• ×

د. محمد بن عبد الله الربيعة

قوة الإيمان وترسيخه في ضوء آية الكرسي وما بعدها (6)

د. محمد بن عبد الله الربيعة

 0  0  950
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وقفة مع قوله الله تعالى (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ)
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
وقفتنا في هذه الحلقة مع قوله الله تعالى (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ).
المسألة الأولى : مناسبة الجملة لغرض الآية .
الجملة دالة على عظمة الله تعالى ومقامه وجلاله، وهي تقرير لما سبق من كمال ألوهيته، وحياته، وقيوميته، وملكه، وعلمه، وتعليل لما يأتي بعدها من كمال قدرته وحفظه للخلق.
وذلك أنه إذا كان سبحانه وجل في علاه هو الإله الحق، وهو الحي القائم بشأن الخلق، وهو مالك السموات والأرض، وقد أحاط علمه بالمخلوقات كلها، فيتقرر من ذلك أن له المقام الأعلى والقدر الأعظم ذاتاً ومكاناً، ولا يمكن لأحد أن يكون له ملك السموات والأرض، وهو القائم بشأنها كلها، وهو المحيط بعلمها إلا وهو العظيم في ذاته وقدره وعلوه وسلطانه، وإذا كان كذلك فهو محيط بهم قدرةً وحفظاً، ولهذا قال بعده (وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا).
قال ابن عاشور: وقوله تعالى: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) تقرير لما تضمنته الجمل كلها من عظمة الله تعالى وكبريائه وعلمه وقدرته، وبيان عظمة مخلوقاته المستلزمة عظمة شأنه) [1].
ويؤيد هذا المعنى ما أخرجه أبن جرير وأبو الشيخ في العظمة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، قال: فَعَظَّم الرب تبارك وتعالى، وقال: ((إن كرسيه وسع السموات والأرض، وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد؛ إذا ركب، من ثقله))[2].
ومناسبة هذه الجملة للغرض ظاهرة من جهة أنها دالة دلالة صريحة على عظمة الله تعالى وداعية إلى تعظيم قدر الله تعالى وتربية مهابته في النفوس، وذلك داع إلى الاعتماد عليه وحده والاحتماء بقدرته ورعايته وحفظه، والإلتجاء إليه في كشف الكربات.
 
