• ×

وليد المرزوقي

حكم الإحتفال بالمولد

وليد المرزوقي

 0  0  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فإن من الأخطاء العقدية التي تشيع هذه الأيام الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم والاجتماع لغرض إحياء هذه الذكرى وما يصاحب ذلك من المنكرات التي ليس أعظها شرب الخمور وإحياء الليل رقصاً وطرباً ، ويكثر ذلك في بلدان إسلامية ويقل في أخرى بحسب تمسك أهل تلك البلاد وعلمائها بالسنة وبعدهم.
وتختلف أغراض المبتلين بهذه البدعة فمنهم من يعتبر ذلك من كمال محبة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذا يصمون من يخالفهم بالجفاء تجاهه ، ومنهم من تدفعه أسياده إلى ذلك من غير تبصر ولا تعقل كما قال الله تعالى عن المشركين : { إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون}، ومنهم من يقوده هواه إلى ذلك لما يصاحب تلك المحافل من منكرات تراود أصحاب الأهواء.
ولا ريب أن الإحتفال بالمولد بدعة ضلالة لا يجوز لمسلم أن يرضى بها فضلاً عن أن يمارسها أو يشارك فيها.
وقد تظافرت النصوص على تحريم ذلك وتبديع مرتكبه ، منها:
1)   قوله تعالى : {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله} ووجه التحريم من الآية: أن الله أنكر على المشركين اتباع شرع أوليائهم وشياطينهم ، ويتضمن ذلك تحريم تشريع كل شيءٍ لم يأذن الله به ، والإحتفال بالمولد كذلك ، فكيف يجوز لنا أن نشرع شيئاً لم يأذن الله به؟.
2)   قوله - عليه الصلاة والسلام- : {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} أخرجاه في الصحيحين وإذا لم يكن الإحتفال بالموالد وجعلها عيداً إحداثاً في الدين فما هو الإحداث إذاً ؟!
3)   قوله -عليه الصلاة والسلام- : {إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة} أخرجه مسلم.
4)   أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا التابعين وتابعيهم فعله ولو كان خيراً ما تركوه.
هذا طرف مما دل على بدعية الموالد وتحريمها .
إن العبد خصيم نفسه ، فلن ينفعه يوم القيامة -بعد رحمة ربه- إلا ما قدم ، ولن تزر وازرة وزر أخرى ، وسيسأل : بما يسأل به غيره ، فيقال : {ما ذا أجبتم المرسلين} ؟ فهل سيقول : با تباع الشيخ الفلاني!.
اللهم اهد ضال المسلمين ورده إلى الحق يارب العالمين.
هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


التعليقات ( 0 )