• ×

المشرف العام

[ اسم الرب ]

المشرف العام

 0  0  2.1K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

 

     الرب من أسماء الله  الحسنى , التي يدعى ويمجد بها . وعامة ما جاء في ذكر هذا الاسم الكريم, إنما جاء مضافاً إلى الخلق عموماً, أو إلى بعضهم خصوصاً؛ مثل ( رب العالمين ), ( رب الملائكة والروح ) . وقد ورد ذكره في القرآن في 900 موضع , كقوله تعالى { الحمد لله رب العالمين }[ الفاتحة 2] { فوربك لنسألنهم أجمعين } [ الحجر 92] , ومن أمثلة وروده في السنة, ما جاء ي صحيح البخاري, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-  قَالَ : "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ, وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ, آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ, وَالْفَضِيلَةَ, وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ, حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".([1])

والأحاديث في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم –كثيرة, يصعب حصرها .   

   

    معنى اسم [ الرب ]في اللغة  :-

    يقول ابن فارس - رحمه الله :

    " الراء والباء يدلُّ على أُصولٍ. فالأول إصلاح الشيءِ, والقيامُ عليه . فالرّبُّ: المالكُ، والخالقُ، والصَّاحب. والرّبُّ: المُصْلِح للشّيء. يقال رَبَّ فلانٌ ضَيعتَه، إذا قام على إصلاحها. وهذا سقاء مربُوبٌ بالرُّبِّ.  

    والأصل الآخرُ: لُزوم الشيءِ, والإقامةُ عليه، وهو مناسبٌ للأصل الأوّل. يقال أربَّت السّحابةُ بهذه البلدةِ، إذا دامَتْ. وأرْضٌ مَرَبٌّ: لا يزال بها مَطَرٌ؛ ولذلك سُمِّي السَّحاب رَباباً.  

    والأصل الثالث: ضمُّ الشيء للشَّيء، وهو أيضاً مناسبٌ لما قبله، ومتى أُمعِنَ النَّظرُ, كان الباب كلُّه قياساً واحداً"([2]).

   

    معنى اسم [ الرب ] في حق الله:-

    والله رب العالمين :أي" الخالق المالك لكل شيء ,المدبر لجميع الأمور.

    والعالمين : اسم لكل ما سوى الله"([3]) .

    اسم (الرب) - سبحانه وتعالى- من أكثر الأسماء التي يدعى بها الله عز وجل:

   يقول الشيخ السعدي- رحمه الله تعالى: "و (الرب) هو المربي جميع عباده بالتدبير, وأصناف النعم. وأَخَصُّ من هذا: تربيته لأصفيائه, بإصلاح قلوبهم, وأرواحهم، وأخلاقهم. ولهذا أكثر دعائهم له بهذا الاسم الجليل؛ لأنهم يطلبون منه التربية الخاصة"([4]) .

   وهذا واضح وجلي فيما ذكره الله - عز وجل - في كتابه الكريم عن أنبيائه- عليهم الصلاة والسلام - وأوليائه الصالحين, حيث صدروا دعاءهم بهذا الاسم الكريم, ومن ذلك :

   - دعاء الأبوين - عليهما السلام - بقولهما: (رَبَّناظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) ) [الأعراف: 23].

   - دعاء نوح - عليه الصلاة والسلام - بقوله: ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ) ... الآية [نوح: 28]، وقوله: { رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي } [هود: 54] .

   والنصوص الواردة في ذلك كثيرة.

   وهذا يدل على اختصاص هذا الاسم بمعان عظيمة ,كريمة, يتضمنها هذا الاسم الكريم, أو يستلزمها([5]) .

