• ×

عبد الله آل طاجن

السماوية نظم العقيدة الطحاوية

عبد الله آل طاجن

 0  0  1.9K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

اَلحَمدُ لِلَّهِ اللَّطِيفِ الأَكرَمِ
مُصَلِّيًا عَلَى الرَّسُولِ المُكرَمِ
وَبَعدُ هَذَا النَّظمُ مَتنٌ حَاوِي
عَقِيدَةَ العَلَّامَةِ الطَّحَاوِي
وَاللَّهَ أَرجُو المَنَّ بِالتَّمَامِ
وَالنَّفعَ بِالأَصلِ وَبِالنِّظَامِ
وَانوِ هُدِيتَ صَالِحَ النَّوَايَا
فِي طَلَبِ العِلمِ تَنَلْ عَطَايَا
فَلْتَنْوِ رَفْعَ الْجَهْلِ عَنْكَ وَالْوَرَى
وَحِفْظَهُ وَاعْمَلْ بِهِ لِتَظْفَرَا
فَذِي نَوَايَا أَرْبَعٌ لَا تَنْسَهَا
وَتَابِعَنْ تَرْدَادَهَا وَدَرْسَهَا
وَاللَّهُ أَوَّلٌ بِلَا بِدَايَةِ
وَآخِرٌ جَلَّ بِلَا نِهَايَةِ
حَاشَاهُ عَزَّ البَيدُ وَالفَنَاءُ
وَلَا يَكُونُ غَيرُ مَا يَشَاءُ
وَلَا شَرِيكَ لِلإِلَهِ لَا وَلَا
إِلَهَ غَيرُهُ تَعَالَى ذُو العُلَا
وَرَبُّنَا سُبحَانَهُ القَدِيرُ
اَلقَادِرُ السَّمِيعُ وَالبَصِيرُ
لَا تُدرِكَنَّ كُنهَهُ الأَفهَامُ
كَلَّا وَلَا يُشبِهُهُ الأَنَامُ
حَيٌّ وَقَيُّومٌ وَخَالِقٌ بِلَا
حَاجٍ وَرَازِقٌ وَذَا لَم يَثْقُلَا
بِدُونِ شِقٍّ يَبعَثُ الأَموَاتَا
كَذَا بِلَا مَخَافَةٍ أَمَاتَا
صِفَاتُهُ لَيسَ لَهَا ابتِدَاءُ
سُبحَانَهُ وَمَا لَهَا انتِهَاءُ
وَكُلُّ مَا يَشَاؤُهُ يَسِيرُ
عَلَيهِ وَالكُلُّ لَهُ فَقِيرُ
قُرآنُنَا كَلَامُهُ قَد أُنزِلَا
عَلَى النَبِيِّ أَحمَدٍ مُفَصَّلَا
وَمَن يَقُل ذَا مِن مَقَالِ البَشَرِ
يَكفُر وَمُستَقَرُّهُ فِي سَقَرِ
يَرَى التَّقِيُّ اللَّهَ فِي الجَنَّاتِ
بِالعَينِ وَهْيَ أَعظَمُ الهِبَاتِ
وَكُلُّ مَا قَد جَاءَ فِي الوَحيَينِ
نُثبِتُهُ بِلَا مِرَا وَمَينِ
مِن غَيرِ تَعطِيلٍ وَلَا تَحرِيفِ
وَدُونِ تَمثِيلٍ وَلَا تَكيِيفِ
لَا يَسلَمَنْ سِوَى الَّذِي قَد سَلَّمَا
لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فلْتُسَلِّمَا
لَا تَثبُتَنَّ قَدَمُ الإِسلَامِ
إِلَّا بِالِاذعَانِ وَالِاستِسلَامِ
نَرُدُّ لِلمُحكَمِ كُلَّ مَا اشتَبَهْ
سُبحَانَ مَن عَزَّ وَجَلَّ عَن شَبَهْ
وَأَرسَلَ اللَّهُ لِكُلِّ الخَلقِ
أَحمَدَ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ
اَلخَاتَمَ المُختَارَ وَهْوَ المُقتَدَى
مَن بَعدَهُ ادَّعَى نُبُوَّةً عَدَا
أَسرَى بِهِ إِلَهُنَا مُسَلَّمَا
لِلمَسجِدِ الأَقصَى وَمِنهُ لِلسَّمَا
إِلَى النَّبِيِّ قَد نَمَاهُ الحَفَظَهْ
وَكَانَ ذَا بِشَخصِهِ فِي اليَقَظَهْ
وَأَخذُ مِيثَاقٍ مِنِ ابنِ آدَمَا
حَقٌّ وَحَوضٌ وَالشَّفَاعَةُ اعلَمَا
