• ×

المشرف العام

اسم الله الأعظم

المشرف العام

 0  0  9.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى إله وصحبه وسلم، أما بعد :

قال تعالي: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} الأعراف 180

وقال تعالي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}طه8

وقال تعالي: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}الحشر 24

وفي الصحيح:( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ)[1]

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: والصواب الذي عليه جمهور العلماء أن قول النبي صلى الله عليه و سلم (إن لله تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة ) معناه أن من أحصى التسعة والتسعين من أسمائه دخل الجنة ليس مراده أنه ليس له إلا تسعة وتسعون أسما فإنه في الحديث الآخر الذي رواه أحمد وأبو حاتم في صحيحه (...أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب غمي وهمي إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحا قالوا : يا رسول الله أفلا نتعلمهن قال : بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن )[2]

 وثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده  (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت نفسك)[3]؛ فأخبر أنه صلى الله عليه وسلم لا يحصى ثناء عليه, ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته كلها فكان يحصي الثناء عليه؛ لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه. [4]

قال ابن القيم: وقوله "أو استأثرت به في علم الغيب عندك " دليل على أن أسماءه أكثر من تسعة وتسعين, وأن له أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها غيره, وعلى هذا فقوله:إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة؛ لا ينفي أن يكون له غيرها, والكلام جملة واحدة؛ أي له أسماء موصوفة بهذه الصفة؛ كما يقال لفلان مائة عبدا أعدهم للتجارة, وله مائة فرس أعدها للجهاد, وهذا قول الجمهور؛ وخالفهم ابن حزم فزعم أن أسماءه تنحصر في هذا العدد.[5]

ومن ضمن هذه الأسماء ما ورد في السنة ب(اسم الله الأعظم) له سبحانه وتعالى, وقد أنكره البعض, وزعم البعض الآخر أنه في القسم الذي استأثر الله به في علم الغيب,وغاب عنهم أنه قد ورد صريحاً في السنة في أحاديث منها الصحيح ,ومنها ما لم يصح علي ما سيأتي أن شاء الله.

قال الشوكاني-رحمه الله-: قد اختلف في تعين اسم الله الأعظم على نحو أربعين قولاً قد أفرده السيوطي بالتصنيف.

وسينتظم الـحديث إن شاء الله في هذا الموضوع على النحو الأتي : 

  1. أسماء الله كلها حسنى.
  2.  أسماء الله توقيفية يجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة.
  3. الأحاديث الواردة في اسم الله الأعظم وتخريجها وحكم العلماء عليها.
  4. موقف العلماء من اسم الله الأعظم.
  5. شرح اسم الله الأعظم.
  6. بدع الاسم الأعظم.

 

أسماء الله كلها حسنى

المطلب الأول:بيان الأدلة على كون أسماء الله كلها حسنى.[6]

 

والمقصود بذلك:

الآيات التي ورد فيها وصف أسماء الله تعالى بأنها حُسنى:

وصف الله تعالى أسماءهُ بالحسنى في أربعة مواضع من القرآن الكريم، وهي:

1- قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأعراف 180

2- قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}الإسراء110.

3- قوله تعالى: {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} طه8.

4- قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} الحشر24.

معنى "الحسنى":

أ- تصريفها: "الحسنى" على وزن فُعْلَى، مؤنَّث الأحسن كالكبرى تأنيث الأكبر، والصُّغرى تأنيث الأصغر.

قال ابن منظور: "وتأنيث الأحسن، الحسنى، كالكبرى والصُّغرى،تأنيث الأكبر والأصغر"[7].

قال القرطبي رحمه الله: سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى لأنها حسنة في الأسماع والقلوب، فإنها تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وإفضاله, والحسنى مصدر وصف به[8].

ب- المعنى الخاص للكلمة:

(الحسن ضد القبح، تقول: أحسنت بفلان وأسأت بفلان أي أحسنت إليه وأسأتُ إليه)[9].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الحسنى: هي المفضَّلة على الحسنة، والواحد الأحاسن)[10].

فالمعنى: أي البالغة في الحسن غايته، فحسنى على وزن (فُعلى) تأنيث (أفعل) التفضيل.

المعنى العام للآيات:

سبق أن ذكرنا أن الله وصف أسماءه بأنها حُسنى في أربعة مواطن، فالمعنى أي إن أسماء الله هي أحسنُ الأسماء وأجلُّها لإنبائها عن أحسن المعاني و أشرفها.

