• ×

المشرف العام

ميمون بن مِهْرَان

المشرف العام

 0  0  2.1K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ميمون بن مِهْرَان 117 هـ [1] 

[موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية لـ / د. محمد بن عبد الرحمن المغراوي]

 

ميمون بن مِهْرَان الإمام الحجة عالم الجزيرة ومفتيها أبو أيوب الجزري. روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم. روى عنه ابنه عمرو وجعفر بن إياس وحميد الطويل وسليمان الأعمش وغيرهم.كان ثقة كثير الحديث، عن سليمان بن موسى قال: هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام بن عبدالملك مكحول والحسن والزهري وميمون بن مهران. كان ميمون عند عمر بن عبدالعزيز فلما قام قال عمر: إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس بعده رجراجة. قال أبو المليح: ما رأيت رجلا أفضل من ميمون ابن مهران. قال له رجل: يا أبا أيوب ما يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم، قال: أقبل على شأنك ما يزال الناس بخير ما اتقوا ربهم.

من أقواله: قال لجعفر بن برقان: قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره. ثلاثة تؤدى إلى البر والفاجر: الأمانة، والعهد، وصلة الرحم. وقال: من أحب أن يعلم ما له عند الله، فليعلم مالله عنده، فإنه قادم على ما قدم لا محالة. توفي رحمه الله سنة سبع عشرة ومائة.

 

 موقفه من المبتدعة:

- عن ميمون بن مهران قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان، وإن قلت: آمره بطاعة الله، ولا تصغين بسمعك إلى هوى، فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل على امرأة، ولو قلت: أعلمها كتاب الله.[2]

- عن جعفر بن برقان قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: إياكم وكل هوى يسمى بغير الإسلام.[3]

- عن جعفر بن برقان عن ميمون قال: إن هذا القرآن قد أخلق في صدور كثير من الناس والتمسوا ما سواه من الأحاديث، وإن ممن يتبع هذا العلم من يتخذه بضاعة يريد به الدنيا ومنهم من يريد أن يشار إليه ومنهم من يماري به وخيرهم الذي يتعلمه ليطيع الله.[4]

 

التعليق:

قال أبو عمر: معنى قوله: إن هذا القرآن قد أخلق، والله أعلم أي أخلق علم تأويله من تلاوته إلا بالأحاديث عن السلف العالمين به، فبالأحاديث الصحاح عنهم يوقف على ذلك، لا بما سولته النفوس، وتنازعته الآراء كما صنعته أهل الأهواء.[5]

- وجاء في ذم الكلام عن ميمون بن مهران في قوله تعالى: (فَإِنْ  تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى  اللَّهِ)  [6]  قال: إلى كتاب الله والرد إلى رسول الله إذا قبض إلى سنته.[7]

- قال ميمون بن مهران: لو أن رجلا نشر فيكم من السلف ما عرف فيكم غير هذه القبلة.[8]

 

 موقفه من المشركين:

روى أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران قال: لا تجالسوا أهل القدر ولا تسبوا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -  ولا تعلموا النجوم.[9]

 

 موقفه من الرافضة:

- عن أبي المليح الرقي قال: كان ميمون بن مهران يقول: إن أقواما يقولون: لا يسعنا أن نستغفر لعثمان وعلي، وأنا أقول غفر الله لعثمان وعلي وطلحة والزبير.[10]

- عن ميمون بن مهران قال: ثلاثة أرفضوهن: مجادلة أصحاب الأهواء، وشتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والنظر في النجوم.[11]

 

  موقفه من المرجئة:

- عن أبي مليح قال: سئل ميمون عن كلام المرجئة، فقال: أنا أكبر من ذلك.[12]

- قال معقل: فجلست إلى ميمون بن مهران فقلت: يا أبا أيوب لو قرأت لنا سورة ففسرتها قال: فقرأ أو قرئت: (إِذَا  الشَّمْسُ كُوِّرَتْ  (1)) حتى إذا بلغ  (ثَمَّ أَمِينٍ(21))[13] قال: ذلكم جبريل، والخيبة لمن يقول: إن إيمانه كإيمان جبريل.[14]

- وعن نصر بن المثنى الأشجعي قال: كنت مع ميمون بن مهران فمر بجويرية وهي تضرب بدف وهي تقول: وهل علي من قول قلته من كنود فقال ميمون: أترون إيمان هذه كإيمان مريم بنت عمران. قال: والخيبة لمن يقول إيمانه كإيمان جبريل.[15]

 

 موقفه من القدرية:

جاء في الإبانة: عن ميمون بن مهران: ثلاث أرفضوهن: ما شجر بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والنجوم، والنظر في القدر.[16]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] طبقات ابن سعد (6/477-479) والجرح والتعديل (8/233-234) والسير (5/71-78) وحلية الأولياء (4/82-97) وتهذيب الكمال (29/210-227) والبداية والنهاية (9/326-332) وتذكرة الحفاظ (1/98-99) ومشاهير علماء الأمصار (117) وشذرات الذهب (1/154).

[2] السير (5/77).

[3] الإبانة (1/2/354/235).

[4] ذم الكلام (ص.61) والحلية (4/84) والجامع لابن عبدالبر (2/1203).

[5]جامع بيان العلم وفضله (2/1203).

[6] النساء الآية (59).

[7] ذم الكلام (ص.76) والإبانة (1/1/217/58) وأصول الاعتقاد (1/80/76).

[8] ما جاء في البدع لابن وضاح (ص.141) وانظر السير (5/76) والاعتصام (1/34).

[9] السير (5/73. جامع بيان العلم وفضله (2/794).

[10] الشريعة (3/22/1289).

[11] رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (ص.267) والسير (5/73).

[12] الإبانة (2/7/890/1236).

[13] التكوير الآيات (1-21).

[14] أصول الاعتقاد (5/1024-1025/1732) والسنة لعبدالله (117-119) والسنة للخلال (4/29-32/1105) والإبانة (2/808-811/1101).

[15] الإبانة (2/900-901/1258) وانظر الإيمان لأبي عبيد (19).

[16] الإبانة (1/8/243/1281) وجامع بيان العلم وفضله (2/794) وبنحوه في السير (5 /73).



التعليقات ( 0 )