عَدَدُ أهلِ النَّارِ والجِنَانِ
يَعلَمُهُ ذُو الفَضلِ وَالإِحسَانِ
كُلٌّ لِمَا بُرِي لَهُ مُيَسَّرُ
الَاعمَالُ بِالخِتَامِ حقٌّ يُذكَرُ
مَن كُتِبَ الهُدَى عَلَيهِ يَسعَدِ
أَو قُدِّرَ الشَّقَا عَلَيهِ يَفسُدِ
وَاللَّوحُ وَالقَلَمُ حَقٌّ مُجلَى
رَبِّي هَدَى فَضلًا أَضَلَّ عَدلَا
أَقدَارُهُ سِرٌّ وَلَيسَ يَقدِرُ
شَيءٌ عَلَى تَغيِيرِ مَا يُقَدَّرُ
وَالعِلمُ نَوعَانِ فَمَوجُودٌ يَجِبْ
عِلمٌ بِهِ وَالثَّانِ مَفقُودٌ حُجِبْ
يَكفُرُ مَن قَد أَنكَرَ المَوجُودَا
أَو قَالَ إِنِّي أَعلَمُ المَفقُودَا
وَالعَرشُ وَالكُرسِيُّ ثَابِتَانِ
لِذِي الغِنَى عَن سَائِرِ الأَكوَانِ
وَاللَّهُ قَد أَحَاطَ بِالخَلقِ وَلَا
يُحِيطُ خَلقُهُ بِهِ عزَّ عَلَا
خَلِيلُ رَبِّ النَّاسِ إِبرَاهِيمُ
وَعَبدُهُ مُوسَى هُوَ الكَلِيمُ
أَهلُ الصَّلَاةِ مُسلِمٌ مَا دَامَا
مُعتَرِفًا مُصَدِّقًا دَوَامَا
بِمَا بِهِ قَد جَاءَ خَيرُ مُرسَلِ
وَلَا نَخُوضُ أَو نُمَارِي فِي العَلِي
وَلَا تُكَفِّرْ فَاعِلَ المَعَاصِي
وَلَا نَقُولُ لَا تَضُرُّ العَاصِي
وَقَولُ أَهلِ الحَقِّ فِيمَن يَعصِي
رَبَّ الوَرَى إِيمَانُهُ ذُو نَقصِ
وَلَا تُخَلِّدْ صَاحِبَ الكَبَائِرْ
بَل فِي مَشِيئَةِ الإِلَهِ صَائِرْ
أَمَّا إِذَا استَحَلَّ ذَنبًا يَكفُرِ
أَو جَا بِأَيِّ نَاقِضٍ لَا تَمتَرِ
نَرجُو لِمُحسِنٍ نَخَافُ لِلمُسِي
بَينَ الرَّجَا وَالخَوفِ سِر لَا تَيأَسِ
إِيمَانُنَا القَولُ وَالِاعتِقَادُ
لَدَيهِ وَالتَّحقِيقُ وَالسَّدَادُ
إِضَافَةُ الأَعمَالِ بِالطَّاعَاتِ
زِيدَ كَمَا يَنقُصُ بِالزَّلَّاتِ
وَأَهلُهُ قَدِ استَوَوا فِي أَصلِهِ
لَدَيهِ وَالتَّحقِيقُ ضِدُّ قَولِهِ
فَإِنَّهُم تَفَاضَلُوا فِي الأَصلِ
وَسِتَّةٌ أَركَانُهُ بِالنَّقلِ
إِيمَانُنَا بِاللَّهِ رُسْلٍ قَدَرِ
كُتْبٍ مَلَائِكٍ وَبَعثِ البَشَرِ
مَا صَحَّ عَن خَيرِ العَبِيدِ حَقُّ
جَمِيعُهُ بِلَا امتِرَاءٍ صِدقُ
وَالمُؤمِنُونَ أَولِيَاءُ الأَحَدِ
أَكرَمُهُم أَطوَعُهُم لِلصَّمَدِ
نَرَى الصَّلَاةَ خَلفَ أَهلِ القِبلَةِ
وَلَو مِنَ الفُجَّارِ بِالأَدِلَّةِ
لَا نَشهَدَنْ لَهُم بِحُسنَى أَو سَقَرْ
أَو شِركٍ او نِفَاقٍ او كُفرٍ مُقَرْ
لَا نَرفَعُ السَّيفَ عَلَيهِم إِلَّا
بِحَقِّهِ كَرِدَّةٍ تَجَلَّى
لَا نَخرُجَنْ عَلَى وُلَاةِ الأَمرِ
حَتَّى وَلَو قَد وُصِفُوا بِالجَورِ
لَا نَدعُوَنْ عَلَيهِمُو لَهُم سَلِ
نُطِيعُهُم فِي كُلِّ مَعرُوفٍ قُلِ
وَالحَجُّ مَاضٍ وَالجِهَادُ جَارِ
مَعْهُم وَلَو كَانُوا مِنَ الفُجَّارِ
نَجتَنِبُ الخِلَافَ وَالإِضَاعَهْ
وَنَتْبَعُ السُّنَّةَ وَالجَمَاعَهْ