قال ابن الوزير: "واعلم أن الحسنى في اللغة هو جمع الأحسن لا جمع الحسن، فإن جمعه حسان وحسنة، فأسماء الله التي لا تحصى كلها حسنى، أي أحسن الأسماء، وهو مثل قوله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الروم 27؛ أي الكمال الأعظم في ذاته وأسمائه ونعوته، فلذلك وجب أن تكون أسماؤه أحسن الأسماء، لا أن تكون. حسنة وحسانا لا سوى؛ وكم بين الحسن والأحسن من التفاوت العظيم عقلا وشرعا ولغة وعرفا"[11].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:تحت هذه الآيات:  ثم هنا ثلاثة أقوال :

 إما أن يقال : ليس له من الأسماء إلا الأحسن ولا يدعى إلا به، وإما أن يقال : لا يدعى إلا بالحسنى، وإن سمى بما يجوز وإن لم يكن من الحسنى وهذان قولان معروفان .

وإما أن يقال : بل يجوز في الدعاء، والخبر، وذلك أن قوله : { وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } ، وقال : { ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى } : أثبت له الأسماء الحسنى، وأمر بالدعاء بها . فظاهر هذا : أن له جميع الأسماء الحسنى .[12]

المطلب الثاني:وجه الحسن في أسماء الله

الحُسنُ في أسماء الله جاء من وجهين هما:

الوجه الأول: لدلالتها على مسمى الله، فكانت حسنى لدلالتها على أحسن وأعظم وأجل وأقدس مسمى وهو الله عز وجل.

الوجه الثاني: لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقديراً[13].

قال الشيخ عبد العزيز السَّلمان: "فأسماء الله إنما كانت حسنى لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول".

وقال ابن القيم: "أسماؤه- سبحانه وتعالى- كلُّها أسماء مدح وثناء؛ وتمجيد؛ ولذلك كانت حسنى"[14].

وقال أيضا في جلاء الأفهام: أسماء الرب تعالى كلها أسماء مدح, ولو كانت ألفاظا مجردة لا معاني لها لم تدل على المدح, وقد وصفها الله سبحانه بأنها حسنى كلها فقال {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأعراف 180

فهي لم تكن حسنى لمجرد اللفظ, بل لدلالتها على أوصاف الكمال, ولهذا لما سمع بعض العرب قارئا يقرأ{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }المائدة 38,قال:ليس هذا كلام الله تعالى فقال القارئ أتكذب بكلام الله تعالى فقال:لا ولكن ليس هذا بكلام الله فعاد إلى حفظه وقرأ و{َاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

فقال الأعرابي:صدقت عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع[15].

فأسماؤه عز وجل تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته و إفضاله، ومن حسنها ما فيها من معنى التعظيم والإجلال والإكبار لله سبحانه وتعالى.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي عند تفسيره لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} "هذا بيان لعظيم جلاله وسعة أوصافه بأن له الأسماء الحسنى، أي كل اسم حسن، وضابطه أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة وبذلك كانت حسنى، فإنها لو دلت على غير صفة بل كانت علما محضا لم تكن حسنى، ولو دلت على صفة ليست بصفة كمال، بل إما صفة نقص أوصفة منقسمة إلى المدح والقدح لم تكن حسنى فكل اسم من أسمائه دال على جميع الصفة التي اشتُق منها، مستغرق لجميع معناها، وذلك نحو "العليم" الدال عليه أن له علما محيطا عاما لجميع الأشياء فلا يخرج عن علمه مثقال ذرَّة في الأرض ولا في السماء، و"الرحيم" الدال على أنه له رحمة عظيمة واسعة لكل شيء، و"القدير" الدال على أن له قدرة عامة لا يعجزها شيء ونحو ذلك.

ومن تمام كونها حسنى أنه لا يُدعى إلا بها، ولذلك قال: {فَادْعُوهُ بِهَا} وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاء المسألة فيدعى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب، فيقول الداعي مثلا اللّهم اغفر لي وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، وتب عَلَيَّ يا تواب، وارزقني يا رزاق، والطف بي يا لطيف ونحو ذلك"[16].

والحسن في أسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده.

مثال ذلك: "الحيُّ": اسم من أسماء الله تعالى متضمن للحياة الكاملة التي لم تُسبق بعدم ولا يلحقها زوال. الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها.[17]

أسماء الله توقيفية يجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة.

