المشرف العام

مَن سمَّع سمّع الله به، ومَن يُرائي يرائي الله به

المشرف العام

 0  0  3.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

 

دراسة عقدية لحديث[1] :

(مَن سمَّع سمّع الله به، ومَن يُرائي يرائي الله به)

نقل من د/ عبد الله بن سليمان الغفيلي (بتصرف)

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

فإنّه بالعلم الصحيح المبني على كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم  يكون الإيمان الصحيح، والتوحيد الخالص، والمنهج السليم، فالمعرفة الصحيحة لشرع الله عز وجل المبنية على نصوص الكتاب والسنة توجب للعبد التمييز بين التوحيد والشرك، والإيمان والكفر، والحق والباطل، وكلّما ازداد العبد معرفة بدين الله عز وجلّ ازداد إيماناً وخشية ومحبة وتعظيماً لله عز وجل.

 قال الله تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } فاطر :28

وبذلك تحصل البصيرة التي تجلب له التمييز بين الحقّ والباطل، وتحصنه من الشبهات والضلالات والشهوات والمحرمات، ومن أعظم الأمور التي تفسد الأعمال وتحبطها الشرك بالله عز وجل إذ الإخلاص في العمل وتجريد المتابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - شرطان أساسيان لقبول العمل قال الله تعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } الكهف110

يقول الحافظ ابن كثير-رحمه الله تعالى- في تفسير هذه الآية:"قوله تعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ } أي ثوابه وجزاؤه، { فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا } أي ما كان موافقاً لشرع الله، { وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } ، وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له، وهذان هما ركنا العمل المتقبل، لا بد أن يكون خالصاً لله صواباً على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم  "[2]

 

ومَن تأمّل النصوص الواردة في الكتاب والسنة يتبين له أهمية إيضاح مسائل العقيدة وبيانها للناس، واستشعاراً منّي لأهمية الموضوع، فقد رأيت الكتابة عن نوع من أنواع الشرك الأصغر والذي يعدّ من أخطر أنواعه وأشدّها في إحباط العمل وهو الرياء، وذلك من خلال حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه -  الوارد في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ مَن سمَّع سمّع الله به، ومَن يُرائي يرائي الله به ]

قال الإمام البخاري: حدثنا مسدّد حدثنا يحيى بن سفيان حدثني سلمة بن كهيل، وحدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سلمة قال: سمعت جندباً يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم  - ولم أسمع أحداً يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - غيره فدنوت منه فسمعته يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : [ مَن سمَّع سمّع الله به، ومَن يُرائي يرائي الله به ][3]

وفي رواية أخرى عنده أيضاً، قال رحمه الله تعالى: حدثنا إسحاق الواسطي، حدثنا خالد عن الجريري عن طريف أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندباً وأصحابه (1)، وهو يوصيهم ، فقالوا : هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً؟ قال سمعته يقول: [ مَن سَمَّع سَمّع الله به يوم القيامة...][4]...

 

وقد اخترتُ في هذه الدراسة رواية الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- لمكانته، ومكانة كتابه بين كتب السنّة، ولما سبق من أن روايات الحديث تكاد تكون متطابقة في ألفاظها وجملها ...

فالرياء نوع من أنواع الشرك الأصغر، وقد عرّف ابن قيّم الجوزية رحمه الله تعالى الشرك الأصغر بقوله: " وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء والتصنع للخلق والحلف بغير الله تعالى، وقول الرجل ما شاء الله وشئت، وهذا من الله ومنك، وأنا بالله وبك، وما لي إلا الله وأنت، وأنا متوكل على الله وعليك، ولولا أنت لم يكن كذا، وقد يكون شركاً أكبر بحسب قائله ومعتقده "[5].

ولذلك يقول الشوكاني مبيناً خطر الرياء بعد أن سرد بعض الأحاديث الواردة في التحذير منه، قال: " فإذا كان مجرد الرياء هو فعل الطاعة لله عز وجل مع محبة أن يطلع عليها غيره أو يثني عليه بها أو يستحسنها شركاً، فكيف بما هو محض الشرك"[6].

