• ×

المشرف العام

مجمل اعتقاد أبي زرعة الرازي

المشرف العام

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

 أما بعد:

فهذه كلمات جامعة لأصول الاعتقاد من إمامين من أئمة أهل السنة والجماعة نقلها لنا  

هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي أبو القاسم فقال: (أخبرنا محمد بن المظفر المقري قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حبش المقري قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابي حاتم قال:

 سألت ابي[1] وأبا زرعة[2]: عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك؟

فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار -حجازا وعراقا وشاما ويمنا- فكان من مذهبهم

 الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.

 والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته.

 والقدر خيره وشره من الله عز و جل .

 وخير هذه الأمة بعد نبيها عليه الصلاة و السلام أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن ابي طالب عليهم السلام وهم الخلفاء الراشدون المهديون.

 وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وشهد لهم بالجنة على ما شهد به رسول الله صلى الله عليه و سلم وقوله الحق والترحم على جميع أصحاب محمد والكف عما شجر بينهم.

 وأن الله عز و جل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسول صلى الله عليه و سلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) الشورى: 11  

 وأنه تبارك وتعال يرى في الآخرة يراه أهل الجنة بأبصارهم ويسمعون كلامه كيف شاء وكما شاء.

 والجنة حق والنار حق وهما مخلوقان لا يفنيان أبدا والجنة ثواب لأوليائه والنار عقاب لأهل معصيته إلا من رحم الله عز و جل.

 والصراط حق .

 والميزان حق له كفتان توزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها حق .

 والحوض المكرم به نبينا حق .

 والشفاعة حق .

 والبعث من بعد الموت حق .

 وأهل الكبائر في مشيئة الله عز و جل .

 ولا نكفر أهل القبلة بذنوبهم ونكل أسرارهم إلى الله عز و جل .

 ونقيم فرض الجهاد والحج مع ائمة المسلمين في كل دهر وزمان .

 ولا نرى الخروج على الائمة ولا القتال في الفتنة ونسمع ونطيع لمن ولاه الله عز و جل أمرنا ولا ننزع يدا من طاعة نتتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة

فإن الجهاد ماض مذ بعث الله عز و جل نبيه عليه الصلاة و السلام إلى قيام الساعة مع أولي الأمر من ائمة المسلمين لا يبطله شيء .

 والحج كذلك ودفع الصدقات من السوائم إلى أولي الأمر من ائمة المسلمين .

 والناس مؤمنون في أحكامهم ومواريثهم ولا ندري ما هم عند الله عز و جل .

 فمن قال أنه مؤمن حقا فهو مبتدع ومن قال هو مؤمن عند الله فهو من الكاذبين ومن قال هو مؤمن بالله حقا فهو مصيب .

 والمرجئة والمبتدعة ضلال .

 والقدرية المبتدعة ضلال .

 فمن أنكر منهم أن الله عز و جل لا يعلم ما لم يكن قبل أن يكون فهو كافر.

 وأن الجهمية كفار .

 وأن الرافضة رفضوا الإسلام.

 والخوارج مراق .

 ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر.

 ومن شك في كلام الله عز وجل فوقف شاكا فيه يقول لا أدري مخلوق أو غير مخلوق فهو جهمي .

 ومن وقف في القرآن جاهلا علم وبدع ولم يكفر .

ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي.

 قال أبو محمد وسمعت أبي يقول: وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.

وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية يريدون إبطال الآثار .

 وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشهبة .

 وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة .

 وعلامة المرجئية تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية.

 وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة .

ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد ويستحيل أن تجمعهم هذه الأسماء)

-قال أبو محمد: وسمعت أبي وأبا زرعة يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع يغلظان في ذلك أشد التغليظ وينكران وضع الكتب برأي في غير آثار وينهيان عن مجالسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين ويقولان لا يفلح صاحب كلام أبدا.

-قال أبومحمد وبه أقول أنا

 وقال أبو علي بن حبيش المقري وبه أقول

 قال شيخنا ابن المظفر[3] وبه أقول

 وقال شيخنا يعني المصنف[4] وبه أقول

 وقال الطريثيتي[5] وبه أقول

 وقال شيخنا السلفي[6] وبه نقول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، الحنظلي الغطفاني، من تميم بن حنظلة بن يربوع، وقيل: عرف بالحنظلي لأنه كان يسكن في درب حنظلة، بمدينة الري (مولده: 195 هـ)  وتوفي عام 277 هـ.

[2] هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ الرازي، المشهور بأبي زرعة ,ولد سنة مائتين أو قريبا منها.وتوفي (264 هـ)

[3] القائل: "شيخنا" هو أبو القاسم اللالكائي.

[4] المصنف هو الحافظ أبو القاسم اللالكائي.

[5] الطريثيثي: هو شيخ الصوفية أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي ثم البغدادي. سمع من هبة الله اللالكائي وتوفي سنة 497 هـ. (سير أعلام النبلاء للذهبي 19/ 162) وهو من رواة الكتاب.

[6] هو المحدث المفتي شيخ الإسلام أبو طاهر أحمد بن محمد السُّلفي، وُلد سنة 475 هـ، حدث عن أبي بكر أحمد الطريثيثي، توفي سنة 576 هـ. (سير أعلام النبلاء ج21/ 5 و11 و39(وهو راوي الكتاب عن الطريثيثي



التعليقات ( 0 )