قال الشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمه الله: أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها:وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يزاد فيها ولا ينقص، لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص، لقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} الإسراء 36,وقوله: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}الأعراف33، ولأن تسميته تعالى بما لم يُسَمِّ به نفسه, أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك، والاقتصار على ما جاء به النص.[18]

الأحاديث الواردة في اسم الله الأعظم وتخريجها وحكم العلماء عليها.

سنذكر الأحاديث الثابتة عن النبي محمد صلي الله عليه وسلم التي ذكرت فيها لفظ اسم الله الأعظم.

 الحديث الأول :حديث عبد الله بن بريدة

عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال : سمع النبي صلى الله عليه و سلم رجلا يدعو وهو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال فقال "والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى".

وفي رواية قال صلي الله عليه وسلم" لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ".[19]

الحديث الثاني :حديث انس بن مالك رضي الله عنه:

عن أنس: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي ياقيوم فقال النبي صلى الله عليه و سلم " لقد دعا الله [ عزوجل ] باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى " .

وفي رواية "الحنان المنان"

وفي رواية "لقد دعا الله باسمه العظيم,الذي إذا دُعي به أجاب, وإذا سئل به أعطى".

وفي رواية"والذي نفسي بيده لقد دعا الله ......"

وفي رواية" كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فدعا رجل فقال يا بديع السماوات يا حي يا قيوم إني أسألك فقال أتدرونَ بما دعا ؟ والذي نفسي بيده دعا الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب"[20]

 

الحديث الثالث: حديث أبي أمامة

عن أبي أمامة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن في سورة البقرة و آل عمران و طه.

 قال القاسم: فالتمستها إنه الحي القيوم.[21]

الحديث الرابع: حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها 

عن أسماء بنت يزيد : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال " اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين { وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم } وفاتحة سورة آل عمران { الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم } " [22]

هذه الأحاديث الصريحة الوارد فيها ذكر لفظ( اسم الله الأعظم).

موقف العلماء من اسم الله الأعظم

قد أختلف العلماء في اسم الله الأعظم من حيث وجوده علي أقوال:[23]

القول الأول:إنكار وجوده[24]: لاعتقادهم بعدم تفضيل اسم من أسماء الله تعالى على آخر ، وقد تأول هؤلاء الأحاديث الواردة السابقة فحملوها على وجوه :

الوجه الأول:من قال بأن معنى الأعظم هو العظيم وان أسماء الله كلها عظيمة ولا تفاضل بينها.

قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: وقد أنكره قوم كأبي جعفر الطبري, وأبي الحسن الأشعري, وجماعة بعدهما كأبي حاتم بن حبان والقاضي أبي بكر الباقلاني؛ ونسبه بعضهم لمالك.

وعللوا ذلك بقولهم: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض، ونسب ذلك بعضهم لمالك لكراهيته أن تعاد سورة أو تردد دون غيرها من السور لئلا يظن أن بعض القرآن أفضل من بعض فيؤذن ذلك باعتقاد نقصان المفضول عن الأفضل، وحملوا ما ورد من ذلك على أن المراد بالأعظم العظيم وأن أسماء الله كلها عظيمة.

وعبارة أبي جعفر الطبري: اختلفت الآثار في تعيين الاسم الأعظم، والذي عندي أن الأقوال كلها صحيحة إذ لم يرد في خبر منها أنه الاسم الأعظم ولا شيء أعظم منه؛ فكأنه يقول كل اسم من أسمائه تعالى يجوز وصفه بكونه أعظم فيرجع إلى معنى عظيم كما تقدم.[25]

الوجه الثاني:المراد بالأعظم أي ؛مزيد ثواب الداعي بذلك الاسم.

 قال ابن حبان الأعظمية الواردة في الأخبار إنما يراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك كما أطلق ذلك في القرآن والمراد به. مزيد ثواب القارئ.

الوجه الثالث:المراد باسم الله الأعظم حالة يكون عليه الداعي؛ وهي تشمل كل من دعا الله تعالي بأي اسم من أسمائه؛ إن كان على تلك الحالة.

قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: وقيل المراد بالاسم الأعظم كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مستغرقا بحيث لا يكون في فكره حالتئذ غير الله تعالى فإن من تأتى له ذلك استجيب له. ونقل معنى هذا عن جعفر الصادق وعن الجنيد وعن غيرهما.

