• ×

المشرف العام

حرب بن إسماعيل

المشرف العام

 0  0  1.6K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ترجمة[1]حرب بن إسماعيل

اسمه، ولقبه، وكنيته :

هو: حرب[2] بن إسماعيل بن خلف، الحنظلي، السيرجاني، نسبة إلي سيرجان , وهي من أكبر أقاليم كرمان [3]، الكَرْماني، نسبة إلي كَرْمان , بالفتح ثم السكون وآخره نون , وربما كسرت , والفتح أشهر. وهي ولاية مشهورة، و وناحية كبيرة معمورة , ذات بلاد وقرى ومدن واسعة , بين فارس و مكران و سجستان وخراسان .[4]. وكنيته: أبو محمد .

مولده : في حدود سنة 190ه.

 

شيوخه :

سمع من الكثير من أهل العلم في وقته , ومن أبرزهم :

احمد بن حنبل (214ه), واسحاق بن راهويه (238ه) , وأبو داود الطيالسي (204ه), وأبو بكر الحميدي، عبد الله بن الزبير(219ه) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام (224ه)، وسعيد بن منصور(227ه)،وعلي بن المديني (238 ه) , وسليمان بن حرب (224ه) , وأبو داود السجستاني (275ه) , وأحمد بن نصر النيسابوري (245ه), وأبو حاتم الرازي (277ه) ,وأبو زرعة الدمشقي(281ه), وغيرهم رحمهم الله .

 

تلاميذه :

القاسم بن محمد الكرماني، نزيل طرسوس، وعبد الله بن إسحاق النهاوندي، وعبد الله بن يعقوب الكرماني، وأبو حاتم الرازي رفيقه، وأبو بكر الخلال، وآخرون.

 

آثاره العلمية :

1-كتاب "المسائل" : قال ابن القيم رحمه الله :في اجتماع الجيوش (ص352) : حرب الكرماني صاحب أحمد وإسحاق رحمهما الله , له مسائل جليلة عنهما .

قال الذهبي :"مسائل حرب " من أنفس كتب الحنابلة , وهو كبير في مجلدين .

2 – كتاب "السنة والجماعة" : صنف حرب الكرماني رحمه الله كتاباً مفرداً في السنة والاعتقاد, وهو غير ما ضمنه كتابه المسائل. وممن ذكر ذلك:

- الرامهرمزي في كتابه "المحدث الفاصل" فقال: عمل رسالة سماها:"السنة والجماعة".

- ياقوت الحموي في "معجم البلدان"، قال: قال الرهني: حرب بن إسماعيل لقي أحمد بن حنبل رحمه الله, وصحبه,وله مؤلفات في الفقه,منها كتاب السنة والجماعة. [5]

 

أقوال أهل العلم فيه:

قال أبو زرعة الدّمشقيّ: قدم علينا رجلان من نبلاء النّاس، أحدهما وأجلهما: يعقوب بن سفيان، يعجز أهل العراق أن يروا مثله. والثّاني: حرب بن إسماعيل، وهو ممّن كتب عنيّ.[6]

قال أبو بكر الخلال: كان رجلا جليلا، حثني أبو بكر المروذي على الخروج إليه.[7]

وقال الذهبي: كان حرب من أوعية العلم, حمل عن أحمد, وإسحاق, وكان عالم كرمان في عصره, يذكر مع الأثرم, والمروذي, ارتحل إليه الخلال وأكثر عنه.

 

عقيدته[8] :

هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر، وأهل السنة المعروفين بها، المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق، والحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها - فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة، وسبيل الحق، وهو مذهب أحمد و إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، و عبد الله بن الزبير الحميدي، و سعيد بن منصور وغيرهم ممن جالسنا، وأخذنا عنهم العلم، وكان من قولهم:

-      في الإيمان: الإيمان قول وعمل ونية، وتمسك بالسنة , والإيمان يزيد وينقص. ويستثنى في الإيمان (غير أن لا يكون الاستثناء شكا إنما هي ) سنة ماضية عن العلماء. ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل , فهو مرجئ . ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع , فهو مرجئ . ومن زعم أن الإيمان يزيد و لا ينقص فهو مرجئ .ومن زعم أن  الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب. ومن زعم أن المعرفة تنفع في القلب , وإن لم يتكلم بها , فهو جهمي.

 

-      في القدر: والقدر خيره وشره , وقليله وكثيرة , وظاهره وباطنه , وحلوه ومره، و محبوبه ومكروهه , وحسنه وسيئه , وأوله وآخره، من الله تبارك وتعالى. و قضاء قضاه على عباده, وقدر قدره عليهم؛ لا يعدوا أحد منهم مشيئة الله عز وجل، ولا يجاوز قضاءه؛ بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له, واقعون فيما قدر عليهم، لا محالة , وهو عدل منه عز ربنا وجل. والزنا والسرقة , وشرب الخمر, وقتل النفس , وأكل المال الحرام , والشرك بالله , والذنوب والمعاصي، كلها بقضاءٍ وقدرٍ من الله، من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة , بل لله الحجة البالغة على خلقه : " لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ"الأنبياء 23

 

-      الفتنة : و الإمساك عن الفتنة سنة ماضية , واجب لزومها . فإن ابتليت : فقدم نفسك , ومالك دون دينك . ولا تعين على الفتنة بيدٍ ولا لسان ٍ؛ولكن اكفف يدك , ولسانك , وهواك , والله المفتن.

