المشرف العام

المسجد الأقصى

المشرف العام

 0  4  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله: (إن المسجد الأقصى اسم لجميع المسجد الذي بناه سليمان عليه السلام. وقد صار بعض الناس يسمي الأقصى المصلى الذي بناه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في مقدمه.والصلاة في هذا المصلى الذي بناه عمر للمسلمين أفضل من الصلاة في سائر المسجد. فإن عمر بن الخطاب لما فتح بيت المقدس، وكان على الصخرة زبالة عظيمة، لأن النصارى كانوا يقصدون إهانتها مقابلة لليهود الذين يصلون إليها. فأمر عمر، رضي الله عنه، بإزالة النجاسة عنها، وقال لكعب الأحبار: أين ترى أن نبني مصلى للمسلمين ؟ فقال: خلف الصخرة. فقال: يا ابن اليهودية ! خالطتك يهودية، بل أبنيه أمامها؛ فإن لنا صدور المساجد.وقد روي عن عمر، رضي الله عنه، أنه صلى في محراب داود. وأما الصخرة فلم يصل عندها عمر، رضي الله عنه، ولا الصحابة، ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة. بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد ومروان. ولكن لما تولى ابنه عبد الملك الشام/ ووقع بينه وبين ابن الزبير الفتنة، كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير، فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير، فبنى القبة على الصخرة ، وكساها في الشتاء والصيف، ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس، ويشتغلون بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير. وأما أهل العلم من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فلم يكونوا يعظمون الصخرة فإنها قبلة منسوخة، كما أن يوم السبت كان عيداً في شريعة موسى عليه السلام، ثم نسخ في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، بيوم الجمعة، فليس للمسلمين أن يخصوا يوم السبت ويوم الأحد بعبادة، كما تفعل اليهود والنصارى، وكذلك الصخرة، إنما يعظمها اليهود، وبعض النصارى.) [مجموع الفتاوى 27/10-12]



التعليقات ( 0 )