المسألة الثانية : وجه تخصيص الكرسي، ومناسبته للغرض .
تخصيص الكرسي، ومناسبته للغرض فظاهر من وجهين:
أولاً: أنه لما كان الغرض من الآية تعظيم الله تعالى وصفاته، جاء بأدنى ما يدل على عظمته وقدره في ذاته تعالى من المخلوقات العظيمة التي تحوي السموات والأرض، وهو كرسيه تعالى، الذي هو موضع قدميه عز وجل، كأن المعنى: هذا كرسيه تعالى فكيف به عز وجل، والسموات والأرض في الكرسي كحلقة ملقاة في فلاة، وقد ورد في ذلك بعض الأحاديث والآثار الدالة على عظمة الكرسي. منها:
ما أخرجه ابن جرير وغيره عن أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس))[3].
وأخرج أيضاً عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض))[4].
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: (وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) فالسموات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش) [5]، وهذا الأثر ظاهر في تعظيم مقام الله تعالى، ودال على عظيم خلق العرش والكرسي، ولعله يؤيده قوله في الحديث قبله: ((ما الكرسي في العرش))، والفاء تفيد الظرفية. والله أعلم.
ولا شك أن بيان مقام كرسيه الذي وسع السموات والأرض أدل على كمال عظمته تعالى، من حيث أنه تعالى لا حد لمقامه وعظمته؛ بل إنه تعالى أعظم من كل عظيم، وأكبر من كل كبير، جل وعلا في ملكوته؛ فكان بيان مقام كرسيه أدل على المقصود.
ثانياً: أن في تخصيصه دلالة على كمال عظمته، وكمال ملكه تعالى وعلمه وقدرته، من جهة أن الكرسي قد وسع السموات والأرض، وقد بين تعالى في الآية قبل ذلك أن (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) وأنه (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ)، فإذا كان له ما في السموات وما في الأرض، و هو يعلم مابين أيديهم وما خلفهم؛ فذلك دال على عظمته وكمال قدرته وكمال علمه لما في السموات والأرض؛ ولذلك قال بعدها (وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ). وكل ذلك باعث على الغرض المقصود، وهو كمال تعظيمه، وكمال الاعتماد عليه واللجوء إليه وحده لا شريك له.
قال ابن عطية: والمستفاد من ذلك عظم قدرته؛ إذ (لا يؤده) حفظ هذا الأمر العظيم[6].
 المسالة الثالثة: المراد بالكرسي.
اختلف المفسرون في المراد بالكرسي هنا على أقوال:
القول الأول: أنه مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه، وهو قول جمهور العلماء والمفسرين والمحققين [7].
القول الثاني: أن المراد بكرسيه علمه تعالى. روي ذلك عن ابن عباس، ورجحه ابن جرير، وذهب إليه أصحاب المدرسة العقلية [8].
القول الثالث: أنه موضع القدمين لله تعالى، وله أطيط كأطيط الرحل، ونسبته إلى العرش كنسبة الكرسي إلى سرير الملك.
القول الرابع: أنه العرش، ورجحه ابن عاشور [9].
القول الخامس: أنه تصوير لعظمة الله وتمثيل لملك الله تعالى، واختاره القفال[10] والزمخشري والبيضاوي[11].
القول السادس: أنه السلطان والقدرة والملك.
وقيل غير ذلك وهي أقوال كثيرة بما لا حاجة لذكرها [12].
الراجح الذي يؤيده السياق القول الأول، وأنه مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه.
ودلالة السياق عليه ظاهرة من وجوه:
أولاً: أن الغرض من الآيات كما تقرر بيان عظمة قدر الله عز وجل، ولاشك أن القول بأنه مخلوق عظيم دال على عظمة الخالق عز وجل، هو أدل على هذا الغرض العظيم من غيره من الأقوال؛ بل إنه متضمن للأقوال كلها ودال عليها.
ثانياً: أنه تعالى أخبر عن سعة علمه بقوله تعالى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء) ولو قلنا بأن الكرسي هو العلم لكان في الآية تكرار للعلم.
ثالثاً: أن الجملة كما بينت تقرير لاستحقاقه للألوهية وكمال الحياة والقيومية والقدرة والملك. وتعليل لكمال قدرته في تدبير المخلوقات وحفظها جميعاً بلا مشقة ولا كلفة، وتقرير لكمال علمه تعالى وإحاطته بالخلق خاصة، فكأن سائلاً سأل: كيف استحق تعالى الألوهية، وكمال الحياة والقيومية، والعلم والملك، وكيف علم مابين أيديهم وما خلفهم. فكان الجواب: لأن كرسيه وسع السموات والأرض، فكيف بذاته. فالجملة تقرير، وإظهار لعظمته تعالى المستلزمة والمستوجبة للخضوع له سبحانه. وإذا تقرر ذلك فلابد من القول بأن العرش مخلوق عظيم دال على عظمة الخالق، ولا وجه لتخصيصه بالعلم. والله أعلى وأعلم.
رابعاً: أن الجملة التي قبلها قد تضمنت الدلالة الصريحة على المراد بهذه الجملة، وهو أنه لما أخبر عن أنهم (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء) ومن علمه علم ذاته، كانت هذه الجملة كالشاهد عليها من أنه تعالى أعلمهم بقدر كرسيه ليعلموا عظمته تعالى وقدره.