نُحِبُّ ذَا العَدلِ وَذَا الأَمَانَهْ
نُبغِضُ أَهلَ الجَورِ وَالخِيَانَهْ
نَقُولُ دَومًا فِي الَّذِي لَا نَعلَمُ
اَللَّهُ رَبُّنَا العَلِيمُ أَعلَمُ
وَجُوِّزَ المَسحُ عَلَى الخِفَافِ
عَلَيهِ أَجمَعُوا بِلَا خِلَافِ
وَآمِنَنْ بِالكَاتِبِينَ العَمَلَا
وَمَلَكِ المَوتِ لِتَلقَى الأَمَلَا
وَبِالَّذِي يَكُونُ فِي القُبُورِ
وَالبَعثِ وَالجَزَا وَنَفخِ الصُّورِ
وَالكُتْبِ وَالصِّرَاطِ وَالحِسَابِ
وَالعَرضِ وَالثَّوَابِ وَالعِقَابِ
وَغَيرِهَا كَالنَّارِ وَالجِنَانِ
مَوجُودَتَانِ لَيسَ تَفنَيَانِ
وَقدَّرَ الخَيرَاتِ وَالشُّرُورَا
الخَالِقُ المُدَبِّرُ الأُمُورَا
أَفعَالُنَا خَلقٌ لِرَبِّ النَّاسِ
وَالكَسبُ لِلعَبدِ بِلَا التِبَاسِ
وَلَم يُكَلَّفِ الوَرَى إِلَّا بِمَا
فِي وُسعِهِم أَن يَفعَلُوهُ فَاعلَمَا
وَبِاستِطَاعَةِ الوَرَى أَن يَفعَلُوا
أَكثَرَ مِمَّا كُلِّفُوهُ فَاعقِلُوا
فَذَاكَ فِي الذِّكرِ الحَكِيمِ قُرِّرَا
وَالشَّيخُ ضِدَّ ذَلِكُم قَد قَرَّرَا
وَلَيسَ لِلعَبِيدِ حَولٌ أَو قُوَى
إِلَّا بِرَبِّ الطَّولِ مَالِكِ القُوَى
وَغَلَبَت مَشِيئَةُ الكَبِيرِ
كُلَّ المَشِيئَاتِ بِلَا نَكِيرِ
قَضَاؤُهُ يَغلِبُ كُلَّ الحِيَلِ
لَا يَسأَلَنْهُ أَحَدٌ عَن عَمَلِ
وَاللَّهُ رَبُّنَا يُجِيبُ السَّائِلَا
وَيَهَبُ الخَيرَ وَيَدفَعُ البَلَا
يَغضَبُ يَرضَى ربُّنَا وَلَا غِنَى
لِأَحَدٍ عَن ذِي الجَلَالِ وَالغِنَى
نُحِبُّ أَصحَابَ النَّبِيِّ المُرتَضَى
عَلَيهِمُو مِن رَبِّنَا أَزكَى الرِّضَا
فَضلُهُمُو جَلَا بَدَا بِلَا خَفَا
وَقِّرهُمُو بِلَا غُلُوٍّ أَو جَفَا
فَحُبُّهُم فَرضٌ بِالِاتِّفَاقِ
وَبُغضُهُم مِن أَعظَمِ النِّفَاقِ
بَعدَ النَّبِيِّ نُثبِتُ الخِلَافَهْ
لِشَيخِهِم نَجلِ أَبِي قُحَافَهْ
وَبَعدَهُ الفَارُوقُ فَالحَيِيُّ
عُثمَانُ ثُمَّ بَعدَهُ عَلِيُّ
مَن شَهِدَ النَّبِيُّ بِالجَنَّاتِ لَهْ
فَاشهَد لَهُ كَالعَشْرَةِ المُفَصَّلَهْ
مَن أَحسَنَ القَولَ بِآلِ أَحمَدَا
وَالصَّحْبِ فَهْوَ ذُو وَفَاءٍ وَاهتِدَا
هَذَا وَأَفضَلُ الأَنَامِ الأَنبِيَا
وَوَاحِدٌ يَفُوقُ كُلَّ الأَولِيَا
حَقٌّ كَرَامَةُ الوَلِيِّ الثَّابِتَهْ
أَشرَاطُ سَاعَةٍ هُدِيتَ ثَابِتَهْ
وَلَا تُصَدِّقِ الَّذِي قَدِ ادَّعَى
مَا خَالَفَ الدَّلِيلَ بَل فَلْتَردَعَا
نَرَى الجَمَاعَةَ هِيَ الصَّوَابُ
وَالفُرقَةُ الفَسَادُ وَالعَذَابُ
وَالدِّينُ وَاحدٌ هُوَ الإِسلَامُ
دِينٌ عَظِيمٌ وَسَطٌ سَلَامُ
تَمَّت بِحَمدِ رَبِّنَا الجَوَادِ
مُصَلِّيًا عَلَى النَّبِيِّ الهَادِي

 



التعليقات ( 0 )