 

الرياء في اللغة: مصدر مِن راءى يرائي وراءيت الرجل مراءاةً ورياء: أريته أني على خلاف ما أنا عليه، والاسم منه: الرياء[7].

والسمعة: ما سُمِّع به من طعام أو غير ذلك رياء ليسمع ويرى، وتقول: فعله رياء وسمعة أي: ليراه الناس ويسمعوا به[8].

ويقول ابن قدامة: " اعلم أن الرياء مشتق من الرؤية والسمعة مشتقة من السماع"[9].

 

وأمّا تعريف الرياء اصطلاحاً

فقد عرّفه أبو هلال العسكري بقوله: الرياء جميل الفعل رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله تعالى.[10]

ويقول الحافظ ابن حجر: " الرياء إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدوا صاحبها "[11]

يدلّ حديث جندب بن عبد الله -- رضي الله عنه - -في الرياء والسمعة على أنّ هناك فرقاً بين الرياء والسمعة، فالذي يُسمِّع الناس بأعماله يُسمِّع الله به ويفضحه، والذي يرائي الناس بأعماله يرائي الله به ويفضحه ويشهره، فالسمعة هي الفعل لأجل سماع الناس، والرياء هو العمل لأجل رؤية الناس، فالسمعة تتعلق بحاسة السمع ، والرياء يتعلق بحاسة البصر ، ولذلك نجد الإمام البخاري -رحمه الله تعالى -عَنْوَن في صحيحه بعنوان يُدلِّل فيه على الفرق بين الرياء والسمعة حيث قال رحمه الله تعالى في صحيحه: " كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة ".

يقول صاحب تيسير العزيز الحميد: " الفرق بين الرياء وبين السمعة أن الرياء هو العمل لرؤية الناس، والسمعة لأجل سماعهم، فالرياء يتعلق بحاسة البصر، والسمعة بحاسة السمع، ويدخل فيه أن يخفي عمله لله، ثم يحدث به الناس "[12]

 

الرياء له أنواع، وكل نوع من هذه الأنواع يقصد صاحبه مراءاة الناس والعمل من أجلهم، ومن أنواعه التي ذكرها العلماء[13]:

1-الرياء البدني:

ويقصد به أن المرائي يظهر النُّحُول والصفار على جسمه؛ ليوهم الناس شدة اجتهاده في العبادة، وخوفه من الله والدار الآخرة.

2-الرياء من جهة اللباس والزي

3-الرياء بالقول

4-الرياء بالعمل

5-الرياء بكثرة الأصحاب والزوار

يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى: " اعلم أنّ أصل الرياء حبّ الجاه والمنزلة ، وإذا فصل رجع إلى ثلاثة أصول، وهي حسب لذة الحمد، والفرار من ألم الذم، والطمع فيما في أيدي الناس "[14].

 

هذه الأمور الثلاثة التي ذكرها ابن قدامة رحمه الله تعالى، هي الأصول الجامعة الباعثة على الرياء وتفصيلها على النحو الآتي:

أولاً: أنّ المرائي يحبّ حمد الناس وثناءهم على أعماله الصالحة التي يظهرها،ويقوم بها من الصلاة والصدقة والجهاد وتعليم العلم، وغيرها من الأعمال الظاهرة التي يعملها من أجل أن يحمدوه عليها، ولم يقصد وجه الله تبارك وتعالى، ويدل على هذا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -  قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول" إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه، فعرفها، قال: ما عملت فيها؟ قال" قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلّمه، وقرأ القرآن، فأتى به فعرَّفه نِعمه فعرفها، قال: ما فعلت فيها؟ قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت القرآن، قال: كذبت ولكنّك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسَّع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كلّه، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها. قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت ولكنّك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار"[15]

 

فهؤلاء ما أرادوا بأعمالهم وجه الله تبارك وتعالى، وإنما أرادوا مدح الناس وثناءهم، فالمجاهد قاتل وجاهد ليقال: إنّه شجاع، وإنّه جريء، والعالم تعلّم العلم ليقال إنه عالم، والمنفق أنفق الأموال ليقال إنه جواد منفق.