خامساً: أن الجملة كما بينت تعليل لما بعدها، وذلك أنه أبان عن عظمة صفاته الدالة على عظمة قدره وشأنه، فدل ذلك على عظمة قدرته، وأنه لا يثقله حفظ مما في السموات والأرض ولا تدبيره فقال (ولا يؤده حفظهما). وإذا تقرر هذا المعنى فلا وجه لتفسير الكرسي بغير ما ذكرت. والله أعلى وأعظم.
سادساً: أن قوله بعدها (وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا) دال صراحة على أن المراد الكرسي حقيقة، من جهة أنها دالة على القدرة لا على العلم.
قال شيخ الإسلام: لو قيل (وسع علمه السموات والأرض) لم يكن هذا المعنى مناسباً، لا سيما وقد قال تعالى (ولا يؤوده حفظهما) أي لا يثقله ولا يكرثه، وهذا يناسب القدرة لا العلم[13].
سابعاً: أنه قد ورد في السنة مايثبت الكرسي حقيقة؛ بل قد جاء فيها بيان عظمته، وهو تفسير للآية. وقد ثبت بما جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة)) [14]. وإذا ثبت ذلك فهذا تفسير نبوي للآية، ولا يجوز العدول عنه إلى معنى معنوي.
قال الألباني: والحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) وهو صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش، وأنه جرم قائم بنفسه، وليس شيئاً معنوياً، ففيه رد على من يتأوله بمعنى الملك وسعة السلطان، كما جاء في بعض التفاسير[15].
ثامناً: أن الكرسي في اللغة، معروف بأنه الشيء الذي يعتمد عليه، ويجلس عليه، فتفسيره بالمعنى اللغوي الظاهر أولى، وهو الوارد في القرآن كما قال تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ) [ص 34] ولم يأت في القرآن في غير هذا الموضع، وغير هذا المعنى.
قال الزجاج: والذي نعرفه من الكرسي في اللغة الشيء الذي يعتمد عليه، ويُجلس عليه، فهذا يدل على أن الكرسي عظيم دونه السماوات والأرض[16].
تاسعاً: أن القول بأن الكرسي هو العلم يخالفه، أن علم الله تعالى وسع كل شيء كما قال تعالى: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً)[غافر 4].
عاشراً: أن القول بأنه العرش يرده السياق من جهة، أن الغرض إظهار عظمة الله تعالى وقدره، ولا شك أن بيان عظمة كرسيه وهو موضع قدميه تعالى أدل على كمال عظمته وقدره من تفسيره بالعرش، فضلاً عن أن اللفظ صريح لا حاجة إلى تأويله بالعرش؛ إذ قد ثبت صريحاً في السنة.
ورجح هذا القول جمهور السلف والمفسرين والمحققين.
قال ابن عطية: والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه.. وهذه الآية منبئة عن عظم مخلوقات الله تعالى، والمستفاد من ذلك عظم قدرته[17].
قال الرازي: المعتمد هو الأول لأن ترك الظاهر بغير دليل لا يجوز، والله أعلم[18].
ورجح هذا القول شيخ الإسلام مستدلاً بالسياق: فقال: الكرسي ثابت بالكتاب والسنة وإجماع جمهور السلف، وقد نقل عن بعضهم أن كرسيه علمه، وهو قول ضعيف، فان علم الله وسع كل شيء، كما قال (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً)، والله يعلم نفسه ويعلم ما كان وما لم يكن، فلو قيل (وسع علمه السموات والأرض) لم يكن هذا المعنى مناسباً، لا سيما وقد قال تعالى (وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا) أي لا يثقله ولا يكرثه، وهذا يناسب القدرة لا العلم، والآثار المأثورة تقتضى ذلك)[19].
وهذا المعنى متضمن للمعنى الذي اختاره القفال والزمخشري والبيضاوي وغيره؛ لأن الغرض من ذكر الكرسي هو ما ذكروه من بيان كمال عظمته تعالى كما ذكرت؛ لكنهم أخطأوا في عدم إثبات الكرسي، مع أن إثباته وتفسير الآية عليه حقيقة أعظم دلالة على المعنى الذي ذكروه؛ ولو أنهم جمعوا بين الآية وما تضمنته السنة من إظهار عظمة الله لظهر لهم جلياً أن المقصود بالكرسي موضع قدمي الرب تعالى؛ ولذا فإن الحديث ذكر قدر الكرسي وقدر العرش، ولم يذكر قدر الله تعالى قدره وجل شأنه لأنه لا يمكن تحديد قدره بالنسبة لمخلوقاته تعالى ولا يحده حد، فهو أعظم من كل عظيم، وأكبر من كل كبير تعالى قدره وجل شأنه.
أما المروي عن ابن عباس من تفسير العلم فضعيف من وجهين:
أولاً: أنه قد ضعفه أئمة الحديث، لضعف سنده [20].
ثانياً: أن تفسير الكرسي بموضع قدم الرب تعالى هو الثابت الصحيح عن ابن عباس t. كما أخرجه الدارمي، وابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن جرير عنه أنه قال: (الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره) [21]
 قال الدارمي: فهذا الذي عرفناه عن ابن عباس صحيحاً مشهوراً)[22].
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) [23].
وقال الأزهري: هذه رواية قد اتفق أهل العلم على صحتها، قال: ومن روى عنه الكرسي بأنه العلم فقد أبطل) [24].
 

