• ×

فهد بن عبداللطيف الوصيفر

الإلحاد

فهد بن عبداللطيف الوصيفر

 0  0  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن مصطلح الإلحاد يرد كثيراً في كتب العقائد خصوصاً في باب الأسماء والصفات ؛ ذلك أن الإلحاد يضاد توحيد الأسماء والصفات، ويدخل في الإلحاد : التعطيل ، والتمثيل ، والتكييف ، والتفويض ، والتحريف ، والتأويل ، وفيما يلي نبذة عن الإلحاد .
الإلحاد في اللغة هو : الميل ، ومنه اللحد في القبر .
ويقصد بالملحدين : المائلين عن الحق .
أما في الاصطلاح : فهو العدول عما يجب اعتقاده أو عمله .
والإلحاد في أسماء الله هو : العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها .
أنواع الإلحاد في أسماء الله وصفاته :
1- أن ينكر شيئاً مما دلت عليه من الصفات كفعل المعطلة .
2- أن يجعلها دالة على تشبيه الله بخلقه ، كفعل أهل التمثيل .
3- أن يُسمى الله بما لم يُسمِّ به نفسه ؛ لأن أسماء الله توقيفية ، كتسمية النصارى له (أباً) وتسمية الفلاسفة إياه (علة فاعلة) أو تسميته بـ : (مهندس الكون) أو (العقل المدبر) أو غير ذلك .
4- أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام ، كاشتقاق (اللات) من (الإله) والعُزَّى من (العزيز) .
5- وصفه - تعالى – بما لا يليق به ، وبما ينزه عنه ، كقول اليهود : بأن الله تعب من خلق السموات والأرض ، واستراح يوم السبت ، أو قولهم : إن الله فقير .
ويدخل تحت الإلحاد كل انحراف في ذلك الباب .
والإلحاد في آيات الله الشرعية : " هو الميل بالنصوص عن ما هي عليه ؛ إما بالطعن فيها أو بإخراجها عن حقائقها مع الإقرار بلفظها " .
قال ابن جرير رحمه الله : "يعني جلّ ثناءه بقوله : (إن الذين يلحدون في آياتنا) (فصلت:40). إن الذين يميلون عن الحق في حججنا وأدلتنا ، ويعدلون عنها تكذيباً وجحوداً لها .
وقال أيضاً رحمه الله : " والإلحاد هو الميل وقد يكون ميلا عن آيات الله ، وعدولاً عنها بالتكذيب بها والاستهزاء مكاء وتصديه ، ويكون مفارقة لها وعناداً ، وتحريفها وتغيير لمعانيها " .
والإلحاد في آيات الله الكونية : " والإلحاد فيها أن ينسبها إلى غير الله استقلالاً أو مشاركة أو إعانة "

منتقى : من كتاب (مصطلحات في كتب العقائد ) للشيخ / محمد بن إبراهيم الحمد .
ومن كتاب ( التعريفات الاعتقادية ) للشيخ / سعد بن محمد آل عبد اللطيف .


التعليقات ( 0 )