 

ثانياً: خوف المرائي من ذمّ الناس له، ولذلك تجده يعمل أعمالاً ظاهرها الصلاح، لا لوجه الله تعالى، وإنما خوفاً من ذمّ الناس له، فهو ينفق ويتصدق حتى لا يقال: بخيل، ويقاتل ويجاهد حتى لا يقال: إنه جبان، وهكذا في بقية الأعمال التي يقوم بها.

 

ثالثاً: رغبة المرائي الحصول على ما عند الناس من مال وجاه وغير ذلك، فهو يريد أن يحصل بعمله على شيء من حُطام الدنيا، ولم يعمل للآخرة، ولم ينظر لها، ولذلك الله سبحانه وتعالى حَذّرنا في القرآن الكريم من إيثار الدنيا على الآخرة فقال عز وجلّ:{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى }الأعلى (16-17) ، ويقول تبارك وتعالى: { بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ *وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ }القيامة(20-21)

يقول ابن كثير: " إنهم إنما همّهم إلى الدار الدنيا العاجلة، وهم لاهون متشاغلون عن الآخرة"[16].

 

وردت نصوص في كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تحثّ على إخلاص العمل لله عز وجلّ وتحرم الشرك، وتحذّر من الرياء، وتبين شدّة خطره، يقول الشوكاني: " والأحاديث الواردة في كون الرياء مبطلاً للعمل موجباً للإثم كثيرة جدّاً، واردة في أنواع الرياء: الرياء في العلم، الرياء في الجهاد، الرياء في الصدقة، والرياء في أعمال الخير على العموم، ومجموعها لا يفي به إلا منصف مستقل، والرياء هو أحد المعاصي الباطنة وأشرها مع كونه لا فائدة فيه إلا ذهاب أجر العمل، والعقوبة على وقوعه في الطاعة، فلم يذهب به مجرد العمل بل لزم صاحبه مع ذهاب عمله الإثم البالغ"[17].

ومن الآيات التي جاء الأمر فيها بالإخلاص : قول الله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة :5

ومن الآيات التي جاء فيها ذكر الرياء ومقت المرائين وأعمالهم : قول الله تبارك تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ }البقرة:264.

فالله سبحانه وتعالى يخبر أن صدقة المتبع صدقته بالمنّ والأذى باطلة كما تبطل صدقة من راءى بصدقته الناس؛ لأنه يظهر لهم أنه يريد بها وجه الله وقصده ثناء الناس له، أو الحصول على مصلحة من المصالح الدنيوية.

ومنها قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا } النساء:38.

يذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية حال المنفقين أموالهم رئاء الناس الذين يقصدون بإنفاقهم الرياء والسمعة من مدح الناس وغيره، ولا يريدون وجه الله تبارك وتعالى .

ومنها قوله تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ*وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } الماعون(4-5-6).

في هذه الآية يتوعد الله سبحانه وتعالى الذين يراءون بصلاتهم بالويل والهلاك .

ومنها قوله تعالى{ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر:10

 

قال ابن كثير رحمه الله تعالى:وقوله تعالى { وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ } قال مجاهد وسعيد بن جبير وشهر بن حوشب: هم المراءون بأعمالهم، يعني يمكرون بالناس يوهمون أنهم في طاعة الله تعالى، وهم بغضاء إلى الله عز وجل، يراءون بأعمالهم...ولهذا قال تعالى: { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ } أي يفسد ويبطل ويظهر زيغهم عن قريب لأولي البصائر والنهى، فإنّه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه، وما أسر أحد سريرة إلا كساه الله رداءها إن خيراً فخير وإن شراً فشر، فالمرائي لا يروج أمره ويستمر إلا على غبي، أما المؤمنون المتفرسون فلا يروج ذلك عليهم بل ينكشف لهم عن قريب، وعالم الغيب لا تخفى عليه خافية "[18].