[1] ((التحرير والتنوير)) (3/23).
[2] انظر: ((كتاب العظمة)) (ص259). قال ابن كثير: (وقد رواه الحافظ البزار في مسنده المشهور، وعبد بن حميد وابن جرير في تفسيريهما، والطبراني، وابن أبي عاصم في كتابي السنة لهما، والحافظ الضياء في كتاب (المختارة) من حديث أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن خليفة، وليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر، ثم منهم من يرويه عنه عن عمر موقوفًا، ومنهم من يرويه عنه مرسلا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة ومنهم من يحذفها.) ((تفسير القرآن العظيم)) (1/681) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 2/256 برقم 866 وكذلك 10/482 برقم 4978
[3] ((جامع البيان)) (3/12) والحديث ذكره أبو الشيخ في العظمة 2/587 والذهبي في العلو 1/117 وقال وهذا مرسل وعبد الرحمن ضعيف
[4] انظر: ((جامع البيان)) (3/12) انظر: التخريج السابق
[5] انظر: ((تفسير ابن أبي حاتم)) (9/410).
[6] ((المحرر الوجيز)) (1/342).
[7] انظر: ((المحرر الوجيز)) (1/342) ، ((مفاتيح الغيب)) (7/ 12) ، ((البحر المحيط)) (2/612) ، ((تفسير القرآن العظيم لابن كثير)) (1/681) ، ((فتح القدير للشوكاني)) (1/265).
[8] انظر: ((جامع البيان)) (3/12) ، ((تفسير المنار)) (3/33). ((زهرة التفاسير)) (1/939) ، ((تفسير المراغي)) (1/384).
[9] انظر: ((التحرير والتنوير)) (3/23).
[10] ذكره الرازي عنه، انظر: ((مفاتيح الغيب)) (7/12).
[11] انظر: ((الكشاف)) (1/ 301) ، ((أنوار التنزيل)) (1/134).
[12] انظر: ((البحر الحيط)) (2/612).
[13] ((مجموع الفتاوى)) (6/584).
[14] رواه ابن أبي شيبة في كتاب العرش 1/114والبيهقي في الأسماء والصفات ص290، صححه الألباني، انظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) 1/223 برقم 109.
[15] انظر: الحديث في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) 1/223 برقم 109.
[16] ((معاني القرآن للزجاج)) (1/338).
[17] ((المحرر الوجيز)) (1/342).
[18] ((مفاتيح الغيب)) (7/12).
[19] ((مجموع الفتاوى)) (6/584).
[20] الأثر مروي من طريق مطرف بن مطرف، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وهو سند ضعيف. وروي من طريق نهشل عن الضحاك عن ابن عباس. وهذا سند منقطع. قال ابن منده:): رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: الكرسي علمه، ولم يتابع عليه جعفر، وليس بالقوي في سعيد بن جبير). وقال أيضاً بعد ذكر الرواية الثانية:): وهذا خبر لا يثبت؛ لأن الضحاك لم يسمع من ابن عباس، ونهشل متروك) انظر: ((الرد على الجهمية)) (ص45). وقال الألباني): ماروي عن ابن عباس، أنه العلم، فلا يصح إسناده إليه)((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (ص1/2/221).
[21] الطبري في التفسير 3/6 وعبد الله بن أحمد في السنة 1/301 والذهبي في العلو 1/75 وصححه الألباني موقوفا على ابن عباس كما في مختصر العلو 1/75
[22] ((الرد على بشر المريسي)) (ص67).
[23] ((المستدرك)) (2/338).
[24] ((تاج العروس)) (16/438).


التعليقات ( 0 )