليمكم يبلغني حيث كنتم"، اللفظ هكذا، وأشك في صحته، لأن قوله: "صلوا علي" يقتضي أن يقال فإن صلاتكم تبلغني، إلا أن يقال هذا من باب الطي والنشر.

والمعنى: صلوا علي وسلموا، فإن تسليمكم وصلاتكم تبلغني، وكأنه ذكر الفعلين والعلتين، لكن حذف من الأولى ما دلت عليه الثانية، ومن الثانية ما دلت عليه الأولى.

باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان

 (تنبيه) :

قوله: "حذو القذة بالقذة" [2] لم أجده في مظانه في "الصحيحين"، فليحرر.

الرابعة: - وهي أهمها -: ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت؟ هل هو اعتقاد القلب أو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟

أما إيمان القلب واعتقاده، فهذا لا شك في دخوله في الآية.

وأما موافقة أصحابها في العمل مع بغضها ومعرفة بطلانها، فهذا يحتاج إلى تفصيل، فإن كان وافق أصحابها بناء على أنها صحيحة فهذا كفر وإن كان وافق أصحابها ولا يعتقد أنها صحيحة، فإنه لا يكفر، لكنه لا شك على خطر عظيم يخشى أن يؤدي به الحال إلى الكفر والعياذ بالله.

باب ما جاء في السحر

وفي "صحيح البخاري" عن بجالة بن عبدة، قال: "كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة". قال: "فقتلنا ثلاث سواحر"[3]

قوله: "وفي صحيح البخاري". ذكر في الشرح ـ أعني "تفسير العزيز الحميد" ـ أن هذا اللفظ ليس في "البخاري"، والذي في "البخاري" أنه: "أمر بأن يفرق بين كل ذي محرم من المجوس" [رواه البخاري] لأنهم يجوزون نكاح المحارم ـ والعياذ بالله، فأمر عمر أن يفرق بين ذوي الرحم ورحمه، لكن ذكر الشارح صاحب "تيسير العزيز الحميد": أن القطيعي رواه في الجزء الثاني من "فوائد"، وفيه: "ثم اقتلوا كل كاهن وساحر"، وقال (أي: الشارح): إسناده حسن. قال: وعلى هذا فعزو المصنف إلى البخاري يحتمل أنه أراد أصله لا لفظه. أهـ.

 

باب بيان شيء من أنواع السحر

قوله: "إسناده جيد...". قال الشيخ: إسناده جيد، وعندي أنه اقل من الجيد في الواقع، إلا أن يكون هناك متابعات،

باب ما جاء في الكهان ونحوهم

قوله: "فصدقه". ليس في "صحيح مسلم"، بل الذي في "مسلم": "فسأله، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"، وزيادتها في نقل المؤلف، إما لأن النسخة التي نقل منها بهذا اللفظ "فصدقه"، أو أن المؤلف عزاه إلى "مسلم" باعتبار أصله، فأخذ من "مسلم": "فسأله"، وأخذ من أحمد: "فصدقه".

قوله: "خلاق"، أي: نصيب.

ظاهر كلام ابن عباس أنه يرى كفرهم، لأن الذي ليس له نصيب عند الله هو الكافر، إذ لا ينفى النصيب مطلقاً عن أحد من المؤمنين، وإن كان له ذنوب عذب بقدر ذنوبه، أو تجاوز الله عنها، ثم صار آخر أمره إلى نصيبه الذي يجده عند الله.

ولم يبين المؤلف رحمه الله حكم الكاهن والمنجم والرمال من حيث العقوبة في الدنيا، وذلك أننا إن حكمنا بكفرهم، فحكمهم في الدنيا أنهم يستتابون، فإن تابوا، وإلا، قتلوا كفراً.

باب ما جاء في التطير

وله من حديث الفضل بن عباس: "إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك" [4].

والحديث في سنده مقال، لكن على تقدير صحته هذا حكمه.

باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

قوله : " ولهما " . الظاهر أنه سبق قلم ، وإلا ، فالحديث في " مسلم " وليس في الصحيحين " .

باب قول الله تعالى : ω ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب اللهω [البقرة : 165] .

الثالثة : وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والأهل والمال . وفي نسخة : " وتقديمها على النفس والأهل والمال " .

ولعل الصواب : وجوب تقديم محبته كما هو مقتضى الحديث .

 وأيضاً قوله : " على النفس " يدل على أنها قد سقطت كلمة تقديم أو وتقديمها ، وتؤخذ من حديث أنس السابق ومن قوله تعالى : ω قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم … أحب إليكم من الله ورسوله ω ، فذكر الأقارب والأموال .

باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا

قوله : " وفي الصحيح عن أبي هريرة " . سبق الكلام على قول المؤلف : " وفي الصحيح في باب التفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله .

 

باب قول الله تعالى :

ω فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ω [ البقرة : 22]

قوله : " وعن عمر " . صوابه عن ابن عمر ، نبه عليه الشارح في " تيسير العزيز الحميد ".

باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

الرابعة : ولم يذكرها المؤلف أمر الحالف أن يصدق لأن الصدق واجب في غير اليمين ، فكيف باليمين ؟ !

باب من سب الدهر ، فقد آذى الله

الرابعة : أنه قد يكون ساباً ولو لم يقصده بقلبه . تؤخذ من قوله : " يؤذيني ابن آدم ،، يسب الدهر " . ولم يذكر قصداً ولو عبر الشيخ بقوله : أنه قد يكون مؤذياً لله وإن لم يقصده ، لكان أوضح وأصح ، لأن الله صرح بقول : " يسب الدهر " . والفعل لا يضاف إلا لمن قصده .

•        وقد فات على الشيخ رحمه الله بعض المسائل ، منها : تفسير آية الجاثية ، وقد سبق ذلك.

باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

قوله " في الصحيح "

سبق الكلام على هذه العبارة في (باب تفسير التوحيد : 1/157 ) . ( 252 ) .

باب احترام أسماء الله .. إلخ

فيه مسائل :

الأولى : أحترام أسماء الله وصفاته ولو لم يقصد معناه .

قوله : " ولو لم يقصد معناه " هذا في النفس منه شيء ، لأنه إذا لم يقصد معناه ، فهو جائز ، إلا سمي بما لا يصح إلا الله ، مثل : الله ، الرحمن ، رب العالمين ، وما أشبهه ، فهذه لا تطلق إلا على الله مهما كان ، وأما ما لا يختص بالله ، فإنه يسمى به غير الله إذا لم يلاحظ معنى الصفة ، بل كان المقصود مجرد العلمية فقط ، لأنه لا يكون مطابقاً لاسم الله ، ولذلك كان في الصحابة من اسمه " الحكم " [انظر " الإصابة " لابن حجر ( 1/342) ] ولم يغيره النبي    صلى الله عليه وسلم ، لأنه لم يقصد إلا العلمية ، وفي الصحابة من اسمه " حكيم " [انظر " الإصابة " لابن حجر ( 1 / 349)] وأقره النبي   صلى الله عليه وسلم فالذي يحترم من أسمائه تعالى ما يختص به ، أو ما يقصد به ملاحظة الصفة .

باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول

هذه الترجمة فيها شيء من الغموض ، والظاهر أن المراد من هزل بشيء فيه ذكر الله مثل الأحكام الشرعية ، أو هزل بالقرآن أو هزل بالرسول   صلى الله عليه وسلم ، فيكون معطوفاً على قوله بشيء.

باب لا يقال : السلام على الله

قول : " في الصحيح " . هذا أعم من أن يكون ثابتاً في " الصحيحين " ، أو أحدهما ، أو غيرها ، وأنظر : ( ص 157) باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ، وهذا الحديث المذكور في " الصحيحين " .

باب قول : اللهم اغفر لي إن شئت

قوله : " في الصحيح " . سبق الكلام على مثل هذه العبارة في كلام المؤلف ، والمراد هنا الحديث الصحيح ، لأن الحديث في " الصحيحين " كليهما .

باب لا يقول : عبدي وأمتي

قوله : في " الصحيح " . سبق التنبيه على مثل هذه العبارة في كلام المؤلف ، وهذا الحديث في " الصحيحين " ، فيكون المراد بقوله " في الصحيح " ، أي : في الحديث الصحيح ، ولعله أراد " صحيح البخاري " لأن هذا لفظه ، أما لفظ مسلم ، فيختلف عنه .

باب لا يرد من سأل بالله

وهنا عدة مسائل :

المسألة الأولى : هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أم لا ؟

وهذه المسألة لم يتطرق إليها المؤلف رحمه الله ، فتقول أولاً : السؤال من حيث هو مكروه ولا ينبغي للإنسان أن يسأل أحداً شيئاً إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك

باب ما جاء في الـ (لو )

قوله : " وفي الصحيح " . أي : صحيح مسلم ، وانظر ما سبق في : باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ( ص 1/157).

باب ما جاء في منكري القدر

فيه مسائل :

الثانية : بيان كيفية الإيمان . أي : بالقدر ، وهو أن تؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك .

ولم يتكلم المؤلف عن مراتب القدر ، لأنه لم يذكرها ، ونحن ذكرناها وأنها أربع مراتب جمعت اختصاراً في بيت واحد ، وهو قوله :

علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو إيجاد وتكوين

والإيمان بهذه المراتب داخل في كيفية الإيمان بالقدر .

 

 


[1] مسند الإمام أحمد (2/367)، وسنن أبي داود: كتاب المناسك/ باب بزيارة القبور، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم": إسناده حسن، وقال النووي "إسناده صحيح".

[2] قوله "خذوا القذة بالقذة" لم تخرج في الصحيحين وإنما هي من حديث شداد بن أوس أخرجه الإمام في المسند.

[3] أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1/190)، وأبو داود في "السنن" (3043).

[4] الإمام أحمد في "المسند"، وقال الشيخ حفظه الله: "في سنده مقال" (ص 580).



التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:28 مساءً الثلاثاء 18 رجب 1442 / 2 مارس 2021.