هذه بعض الآيات التي وردت في التحذير من الرياء وبيان حالة أهله.

 

أما الأحاديث التي فيها الأمر بالإخلاص والتحذير من الشرك والرياء، فمنها:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -  قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه "[19].

ومنها: حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - : " سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"[20].

فهذه الآيات والأحاديث فيها الحثّ على إخلاص العمل لله عزّ وجلّ، والحذر من الشرك والرياء.

 

أقسام الرياء

القسم الأول: عمل المرائي الذي دخله الرياء من أساسه، بحيث أنه لم يعمل العمل من الصلاة والزكاة والصوم وغيرها من العبادات إلا من أجل الناس، وهو ما يسمى بالرياء المحض، فهذا العمل باطل مردود على صاحبه، وقد دلّ على بطلانه الأدلة الكثيرة في الكتاب والسنة، والتي سبق ذكر بعض منها، يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي مبيناً حكم هذا العمل: " فتارة يكون -أي العمل- رياء محضاً بحيث لا يراد به سوى مرئيات المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم، قال الله عز وجل: { وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ }النساء 142، وقال تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ } الماعون 4، وكذلك وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحض في قوله تعالى: { وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ }الأنفال 47، وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام، وقد يصدر في الصدقة الواجبة والحج وغيرهما من الأعمال الظاهرة، والتي يتعدى نفعها، فإن الإخلاص فيها عزيز، وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة " [21].

 

القسم الثاني: إذا شارك الرياء العمل من أصله، فإن العمل باطل ومردود على صاحبه، وقد دلّ على بطلانه الأدلة الكثيرة في كتاب الله عز وجل، وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - التي تأمر بإخلاص العمل لله عز وجل، وتحذر من الرياء، وهذا هو رياء الشرك كما يسميه العز بن عبد السلام حيث قال: وأما رياء الشرك فهو أن يفعل العبادة لأجل الله ولأجل ما ذكر من أغراض المرائين، وهو محبط للعمل أيضاً[22]

وهذا العمل يخشى عليه أن يكون من الشرك الأكبر الذي ذكره عز وجل عن المنافقين بقوله: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا } النساء 142، فهؤلاء يظهرون للناس أنهم يصلون لله ويعبدونه عز وجل، وهم يبطنون خلاف ذلك، فعملهم لغير وجه الله تعالى، ولا يذكرون الله إلا قليلاً، قال الحسن: قلّ لأنه كان لغير الله "[23].

وقد جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -  قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [ قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك مَن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ] [24]

 يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى عن هذا القسم وحكمه: " أن يبتدئها -أي العبادة -مريداً بها الله والناس، فيريد أداء فرضه والجزاء والشكور من الناس، وهذا كمن يصلي بالأجرة، فهو لو لم يأخذ الأجرة صلّى، ولكن يصلي لله وللأجر، وكمن يحج ليسقط الفرض عنه، ويقال: فلان حجّ، أو يعطي الزكاة كذلك، فهذا لا يقبل منه العمل "[25].

وممن بين هذا القسم وحكمه تلميذه ابن رجب رحمه الله تعالى بقوله: " وتارة يكون العمل لله، ويشاركه الرياء، فإن شاركه في أصله، فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه أيضاً وحبوطه "[26].

 

القسم الثالث: أن يكون أصل العمل لله تبارك وتعالى ثم يشاركه الرياء في أثنائه، فهل يبطل العمل أم لا؟

يجيب على ذلك ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى حيث يقول: " أن يكون الباعث الأول على العمل هو الإخلاص ثم يعرض له الرياء وإرادة غير الله في أثنائه، فهذا المعمول فيه على الباعث الأول ما لم يفسخه بإرادة جازمة لغير الله فيكون حكمه حكم قطع النية في أثناء العبادة وفسخها أعني قطع ترك استصحاب حكمها "[27].