القول الثاني:

قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: وقال آخرون: استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم ولم يطلع عليه أحداً من خلقه.

القول الثالث: إثبات وجوده مع اضطراب في تعينه,وقد أختلف أهل العلم في تعين اسم الله الأعظم.

قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: وأثبته آخرون معينا واضطربوا في ذلك وجملة ما وقفت عليه من ذلك أربعة عشر قولا.

الأول: الاسم الأعظم "هو"!! وهذا الاسم مردود على من قاله وسيأتي ذكره في بدع اسم الله الأعظم.[26]

الثاني: "الله" لأنه اسم لم يطلق على غيره، ولأنه الأصل في الأسماء الحسنى ومن ثم أضيفت إليه.[27]

اختار هذا القول جمع من السلف والعلماء:

1-وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : اسم الله الأعظم  هو الله.[28]

2-اختاره الإمام جابر بن زيد قال الطبري في تفسيره

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: ثني رجل، عن جابر بن زيد، قال: إن اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع يقول:( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )الحشر22,23

يقول: تنزيهًا لله وتبرئة له عن شرك المشركين به.[29]

3-واختاره الإمامان أبو حنيفة وأبو جعفر الطحاوي رحمهم الله.

قال أبو جعفر:بعد إن روي الآثار عن رسول الله في اسم الله الأعظم :فهذه الآثار قد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متفقة في اسم الله الأعظم أنه الله عز وجل وقد روي عن أبي حنيفة قال ( اسم الله عز وجل الأكبر هو الله)[30].

4-وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن أبي الدنيا في الدعاء عن الشعبي قال : اسم الله الأعظم ، يا الله.[31]

5- وقال أبو البقاء الفتوحي الحنبلي – رحمه الله - : فائدتان :

الأولى : أن اسم " الله " علم للذات , ومختص به , فيعم جميع أسمائه الحسنى .

الثانية : أنه اسم الله الأعظم عند أكثر أهل العلم الذي هو متصف بجميع المحامد .[32]

6-وقال الشيخ عمر الأشقر – رحمه الله - :

والذي يظهر من المقارنة بين النصوص التي ورد فيها اسم الله الأعظم أنّه : ( الله ) ، فهذا الاسم هو الاسم الوحيد الذي يوجد في جميع النصوص التي قال الرسول صلى الله عليه وسلم إنّ اسم الله الأعظم ورد فيها .

ومما يُرجِّح أن ( الله ) هو الاسم الأعظم أنه تكرر في القرآن الكريم ( 2697 ) سبعاً وتسعين وستمائة وألفين - حسب إحصاء المعجم المفهرس - وورد بلفظ ( اللهم ) خمس مرات ، في حين أنّ اسماً آخر مما يختص بالله تعالى وهو ( الرحمن ) لم يرد ذكره إلا سبعاً وخمسين مرة ، ويرجحه أيضاً : ما تضمنه هذا الاسم من المعاني العظيمة الكثيرة .[33]

الثالث:"الله الرحمن الرحيم" ولعل مستنده ما أخرجه ابن ماجه[34] عن عائشة أنها "سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمها الاسم الأعظم فلم يفعل، فصلت ودعت: اللهم إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن وأدعوك الرحيم وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم" الحديث وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال لها "إنه لفي الأسماء التي دعوت بها" . قال ابن حجر: وسنده ضعيف وفي الاستدلال به نظر لا يخفى.[35]

الرابع: "الرحمن الرحيم الحي القيوم" لما أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين" {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} وفاتحة سورة آل عمران {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي وحسنه الترمذي وفي نسخة صحيحة: وفيه نظر لأنه من رواية شهر بن حوشب.[36]

الخامس: "الحي القيوم" أخرج ابن ماجه من حديث أبي أمامة "الاسم الأعظم في ثلاث سور: البقرة وآل عمران وطه" قال القاسم الراوي عن أبي أمامة: التمسته منها فعرفت أنه الحي القيوم، وقواه الفخر الرازي واحتج بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما كدلالتهما.[37]

اختاره ابن القيم قال: وفي تأثير قوله : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث في دفع هذا الداء مناسبة بديعة فإن صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها, وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال, ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى : هو اسم الحي القيوم. والحياة التامة تُضاد جميعَ الأسقام والآلام.