 

-      في أهل البدع: والكف عن أهل القبلةِ؛ ولا تكفر أحداً منهم بذنب , ولا تخرجه من الإسلام بعمل ؛ إلا أن يكون في ذلك حديث , فيروى الحديث كما جاء, وكما روي, وتصدق به, وتقبله, وتعلم أنه كما روي , نحو : ترك الصلاة , وشرب الخمر , وما أشبه ذلك , أو يبتدع بدعةً ينسب صاحبها إلى الكفر والخروج من الإسلام , واتبع الأثر في ذلك , ولا تجاوزه. ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع، ولا على من مات منهم.

 

-      في الجنة والنار: وقد خلقت الجنة وما فيها, وخلقت النار  وما فيها, خلقهما الله –عز و جل- ثم خلق الخلق لهما , لا يفنيان,  ولا يفني ما فيهما أبداً. فإن احتج مبتدع, أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى:" كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" القصص (88) وبنحو هذا من متشابه القرآن، فقل له:كل شيءٍ مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هَالِكٌ, والجنة والنار خلقتا للبقاء لا للفناء ولا للهلاكِ, وهما من الآخرة لا من الدنيا.

 

-      صفة العلم والعلو: وهو يعلم ما في السموات السبع, وما في الأرضين السبع, وما بينهن, وما تحتهن, وما تحت الثرى, , وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرةٍ, وكل شجرةٍ , وكل زرع, وكل نبتٍ ومسقط كل ورقة، و وعددَ الحصى, والرملِ, والتراب, و مثاقيل الجبالِ, وقطر الأمطار, وأعمال العباد, وآثارهم, وكلامهم, وأنفاسهم, وتمتمتهم, وما توسوس به صدورهم, ويعلم كل شيءٍ, ولا يخفى عليه شيءٌ من ذلك. وهو على العرش، فوق السماء السابعة, ودونه حجب: من نارٍ, ونورٍ, وظلمةٍ,وما هو أعلم بها. فإن احتج مبتدع, أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى:" وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ" ق (16)، وبقوله:" وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "الحديد(4)، وبقوله:" مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا"المجادلة (7), ونحو هذا من متشابه القرآن، فقل:إنما يعني بذلك العلم؛ لأن الله تبارك وتعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا, يعلم ذلك كله, وهو بائنٌ من خلقه, لا يخلو من علمه مكان.

 

-      في أسماء الله وصفاته:

والله تبارك سميعٌ لا يشك, بصيرٌ لا يرتاب, عليم لا يجهل, جواد لا يبخل, حليم لا يعجل, حفيظ لا ينسى, يقظانٌ لا يسهو, رقيبٌ لا يغفل, يتكلم, ويتحرك, ويسمع, ويبصر, وينظر, ويقبض، ويبسط, ويضحك ويفرح, ويحب ويكره, ويبغض، ويرضى, ويسخط, ويغضب, ويرحم, ويعفو, ويغفر, ويعطي,ويمنع, وينزل كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا, كيف شاء، وكما شاء. " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" الشورى (11).

 

-      في القرآن: والقرآن كلام الله، تكلم به ليس بمخلوق, ومن زعم أن القرآن مخلوق؛ فهو جهمي كافر, ومن زعم أن القرآن كلام الله، ووقف، ولم يقل ليس بمخلوق؛ فهو أخبث من قول الأول. ومن زعم أن ألفاظنا به، وتلاوتنا له مخلوقة، والقرآن كلام الله؛ فهو جهمي, ومن لم يكفر هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم. وكلم الله موسى تكليما, وناوله التوراة من يده إلى يده[9], ولم يزل الله عز وجل متكلما؛ فتبارك الله أحسن الخالقين.

 

-      في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ومن الحجة الواضحة الثابتة البينة المعروفة: ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كلهم أجمعين , والكف عن ذكر مساوئهم, و الذي شجر بينهم. فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو واحدا منهم, أو تنقص, أو طعن عليهم, أو عرض بعيبهم, أو عاب واحدا منهم؛ فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف؛ لا قبل الله منه صرفه ولا عدله. بل حبهم سنة, والدعاء لهم قربة, والإقتداء بهم وسيلة, والأخذ بآثارهم فضيلة. وخير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر, وخيرهم بعد أبي بكر: عمر ,وخيرهم عمر: عثمان. وقال قوم من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان:علي؛ ووقف قوم على عثمان. وهم خلفاء راشدون مهديون. ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس. لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساوئهم, ولا يطعن على أحد منهم بعيب, ولا بنقص ولا وقيعة؛ فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه, وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه, ويستتيبه؛ فإن تاب قبل منه, وإن لم يتب؛ أعاد عليه العقوبة, وخلده في الحبس حتى يموت أو يراجع.