ويقول ابن رجب رحمه الله تعالى: "وأما إن كان أصل العمل لله ثم طرأت عليه الرياء فلا يضره، فإن كان خاطراً ودفعه فلا يضره بغير خلاف، فإن استرسل معه فهل يحبط عمله أم لا يضره ذلك ويجازى على أصل نيته؟ في ذلك اختلاف بين العلماء من السلف قد حكاه الإمام أحمد وابن جرير الطبري، وأرجو أنّ عَمَلَه لا يبطل بذلك، وأنه يُجازى بنيته الأولى، وهو مروي عن الحسن البصري وغيره... وذكر ابن جرير أن هذا الاختلاف إنما هو في عمل يرتبط آخره بأوله كالصلاة والصيام والحج، فأمّا ما لا ارتباط فيه كالقراءة والذكر وإنفاق المال ونشر العلم، فإنه ينقطع بنية الرياء الطارئة عليه، ويحتاج إلى تجديد نية... فأما إذا عمل العمل لله خالصاً ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك ففرح بفضل رحمته واستبشر بذلك لم يضره ذلك، وفي هذا المعنى جاء حديث أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ أنه سئل عن الرجل يعمل العمل لله من الخير يحمده الناس عليه، فقال: تلك عاجل بشرى المؤمن ][28]، وفي رواية [ الرجل يعمل العمل فيحبه الناس عليه ][29]"[30].

 

لكلّ عمل من الأعمال السيئة آثارٌ وعواقبُ وخيمةٌ، وصدق الله تبارك وتعالى إذ يقول: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } طه 142، والمرائي معرض عن ذكر الله تبارك وتعالى؛ لأنّه يقصد بأعماله غير وجه الله تبارك وتعالى، وآثار وعواقب الرياء السيئة منها ما يحصل في الدنيا، ومنها ما هو في الآخرة، ويتضّح ذلك في الأمور التالية:

أولاً: أنّ الرياء يحبط العمل ويبطله ويجعله مردوداً على صاحبه؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل إلاّ ما كان خالصاً له، وعمل المرائي لغير وجه الله فلذلك يذهب هباء منثوراً.

قال الله تبارك وتعالى: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } الكهف 110

وكما في حديث أبي هريرة السابق: قال الله تعالى: [ أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ][31]

ثانياً: أنّ الرياء يفضح صاحبه يوم القيامة ويشهر به، فالمرائي يفضحه الله عزّ وجلّ على رؤوس الخلائق يوم القيامة، كما جاء في حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -  عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: [ ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة ][32].

ثالثاً: أنّ الرياء يجعل المرائي يبغضه أهل السماء وأهل الأرض، وذلك لأنه عمل العمل لغير وجه الله تعالى فأبغضه الله تبارك وتعالى، وجعل بغضه في الأرض والسماء، كما جاء في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ إنّ الله إذا أحبّ عبداً دعا جبريل فقال: إني أحبّ فلاناً فأحبّه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه، قال فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، قال: فيبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض ][33].

رابعاً: زيادة ضلال المرائي في الدنيا بسبب ريائه، وعدم إخلاصه في العمل والقول والقصد لله سبحانه وتعالى، ويدلّ على ذلك حديث جابر بن سَمُرَة رضي الله عنهما قال: (( شكا أهل الكوفة سعداً - رضي الله عنه -  -يعني ابن أبي وقاص -واستعمل عليهم عمّاراً، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحاق، إنّ هؤلاء يزعمون أنّك لا تحسن تصلي، فقال أبو إسحاق: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا أخرم[34] عنها، أصلي صلاتي العشاء فأركد[35] في الأوليين وأخف في الآخريين، قال: ذلك الظنّ بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلاً -أو رجالاً -إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجداً إلا سأل عنه، ويثنون معروفاً، حتى دخل مسجداً لبني عبس فقام رجل منهم، يقال له أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعد، فقال: أما إذا نشدتنا، فإنّ سعداً كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياء وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعَرِّضه للفتن، وكان بعد ذلك إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد، قال عبد الملك بن عمر الراوي عن جابر بن سمرة: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن )[36]

خامساً: أنّ الرياء يجعل المرائي عاقبته النار؛ لأنّ جزاء المرائين يوم القيامة النار؛

كما قال عز وجلّ: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ *وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ }الماعون(4-7) .