 ونقصانُ الحياة تضر بالأفعال، وتنافى القيومية، فكمالُ القيومية لكمال الحياة، فالحىُّ المطلق التام الحياة لا يفوتُه صِفة الكمال البتة، والقَيُّوم لا يتعذَّرُ عليه فعلٌ ممكنٌ البتة، فالتوسل بصفة الحياة والقَيُّومية له تأثيرٌ في إزالة ما يُضادُّ الحياة، ويضُرُّ بالأفعال.[38]

 

قال ابن القيم :وقال لي شيخنا يوما لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم.[39]

السادس: "الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم" ورد ذلك مجموعا في حديث أنس عند أحمد والحاكم وأصله عند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان.[40]

السابع: "بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام" أخرجه أبو يعلى من طريق السدي ابن يحيى عن رجل من طيئ وأثنى عليه قال: "كنت أسأل الله أن يريني الاسم الأعظم فأريته مكتوبا في الكواكب في السماء".[41]

الثامن: "ذو الجلال والإكرام" أخرج الترمذي من حديث معاذ بن جبل قال: "سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: يا ذا الجلال والإكرام فقال، قد استجيب لك فسل" واحتج له الفخر[42] بأنه يشمل جميع الصفات المعتبرة في الإلهية، لأن في الجلال إشارة إلى جميع السلوب, وفي الإكرام إشارة إلى جميع الإضافات[43].

التاسع: "الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث بريدة، وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك.[44]

العاشر "رب رب" أخرجه الحاكم من حديث أبي الدرداء وابن عباس بلفظ: "اسم الله الأكبر رب رب" وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة "إذا قال العبد يا رب يا رب، قال الله تعالى: لبيك عبدي سل تعط" رواه مرفوعا وموقوفا. [45]

الحادي عشر: "دعوة ذي النون" أخرج النسائي والحاكم عن فضالة بن عبيد رفعه: "دعوة ذي النون في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم قط إلا استجاب الله له".[46]

 الثاني عشر: نقل الفخر الرازي عن زين العابدين أنه سأل الله أن يعلمه الاسم الأعظم فرأى في النوم "هو الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم". [47]

الثالث عشر: هو مخفي في الأسماء الحسنى، ويؤيده حديث عائشة المتقدم "لما دعت ببعض الأسماء وبالأسماء الحسنى. فقال لها صلى الله عليه وسلم: إنه لفي الأسماء التي دعوت بها". [48]

الرابع عشر: كلمة التوحيد"لا اله إلا الله".[49]

قال الشيخ الألباني-رحمه الله-:واعلم أن العلماء اختلفوا في تعيين اسم الله الأعظم على أربعة عشر قولأ ،ساقها الحافظ في "الفتح" ، وذكر لكل قول دليله ، وأكثرها أدلتها من الأحاديث ،وبعضها مجرد رأي لا يلتفت إليه ، مثل القول الثاني عشر ؛ فإن دليله : أن فلاناً سأل الله أن يعلمه الاسم الأعظم ، فرأى في النوم ؛ هو الله ، الله ، الله ، الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم!!

ثم قسم الشيخ رحمه الله الأحاديث التي ذكرها الحافظ فقال: وتلك الأحاديث منها الصحيح " ، ولكنه ليس صريح الدلالة ، ومنها الموقوف كهذا.

ومنها الصريح الدلالة ؛ وهو قسمان.

 قسم صحيح صريح ، وهو حديث بريدة : "الله لا إله إلا هو ، الأحد الصمد الذي لم يلد ... " إلخ ، وقال الحافظ :"وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك " .

وهو كما قال رحمه الله ، وأقره الشوكاني في "تحفة الذاكرين " (ص 52) ، وهو

مخرج في "صحيح أبي داود" (1341) .

والقسم الآخر : صريح غير صحيح ، بعضه مما صرح الحافظ بضعفه ؛ كحديث

القول الثالث عن عائشة في ابن ماجه (3859) ، وهو في "ضعيف ابن ماجه " رقم

(841)؛ وبعضه مما سكت عنه ؛ فلم يحسن! كحديث القول الثامن من حديث

معاذ ابن جبل في الترمذي ، وهو مخرج في "الضعيفة" برقم (4520) .

 وهناك أحاديث أخرى صريحة لم يتعرض الحافظ لذكرها ولكنها واهية ، وهي مخرجة

هناك برقم (2772 و 2773 و 2775)[50] .