   فمما يتضمنه هذا الاسم الكريم:

   أن الله - عز وجل - رب كل شيء, وخالقه, ومليكه، والقادر عليه، والمتصرف في جميع أموره؛ وبهذا فإنه لا يخرج شيء عن ربوبيته. وكل من في السماوات والأرض عبد له, في قبضته, وتحت قهره, لأن أحدًا لا يدَّعي أنه, أو غيره من المخلوقين, هو الخالق, البارئ, المحيي, المميت, القادر على كل شيء، والمتصرف في كل شيء. إلا شذرًا من ملاحدة الصوفية، والباطنية, والنصرانية التي تزعم أنه مع الله - عز وجل - شريك في ربوبيته, وتصريفه لهذا الكون, تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

   أما أكثر طوائف المشركين, فقد أقروا بربوبية الله - عز وجل - ولم ينكروها. وهم عبيد لله - عز وجل - بهذا المعنى قال تعالى: ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) ) [يونس: 31]([6]).

 

من آثار الإيمان باسمه سبحانه (الرب):-

  أولاً: إن اسم (الرب) سبحانه, وما يستلزم من الأسماء والصفات, يتضمن تعريف الناس غايتهم التي خلقوا من أجلها، وتعريفهم ما ينفعهم, وما يضرهم؛ فكونه رب العالمين, لا يليق به أن يترك عباده سدى, هملاً,لا يعرفهم بنفسه, ولا بما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، وما يضرهم فيها.. فهذا هضم للربوبية, ونسبة للرب إلى ما لا يليق: ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) ) [المؤمنون: 115].

  ثانيًا: الإقرار بربوبية الله - عز وجل - يقتضي ويستلزم توحيد الله - عز وجل -, وعبادته لا شريك له, إذ أن الخالق لهذا الكون, وما فيه, والمتصرف فيه بالإحياء، والإماتة، والخلق، والرزق، والتدبير, هو المستحق للعبادة وحده, إذ كيف يعبد مخلوق ضعيف، ويجعل ندًا لله تعالى في المحبة, والتعظيم, والعبادة, وهو لم يخلق, ولا يملك لنفسه تدبيرًا, فضلاً عن أن يملكه لغيره، وهذا ما احتج الله - عز وجل - به على المشركين الذين أقروا بربوبيته سبحانه, ولكنهم لم يعبدوه وحده، بل أشركوا معه غيره, وقد جاءت هذه الاحتجاجات الكثيرة في القرآن الكريم بأساليب متنوعة منها:

  - قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) )) [ البقرة: 21، 22].

  - وقوله تعالى: (( أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) )) [الأعراف: 191]، وقوله سبحانه: (( أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ )), [النحل: 17].

  - وقوله تعالى: (( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (89) )) [المؤمنون: 89، 90].

  - وقوله تعالى: (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) )) [الزمر: 38]. والآيات في هذا كثيرة جدًا.

   ثالثًا: الإيمان بصفة الربوبية لله - عز وجل - يعني: الإيمان بأسمائه الحسنى, وصفاته العلا، إذ إن من صفات الرب سبحانه, كونه قادرًا, خالقًا, بارئًا, مصورًا، حيًا، قيومًا, عليمًا، سميعًا، بصيرًا، محسنًا، جوادًا، كريمًا، معطيًا، مانعًا. وقل ذلك في بقية الأسماء والصفات. إذاً فكل أثر من آثار الإيمان بالأسماء الحسنى - والتي سيأتي تفصيلها - إن شاء الله تعالى - هو في الحقيقة راجع إلى ما يتضمنه اسم (الرب) سبحانه, وفي ذلك يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى: "إن ربوبيته سبحانه, إنما تتحقَّق بكونه: فعَّالاً مُدبِّرًا؛ متصرِّفًا في خلقه؛ يعلم، ويقدر، ويريد، ويسمع، ويبصر.

   فإذا انتفت أفعاله وصفاته: انتفت ربوبيته، وإذا انتفت عنه صفة الكلام: انتفى الأمر والنهي ولوازمها، وذلك ينفي حقيقة الإلهية"([7]) .

   والنصوص الواردة في ذلك كثيرة.

   وهذا يدل على اختصاص هذا الاسم بمعان عظيمة, كريمة, يتضمنها هذا الاسم الكريم, أو يستلزمها.