وكما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -  قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ إنّ أول الناس يقضى يوم القيامة عليه... ]الحديث

فالرياء محبط للعمل وعواقبه وآثاره جسيمة، ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم أجمعين يخافون من الرياء أشد الخوف ويحذرون منه أشدّ الحذر؛ لأنّهم كانوا يعرفون دقة وجله وعواقبه الوخيمة.

نسأل الله عزّ وجلّ أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم[37]، إنه سميع مجيب.

 

هناك أمور يظنّ بعض الناس أنّها من الرياء، وهي ليست منه، ومن ذلك :

أولاً: تجميل الثياب والنعل ونحوه

ثانياً: حمد الناس العبد على عمل صالح دون حبّ منه لذلك

ثالثاً: إظهار شعائر الإسلام من الفرائض التي لا يمكن إخفاؤها، ومن حقها الإعلان بها،وتشهيرها.

مما سبق يتبين أن داء الرياء داء عضال ومرض يجب الوقاية منه، ومعالجته بأمور تحفظ المسلم منه وتجعله بعيداً عنه، ونلخص هذه الأمور بما يأتي:

1. الحرص على إخلاص العمل لله عز وجل، والبعد عن الشرك بأنواعه، ومجاهدة النفس في أن يكون العمل خالصاً لله تبارك وتعالى.

2. استشعار عظمة الله سبحانه وتعالى وقدرته على كل شيء، وأنّه سبحانه وتعالى هو الذي بيده النفع والضرّ، فالمرائي الذي عَظَّم الناس وعمل العمل من أجلهم عندما يتذكر عظمة الله عز وجل وقدرته على كلّ شيء يزيد الإيمان عنده ويقوى، فيراقب الله تبارك وتعالى ويعظمه ويخاف من عقابه؛ لأنه يعلم أن الله سبحانه وتعالى مطلع عليه في كل شيء ، وبذلك يخلص جميع أعماله لله تبارك وتعالى، قال عز وجل: { وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }يونس 61

3. معرفة الرياء ومداخله وخفاياه، والخوف منه، والنظر في عواقب الرياء في الدنيا والآخرة، فالمرائي عندما ينظر في عواقب الرياء الوخيمة يجد أنّ عمله مردود عليه كما يجد أيضاً أن من عواقب الرياء أن الله سبحانه وتعالى يهتك ستر المرائين ويفضحهم، فهذا مما يجعل المرائي يكره الرياء ويبتعد عنه ويحترز منه، ويخاف منه؛ لأن الرياء قد يجلب سخط الناس وكراهيتهم له، ومقتهم وسخريتهم واستهزاءهم به، وقد تناقل العلماء في كتبهم حكايات المرائين ونددوا بها[38].

4. معرفة ما توعّد به الكافرين والعاصين والمرائين والمخالفين لأوامره من العذاب الأليم في نار جهنم، وأنّ الله سبحانه وتعالى سيفضحهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فإنّ المرائي إذا عرف ذلك أخلص أعماله لله تبارك وتعالى، وابتعد عن كلّ شيء يبطلها أو يفسدها، فإنه يعلم أنّ هناك حساباً وجزاءً وناراً، فيحب أن يلقى الله عز وجل على أحسن حال.

5. دعاء الله سبحانه وتعالى والاستعانة به على دفع الرياء، فالدعاء سلاح المسلم، والله سبحانه قد أمرنا في كتابه العزيز أن ندعوه فقال عزوجل: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }غافر 60. فدعاء الله سبحانه وتعالى والتعوذ به من الرياء أحسن الأدوية للقضاء على كل ما يحبط العمل ويبطله، وقد دلنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم  - على دعاء يبعدنا عن الشرك وأنواعه حيث قال عليه الصلاة والسلام: [ أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه ][39].