ولعل أرجح الأقوال التي ذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله هي:

القول الثاني:"الله جلا جلاله".

والقول الخامس:الحي القيوم".

أما عن صيغة الدعاء باسم الله الأعظم فيدعوا المسلم مره بما ورد في حديث بريدة و يقول" اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد".

ومره بما ورد في حديث انس فيقول" اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي ياقيوم".

فيكون جمع بين القولين والله أعلم.

شرح اسم الله الأعظم

المقصود بهذا القسم شرح أرجح الأقوال شرحاً ميسراً:

وهي:

1-الله جلا جلاله: هو المألوه المعبود، المستحق لإفراده بالعبادة، لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.[51]

2- الحي القيوم: هذان الاسمان الكريمان يدلان على سائر الأسماء الحسنى دلالة مطابقة وتضمنا ولزوما، فالحي من له الحياة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات، كالسمع والبصر والعلم والقدرة، ونحو ذلك، والقيوم: هو الذي قام بنفسه وقام بغيره، وذلك مستلزم لجميع الأفعال التي اتصف بها رب العالمين من فعله ما يشاء من الاستواء والنزول والكلام والقول والخلق والرزق والإماتة والإحياء، وسائر أنواع التدبير، كل ذلك داخل في قيومية الباري.[52]

بدع الاسم الأعظم[53]

إن المتبع للحق هو من يقف عند الثابت في الشرع  الحنيف ولا يتجاوزه إلي ما سواه,لكن يأبى قوم إلا أن يحيدوا عن المنهج القويم إلي بدع زينها لهم شياطين الإنس والجن, فلم يتركوا باباً في الشرع إلا وابتدعوا فيه.

فبعض الصوفية والطرقية يدعون أشياء في اسم الله الأعظم لا سند لها في كتاب الله ولا حديث صحيح أو ضعيف بل هي من الخرافات.

*فيزعمون أن الاسم الأعظم الضمير الغائب (هو).

وانتصر لهذا الاسم الفخر الرازي في تفسيره (1/190-196)في ذلك,وقال في خاتمة الفصل:(ولنختم هذا الفصل بذكر شريف رأيته في بعض الكتب: يا هو ، يا من لا هو إلا هو ، يا من لا إله إلا هو ، يا أزل ، يا أبد ، يا دهر ، يا ديهار ، يا ديهور ، يا من هو الحي الذي لا يموت.

وقال: فوجب أن يكون قولنا : "هو" أعظم الأذكار.

ومن لطائف هذا الفصل أن الشيخ الغزالي رحمة الله عليه كان يقول : "لا إله إلا الله" توحيد العوام ، "ولا إله إلا هو" توحيد الخواص.[54]

فهذا الذكر رآه الرازي في بعض الكتب فهي وجادة لا حجة فيها,ولا يدري هل هو من كتاب منقول من كلام أهل الكتاب,أم هل كتابة ثقة أم ضعيف...ألخ .

وهذا الذكر باطل, وتضمن أسماء لا يصح أن تطلق علي المولي عز وجل.

*ومن هذه البدع :تقسيم الاسم إلي ظاهر وباطن[55]

وكل هذه أباطيل لا يقبلها عقل ولا نقل يعضدها بل هي أكاذيب تدل علي ضلال معتنقها.

وهي من أباطيل الصوفية ليتلاعبوا بالبسطاء من الناس لمطامع شخصية لهم

 فادعوا أن هناك اسماً أعظم خاصة بالإمام علي رضي الله عنه وآخر خاصة بالنبي صلي الله عليه وسلم ,وآخر للخضر. وأنهم تلقوا هذه الأسماء من النبي مباشرة .

وأيضا ادعوا أن هذا الاسم لا يعطي إلا للأقطاب وهو لفظ مبتدع لا أصل له في الدين.

ومن البدع أيضاً: قول القائل إن في تعليم الاسم الأعظم فساد العالم,وتحريم تعليمه على آحاد الناس بدعوى أنه لا يصل إليه إلا الأنبياء والأولياء.

ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (1/411).

وهذا كلام ساقط!بل يستحب لآحاد الناس تعلم أسماء الله الحسنى وفيها اسم الله الأعظم, وقد حث المولى سبحانه وتعالى على ذلك فقال تعالى "وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا"الأعراف 180

ورغب في إحصائها وجعل ثواب ذلك الجنة.لذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بأسماء الله ويستعيذ بها في كربه وضيقه.