 

-      في فضل العرب: ونعرف للعرب حقها، وفضلها، وسابقتها، ونحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حب العرب إيمان، وبغضهم نفاق ". ولا نقول بقول الشعوبية[10]، وأرذل الموالي الذين لا يحبون العرب، ولا يقرون بفضلهم، فإن قولهم بدعة وخلاف.

 

ثم ذكر أهل البدع وتكلم عنهم وعن بعض عقائدهم.

ثم قال: فرحم الله عبداً قال بالحق, واتبع الأثر, وتمسك بالسنة,واقتدى بالصالحين,وجانب أهل البدع,وترك مجالستهم,ومحادثتهم؛احتساباً وطلباً للقربة من الله و إعزاز دينه. وما توفيقنا إلا بالله.

 

وفاته:

(280ه)

___________________________________

[1] هذه الترجمة مأخوذة من  مقدمة  تحقيق كتاب السنة لحرب بن إسماعيل (لـ/ عادل بن عبد الله آل حمدان )

[2] تنبيه :قد ورد كراهة رسول الله صلي الله عليه وسلم لاسم حرب حتى غير اسمه مرة , وأبى أخرى أن يحلب له ناقته من اسمه كذلك ولم يغير المؤلف اسمه , ولا غيره له كبار شيوخه , فلعل ذلك لاختلاف القول في الباب. راجع باب ما يكره من الأسماء.في كتب الحديث 

[3] معجم البلدان (3/295)

[4] معجم البلدان (4/454)

[5] وذكره أيضا الرازي في مشيخته ,وأيضا ابن حجر في شرحه علي صحيح البخاري.

[6] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للذهبي (طبعة دار الكتاب العربي) ج20ص494,وسير أعلام النبلاء ترجمة يعقوب بن سفيان.

[7] تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام(طبعة دار الغرب الإسلامي)ج6ص310

 

[8] من كتاب السنة باختصار.

[9] وسُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(مجموع الفتاوى ج12-ص532) عمن قال : كلم الله موسى تكليمًا، وسمعته أذناه، ووعاه قلبه، وإن الله كتب التوراة بيده، وناوله إياه من يده إلى يده، وقال آخر : لم يكلمه إلا بواسطة .

فأجاب :القائل الذي قال : إن الله كلم موسى تكليمًا كما أخبر في كتابه مصيب، وأما الذي قال : كلم الله موسى بواسطة فهذا ضال مخطئ، بل قد نص الأئمة على أن من قال ذلك فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل؛ فإن هذا الكلام إنكار لما قد علم بالاضطرار من دين الإسلام، ولما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع .

قال الله تعالى : {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ } الآية [ الشورى : 15 ] ، ففرق بين تكليمه من وراء حجاب كما كلم موسى وبين تكليمه بواسطة رسول كما أوحى إلى غير موسى قال الله تعالى : {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ }

إلى قوله : {وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } [ النساء : 163، 164 ] . والأحاديث بذلك كثيرة في الصحيحين والسنن، وفي الحديث المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " التقى آدم وموسى، قال آدم : أنت موسى الذي كلمك الله تكليمًا، لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه " .

وسلف الأمة وأئمتها كفروا الجهمية، الذين قالوا : إن الله خلق كلامًا في بعض الأجسام، سمعه موسى، وفسر التكليم بذلك . وأما قوله : " إن الله كتب التوراة بيده " فهذا قد روي في الصحيحين فمن أنكر ذلك فهو مخطئ ضال، وإذا أنكره بعد معرفة الحديث الصحيح يستحق العقوبة، وأما قوله : [ ناولها بيده إلى يده ] فهذا مأثور عن طائفة من التابعين، وهو هكذا عند أهل الكتاب، لكن لا أعلم غير هذا اللفظ مأثورًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالمتكلم به إن أراد ما يخالف ذلك فقد أخطأ، والله أعلم .

 

 

[10] وذهبت فرقة من الناس، إلى أن لا فضل لجنس العرب على جنس العجم، وهؤلاء يسمون الشعوبية، لانتصارهم للشعوب، التي هي مغايرة للقبائل، كما قيل: القبائل: للعرب، والشعوب: للعجم.

ومن الناس من قد يفضل بعض أنواع العجم على العرب. والغالب أن مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عن نوع نفاق: إما في الاعتقاد، وإما في العمل المنبعث عن هوى النفس، مع شبهات اقتضت ذلك، ولهذا جاء في الحديث: " حب العرب إيمان وبغضهم نفاق " والدليل على فضل جنس العرب، ثم جنس قريش، ثم جنس بني هاشم: ما رواه الترمذي، من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، " عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق الخلق، فجعلني من خير فرقهم، ثم خير القبائل، فجعلني في خير قبيلة، ثم خير البيوت، فجعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً، وخيرهم بيتاً "، قال الترمذي: هذا حديث حسن. (اقتضاء الصراط المستقيم دار عالم الكتب، بيروت، لبنان ص426)



التعليقات ( 0 )