فعلى المسلم أن يكثر من دعاء الله تبارك وتعالى ويستعين به ويلجأ إليه ويستعيذ به من الشرك وأنواعه؛ لأنّ الدعاء سلاح المؤمن، يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: " والدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن" [40]

6. إخفاء العبادات وكتمانها . ومن أنفع الأدوية في دفع الرياء والبعد عنه أن يعود الإنسان نفسه إخفاء النوافل من العبادات وعملها في السر وعدم إعلام الناس بها، وإغلاق الأبواب دونها، فإنّ الدواء النافع في الرياء إخفاء الأعمال، وذلك يشق على النفس في بداية الأمر، ولكن يحتاج إلى الصبر والمجاهدة، فإذا صبر على ذلك سقط عنه ثقله وأمده الله بالعون، فعلى العبد أن يجاهد نفسه في ذلك، ومن الله التوفيق والسداد[41].

وكان العلماء والأخيار قديماً وحديثاً يحبّون إخفاء أعمالهم حتى لا يخالطها الرياء، ولا يدعون للشيطان مدخلاً يشوش عليهم ويفسد أعمالهم، وقد ورد في القرآن الكريم ما يدل على أفضلية إخفاء الصدقة، فقال تعالى : { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ }البقرة 271.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

______________________________________

[1] نقل من د/ عبد الله بن سليمان الغفيلي (بتصرف)

[2] تفسير ابن كثير (3/108)

[3] صحيح الإمام البخاري: كتاب الرقائق-باب الرياء والسمعة(6499), صحيح الإمام مسلم: كتاب الزهد والرقائق-باب من أشرك في عمله غير الله(2986)

[4] صحيح الإمام البخاري، كتاب الأحكام، باب من شاق شق الله عليه(7152)

[5] مدارج السالكين (1/344)

[6] الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ص (26)

[7] لسان العرب (14/296)، (8/165، 166).

[8] المصدر السابق (8/165، 166).

[9] مختصر منهاج القاصدين ص (214).

[10] الفروق اللغوية للعسكري ص (189).

[11]الفتح لابن حجر (11/331).

[12] تيسير العزيز الحميد ص (525)

[13] انظر: الرعاية لحقوق الله للمحاسبي ص (179) وما بعدها، ومختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص (223-225) ، مقاصد المكلفين (الإخلاص) للدكتور عمر الأشقر ص (100، 101)

[14] مختصر منهاج القاصدين ص (122)

[15] صحيح مسلم (1905)

[16] تفسير ابن كثير (4/406)

[17] قطر الولي على حديث الولي للشوكاني ص (459)

[18] تفسير ابن كثير (3/512)

[19] صحيح مسلم (2985)

[20] صحيح البخاري(7458),صحيح مسلم(1904)

[21]  جامع العلوم والحكم ص (13)

[22]  قواعد الأحكام (1/124)

[23] انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (4/266)، وتفسير ابن كثير (1/506)

[24] صحيح مسلم (2985)

[25] إعلام الموقعين (2/182)

[26] جامع العلوم والحكم ص (13)

[27] إعلام الموقعين (2/182)

[28] صحيح مسلم (2642)

[29] ابن ماجة (4225)

[30] جامع العلوم والحكم ص (15، 16)

[31] صحيح مسلم(2985)

[32] رواه الطبراني في الكبير (20/119) ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1/66): رواه الطبراني بإسناد حسن

[33] صحيح مسلم (2637)

[34] أي لا أنقص ولا أدع ولا أترك. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/27).

[35] أي أسكن وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/258)

[36] صحيح البخاري (184)

[37] انظر: الإخلاص لحسين عوايشه ص (70- 72)، الرياء وذمه لسليم الهلالي ص (41) وما بعدها

[38] انظر: مقاصد المكلفين ص (125)

[39] أخرجه أحمد (4/403)، وقال الهيثمي في المجمع (10/223) رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي وثقه ابن حبان.

[40] الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص (9)

[41] انظر: مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص (223)، وقد تصرفت في النقل منه.



التعليقات ( 0 )