وبوب البخاري رحمه الله (باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها)

 

الخلاصة

1-أسماء الله غير محصورة في عدد معين.

2-أسماء الله كلها حسنى لدلالتها على أحسن وأعظم وأجل وأقدس مسمى وهو الله عز وجل,ولتضمنها صفات الكمال والجلال والجمال.

3-أسماء الله توقيفية.

4-أصح الأحاديث الواردة في الباب حديث بريدة الأسلمي ثم يليه حديث أنس بن مالك.

5-أرجح الأقوال في اسم الله الأعظم هو "الله",ويليه في القوة "الحي القيوم" ولو جمع العبد بينهم في الدعاء كان أفضل.

6-من بدع الصوفية في ادعاؤهم أن اسم الله الأعظم "هو"وأيضا من بدعهم تقسيم الاسم إلي ظاهر وباطن. 

 

 

 

 


[1] متفق عليه (البخاري 7392-مسلم2677)وفي رواية مسلم "أنه وتر يحب الوتر".

[2] مسند احمد (4318) صحيح ابن حبان (972).

[3] مسلم (1118)

[4] درء تعارض العقل والنقل دار الكتب العلمية - بيروت –ج3ص332

[5] شفاء العليل ,ابن القيم ج3ص1356(طبعة دار الصميعي)وذكر ابن حجر رد على ابن حزم في فتح الباري(باب مائة اسم غير واحد).

[6] هذا التقسيم من كتاب معتقد أهل السنة والجماعة بتصرف وزيادة من مصادر أخرى.

[7] لسان العرب مادة "حسن" 13/ 114، 115

[8] تفسير القرطبي ج7 ص326 طبعة دار إحياء التراث العربي بيروت

[9] نفس المصدر السابق.

[10] مجموع الفتاوى ج6ص141 طبعة دار الوفاء.

[11] العواصم من القواصم 7/ 228طبعة مؤسسة الرسالة بيروت

 

[12] مجموع الفتاوى ج6 ص141

[13] القواعد المثلي ص13 مكتبة دار المنهاج.

[14] مدارج السالكين ج1ص125دار الكتاب العربي.

[15] جلاء الأفهام ج1ص172دار العروبة الكويت.

[16] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص351 ,352 دار السلام

[17] القواعد المثلي ص13

[18] القواعد المثلي ص23

[19] أخرجه الترمذي(3475), وأبو داود(1493),والنسائي في الكبرى (7619),وابن ماجه(3857),وأحمد في المسند(22848), وابن حبان في صحيحة بترتيب ابن بلبان(891-892),والحاكم(1858),وأبن أبي شيبة في المصنف(29360),ومصنف عبد الرزاق(4178).

 صححه الحاكم,وابن حبان,والذهبي,والألباني ,قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب قال ابن حجر وهو أرجح من حيث السند(أي في اثبت اسم الله الأعظم فتح الباري (ج14ص482) دار طيبة )[19] .وحسنه السخاوي.

 

[20] أخرجه أبو داود(1495),الترمذي (3544),النسائي في الكبرى(1224),والبخاري في الأدب المفرد(705),وأحمد في المسند (12226-13595-13824),الحاكم في المستدرك(1856)وقال صحيح علي شرط مسلم ولم يخرجه,وابن حبان (893),ومصنف ابن أبي شيبة (29361).

صححه ابن حبان والحاكم والذهبي والألباني رحمه الله دون لفظة "الحنان"وحسنه ابن حجر والسخاوي.وللحديث طرق كثيرة لمراجعتها راجع كتاب إتحاف المسلم بما صح في اسم الله الأعظم.ل(عبد الفتاح محمود سرور)

[21]أخرجه ابن ماجه (3856),والحاكم في المستدرك (1861),ومعجم الطبراني الكبير(7659) .

حسنه الشيخ الألباني رحمه الله,في صحيح ابن ماجه

وقال صاحب كتاب إتحاف المسلم بما صح في اسم الله الأعظم(موقوف أصح)ص69

[22] أخرجه الترمذي(3478),وأبو داود(1496),وابن ماجه(3855).

والحديث ضعيف فيه عبيد الله بن أبي زياد,وشهر بن حوشب؛ كلاهما ضعيف.

وقال الشيخ الألباني :قال الترمذي " حديث حسن صحيح "!