   رابعًا: الإيمان باسم (الرب) - عز وجل -, وما يتعلق به من صفات, يقتضي الرضا به -سبحانه-, ربًا, وإلهًا, وحاكمًا, ومشرعًا، لأن الرضا بربوبيته - عز وجل - هو رضا العبد بما يأمره به ربه, وينهاه عنه، ويقسمه له, ويقدره عليه، ويعطيه إياه, ويمنعه منه. فإن لم يحصل الرضى بذلك كله, لم يكن العبد قد رضي به ربًا من جميع الوجوه، ولا يذوق عبد طعم الإيمان, حتى يأتي بكل موجبات الربوبية, ولوازمها. وهذا معنى قوله: (ذاق طعم الإيمان, من رضي بالله ربًا, وبالإسلام دينًا, وبمحمدٍ رسولاً) ([8]). ومتى ذاق العبد طعم الإيمان, فلا تسأل عن سعادته، وأنسه، وطمأنينيته, وثباته، ولو احتوشته البلايا, والرزايا. كما أن من هذا شأنه, فإن طاعات الله - عز وجل - تسهل عليه, وتلذ له، كما يكون في قلبه كره معاصي الله - عز وجل -, والنفور منها.

   خامسًا: لما كان من معاني (الرب), أنه الذي يربي عباده, وينقلهم من طور إلى طور, وينعم عليهم بما يقيم حياتهم, ومعاشهم. وهو الذي أحسن خلقهم,(( وأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)) }[طه50]. فإن هذه المعاني, من شأنها أن تورث في قلب العبد المحبة العظيمة لربه سبحانه, وحب ما يحبه, ومن يحبه، وبغض ما يبغضه, ومن يبغضه، والمسارعة في مرضاته، وتعظيمه, وإجلاله, وشكره, وحمده الحمد اللائق بجلاله, وعظمته, وسلطانه, وإنعامه.

   سادسًا: لما كان من معاني (الرب), أنه المتكفل بأرزاق خلقه، وعنده خزائن السماوات والأرض, له الملك, وله الحمد, يحيي, ويميت, وهو على كل شيء قدير. فإن هذه الصفات, تورث في قلب العبد العارف لربه – سبحانه- قوة عظيمة, في التوكل عليه –سبحانه-, في جلب المنافع، ودفع المضار، وفي تصريف جميع أموره؛ فلا يتعلق إلا بالله تعالى, ولا يرجو إلا هو، ولا يخاف إلا منه – سبحانه-, إذ كيف يتعلق بمخلوق ضعيف مثله, لا يملك لنفسه نفعًا, ولا ضرًا, ولا موتًا, ولا حياةً, ولا نشورًا. فضلاً عن أن يملكه لغيره.

   سابعًا: لما كان من معاني الربوبية, اختصاصه سبحانه بجلب المنافع, ودفع المضار، وتفريج الكروب، وقضاء الحاجات, فإن العباد - بما أودع الله في فطرهم, من معرفة ربهم بهذه الصفات - يلجأون إلى ربهم, ويتضرعون إليه في الشدائد, والملمات, وينفضون أيديهم من كلٍ سوى الله - عز وجل -, وكلما عرف العبد ربه بأسمائه وصفاته, أثر هذا في دعائه, وقوة رجائه، ولجوئه، وتضرعه لربه -سبحانه-, والوثوق بكفايته سبحانه, وقدرته على قضاء حوائج عباده.

   ولذلك نرى في أدعية أنبيائه - سبحانه وتعالى -, وأوليائه تكرار الدعاء بقولهم: (ربنا، ربنا).

   ثامنًا: نهى النبي -صلى الله عليه وسلم-العبد أن يقول لسيده (ربي) فقال: (لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وَضِّئ ربك، وليقل: سيدي مولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي، أَمَتي، وليقُل: فتاي، وفتاتي، وغلامي)([9]).

   قال الحافظ ابن حجر: "وفيه نهي العبد أن يقول لسيده (ربي), وكذلك نهي غيره, فلا يقول له أحد ربك، ويدخل في ذلك أن يقول السيد ذلك عن نفسه، فإنه قد يقول لعبده اسق ربك، فيضع الظاهر موضع الضمير على سبيل التعظيم لنفسه.

