• ×

المشرف العام

جرائم الباطنية

المشرف العام

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قال أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الأنصاري رحمه الله: (ت 696هـ)
( إن أبا عبد الله محمد بن إسحاق ولي قضاء برقه لإسماعيل*. وكان ابن الكافي عاملاً عليها. فأتى إليه ابن الكافي فقال له: إن غداً العيد. فقال القاضي: إن رئي الهلال الليلة كان كما قلت، وإلا فلا، فلا يمكنني أن آمر الناس بالفطر في يوم رمضان، وأتقلد ذنوبهم .فأصبح العامل إلى القاضي بالطبول والبنود وهيئة العيد. فقال القاضي: والله لا أخرج ولا أصلي، ولا أفطر في يوم من أيام رمضان، ولو علقت بيدي. فمضى العامل فجعل من خطب وصلى. وكتب بما جرى إلى مولاه. فلما وصل إليه الخبر أمر برفع القاضي. فامتنع من الدخول في دعوته، وقال: افعل ما شئت. فنصب له صارياً عند الباب الأخير من أبواب الجامع الذي يلي درب الهذلي، وعلق بيده إليه في الشمس.فأقام كذلك ضاحياً في شدة الحر، يومه وليلته. فلما كان بالغد مات ولسانه خارجٌ من العطش، وهو يطلب من يسقيه الماء، فلم يسق خوفاً من عامل البلد. فلما مات أخذوه وصلبوه بباب أبي الربيع. وذلك سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، رحمه الله ورضي عنه.)
*هو إسماعيل المنصور، ثالث أئمة العبيديين في بلاد المغرب ( 334-341)
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان 3/49

وقال أيضاً:
( وعوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي*. فقال واحد منهم: وهو أبو بكر المالكي:
إن الخروج مع أبي يزيد الخارجي، وقطع دولة بني عبيد فرض، لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم الإسلام، ويرثون ويورثون. وبنو عبيد ليسوا كذلك، لأنهم مجوس زال عنهم اسم المسلمين، فلا يتوارثون معهم، ولا ينسبون إليهم.)
المرجع السابق 3/29
وقال الذهبي:
( قال أبو إسحاق الفقيد: هم أهل القبلة – يعني الإباضيين - وأولئك ليسوا أهل القبلة وهم عدو الله، فإن ظفرنا بهم لم ندخل تحت طاعة أبي يزيد)
سير أعلام النبلاء 15/155

 
*هو أبو يزيد مخلد بن كيداد الزناتي، أحد أئمة الإباضية في المغرب. خرج على القائم سنة 323 حتى حصره بالمهدية.
 


التعليقات ( 0 )