كذا قال! وهو من تساهله الذي عرف به!

؛ثم قال : نعم؛ للحديث شاهد من حديث أبي أمامة... مرفوعاً نحوه. فهو به حسن،

وقد خرجته في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (746) .(في صحيح أبي داود طبعة مؤسسة غراس الكويت)

[23] فتح الباري ج14ص483

[24] المقصود إنكار تعين اسم الله الأعظم باسم معين لأن أسماء الله كلها عظيمة.

[25] لتفصيل قولهم راجع شرح صحيح البخاري لابن بطال –كتاب التعبير-

[26] فتح الباري ج14ص481

[27] نفس المصدر السابق.

[28] الدرر المنثور للسيوطي (ج1ص23)دار الفكر

[29] تفسير الطبري تحت قوله تعالي"هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"الحشر24(ج24ص305طبعة الرسالة), وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن الضريس في فضائله وابن أبي حاتم في تفسيره.

 

 

[30] شرح مشكل الآثار باب بيان اسم الله الأعظم (ج1ص161)طبعة الرسالة .

[31] الدرر المنثور للسيوطي.

[32] الكوكب المنير ج1ص25مكتبة العبيكان.

[33] العقيدة في الله ص213 النفائس.

[34] برقم(3895)وضعفه الشيخ الألباني

[35] فتح الباري ج14ص481.

[36] نفس المصدر السابق.

[37] نفس المصدر السابق.

[38]زاد المعاد (ج4 /ص187-188)طبعة الرسالة

[39] مدارج السالكين ج1 ص448 دار الكتاب العربي – بيروت. وقد نسب بعض الباحثين أن شيخ الإسلام قال أن اسم الله الأعظم هو الحي وأن هذا اختياره.وأظن أن الصواب ما قاله ابن القيم رحمهم الله.

[40] فتح الباري

[41] نفس المصدر السابق

[42] الفخر الرازي.ذكره في تفسير الفاتحة .

[43] السلوب: أي بالصفات السلبية أي الصفات التي ورد ذكرها بالنفي، فالسلب هو النفي.مثل نفي النوم والسِنة قال تعالى" لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ" وكنفي الولد واللغوب والظلم ونحو ذلك.

ولتعلم:أنَّ النفي الوارد في صفات الله ليس نفياً صِرفاً ، وإنما هو نفي متضمن إثبات كمال ضد المنفي لله جل وعلا.

فنافي السنة والنوم: متضمن لإثبات كمال الضد ، وهو كمال الحياة والقيومية وفي نفي الولد: متضمن لإثبات كما الوحدانية. وفي نفي اللغوب ـ وهو التعب ـ إثبات كمال القوة والقدرة و في نفي الظلم إثبات كمال العدل

والإضافات: هي الصفات الإضافية، والإضافة هي النسبة والشيء الإضافي هو الشيء النسبي، فهو ليس أمراً وجودياً بل أمر اعتباري معنوي، فالصفة الإضافية هي المعنى الذي لا يعقل إلا بوجود مقابل له، ومثال ذلك القبلية والبعدية والأبوة والبنوة، فالقبلية مثلاً ليست صفة ذاتية للشيء، بل صفة باعتبار ما بعده وكذا الأبوة فهي صفة باعتبار ابنه وإن كان هذا الأب ابناً باعتبار أبيه، فهو اكتسب الصفة بالنسبة لغيره، وليست صفة ملازمة له كيده وطوله ولونه.

ويلاحظ أن هذه الصفات الإضافية لا وجود لها حقيقة، وإنما وجودها عقلي معنوي.راجع مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام أو الرسالة التدمرية.

 

 

[44] فتح الباري    

[45] نفس المصدر السابق والحديث ضعيف جدًّا كما في السلسلة الضعيفة للألباني (رقم 2693)

[46] نفس المصدر السابق.

[47] نفس المصدر السابق

[48] نفس المصدر السابق

[49] نفس المصدر السابق

[50] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ج13ص279دار المعارف

[51] تفسير ابن سعدي 39مؤسسة الرسالة.

[52] نفس المصدر السابق ص110.

[53] ملخص من كتاب إتحاف المسلم بما صح في اسم الله الأعظم (عبد الفتاح محمود سرور)

[54] تفسير الرازي

[55] أنظر إتحاف المسلم بما صح في اسم الله الأعظم



التعليقات ( 0 )