   والسبب في النهي, أن حقيقة الربوبية لله تعالى، لأن (الرب) هو المالك القائم بالشيء، فلا توجد حقيقة ذلك إلا لله تعالى. قال الخطابي: سبب المنع أن الإنسان مربوب, متعبد بإخلاص التوحيد لله، وترك الإشراك معه، فكره له المضاهاة في الاسم, لئلا يدخل في معنى الشرك، ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد، فأما ما لا تعبد عليه من سائر الحيوانات, والجمادات, فلا يكره إطلاق ذلك عليه عند الإضافة؛ كقوله: رب الدار، ورب الثوب.

   قال ابن بطال: لا يجوز أن يقال لأحد غير الله رب، كما لا يجوز أن يقال له إله.  

   [وتعقبه الحافظ بقوله]: والذي يختص بالله تعالى إطلاق (الرب) بلا إضافة، أما مع الإضافة فيجوز إطلاقه كما في قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: (( اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ )) [يوسف: 42]، وقوله: (( ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ )) [يوسف: 50]، وقوله عليه الصلاة, والسلام, في أشراط الساعة: (أن تلد الأمة ربها). فدلَّ على أن النهي في ذلك محمول على الإطلاق، ويحتمل أن يكون النهي للتنزيه، وما ورد من ذلك فلبيان الجواز...

   وقيل: المراد: النهي عن الإكثار من ذلك, واتخاذ استعمال هذه اللفظة عادة، وليس المراد النهي عن ذكرها في الجملة" أهـ ([10]).

   وترك استعمال هذه الكلمة لورود النهي عنها أسلم, وأحوط, والله أعلم([11]).

   ذكر الأسماء الحسنى التي اقترنت باسم (الرب) تبارك وتعالى.

   ورد اقتران اسم (الرب) - سبحانه وتعالى - في القرآن الكريم بأسماء كريمة هي: (الرحمن، الرحيم، الغفور، الغفار، العزيز).

   - قال سبحانه وتعالى: (( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) )) [الفاتحة: 2، 3].

   - وقال - عز وجل -: (( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ ))[النبأ:37].

   - وقال تبارك وتعالى: (( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) )) [ص: 66].

   - وقال تبارك وتعالى: (( سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) )) [يس: 58].

   - وقال سبحانه: (( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) )) [سبأ:15].

وبتأمل هذه الأسماء المقترنة باسم (الرب) - تعالى-, نجد أن فيها صفة الرحمة, والمغفرة، وفي هذا التأكيد على أن من أخص صفات (الرب) - عز وجل -, الرحمة, والرأفة بعباده, وأنها من موجبات ربوبيته. ومن ذلك تربيته لعباده، وإنعامه عليهم، وإرساله الرسل إليهم, وإنذارهم, وتبشيرهم. وهذه هي من لوازم التربية العامة، وأما التربية الخاصة من الله - عز وجل - لأوليائه بتوفيقهم، وحفظهم، ورعايتهم، وتربيتهم. فالرحمة، والرأفة، والمغفرة, واضحة جلية في ذلك, والله أعلم، وفي الآية الثانية ورد اسم: (العزيز الغفار). وصفة: (العزة والغلبة) من موجبات الربوبية, والسؤدد([12]).

 


المراجع:

[1]   صحيح البخاري الحديث رقم 614,(1 / 159) .

 [2]  معجم مقاييس اللغة لابن فارس بتصرف (2/383,382) .

[3]   تفسير القرآن الكريم – الفاتحة والبقرة- لابن عثيمين– صـ 10.

[4]   تفسير السعدي 5/486.

[5]   ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها بتصرف, لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل صـ 88- 91.

[6]   ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل صـ  91.

[7]   مختصر الصواعق المرسلة 2/474.

[8]    مسلم (34)، وأحمد 1/208.

[9]    البخاري (2552).

[10]   فتح الباري 5/179.

[11]   ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها 96- 101. 

[12]   ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل صـ 102- 103.



التعليقات ( 0 )