• ×

المشرف العام

صورة شعرية

المشرف العام

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أما والذي حج المحبون بيته ولبُّوا له عند المهلَّ وأحرموا
  

وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعاً  لِعِزَّةِ من تعنوا لوجوه وتُسلمُ
  

يُهلُّون بالبيداء لبيك ربَّنا  لك الملك والحمد الذي أنت تعلمُ
  

دعاهم فلبَّوه رضاً ومحبةً  فلما دَعَوه كان أقرب منهم
  

تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم  وغُبراً وهم فيها أسرُّ وأنعم
  

وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبة  ولم يُثْنهم لذَّاتهم والتنعُّم
  

يسيرون من أقطارها وفجاجِها  رجالاً وركباناً ولله أسلموا
  

ولما رأتْ أبصارُهم بيته الذي قلوبُ الورى شوقاً إليه تضرَّمُ
  

كأنهم لم يَنْصَبوا قطُّ قبله  لأنّ شقاهم قد تَرَحَّلَ عنهمُ
  

فلله كم من عبرةٍ مهراقةٍ  وأخرى على آثارها لا تقدمُ
  

وقد شَرقَتْ عينُ المحبَّ بدمعِها  فينظرُ من بين الدموع ويُسجمُ
  

وراحوا إلى التعريف يرجونَ رحمة  ومغفرةً ممن يجودَ ويكرمُ
  

فلله ذاك الموقف الأعظم الذي  كموقف يوم العرض بل ذاك أعظمُ
  

ويدنو به الجبار جلَّ جلاله  يُباهي بهم أملاكه فهو أكرمُ
  

يقولُ عبادي قد أتوني محبةً  وإني بهم برُّ أجود وأكرمُ
  

فأشهدُكم أني غفرتُ ذنوبهم  وأعطيتهم ما أمَّلوه وأنعمُ
  

فبُشراكُم يا أهل ذا الموقف الذي به يغفرُ الله الذنوبَ ويرحمُ



التعليقات ( 0 )