• ×

د. محمد الحمد

أنواع الدلالة اللفظية الوضعية

د. محمد الحمد

 0  0  4.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين . أما بعد :

     فيرد في كتب العقائد مصطلح الدلالات اللفظية الوضعية، وهي ثلاثة أنواع:
     1- دلالة المطابقة، وتسمى الدلالة المطابقية: وتعرف بأنها:
     -دلالة اللفظ على جميع معناه.
     -أو هي: تفسير اللفظ بجميع مدلوله.
     -أو هي: دلالته على تمام ما وضع له من حيث إنه وضع له.
     وسميت بذلك؛ لتطابق اللفظ والمعنى، وتَوافُقِهما في الدلالة.
     2- الدلالة التضمنية، أو دلالة التضمن: وهي تفسير اللفظ ببعض مدلوله، أو بجزء معناه.
     -أو هي دلالة اللفظ على جزء ما وضع له في ضمن كل المعنى.
     وسميت بذلك لأنها عبارة عن فهم جزء من الكل؛ فالجزء داخل ضمن الكل أي في داخله.
     3- دلالة التزام، أو الدلالة الالتزامية: وهي الاستدلال باللفظ على غيره.
     -أو هي دلالة اللفظ على خارج معناه الذي وضع له.
     يقول المناطقة: إن بين الدلالة المطابقية والدلالة التضمنية العموم والخصوص المطلق؛ فإذا وجدت التضمنية وجدت المطابقية دون العكس، أي لا يلزم من وجود المطابقية وجود التضمنية.
     أمثلة على ذلك: اسم (الخالق) يدل على ذات الله، وعلى صفة (الخلق) بالمطابقة، ويدل على الذات وحدها بالتضمن، وعلى صفة (الخلق) وحدها بالتضمن، ويدل على صفتي (العلم والقدرة) بالالتزام، أي أن اللفظ دل على معنى خارج عن معناه الأصلي الذي وضع له، وذلك أن الخالق لا يمكن أن يخلق إلا وهو قادر، وكذلك لا يمكن أن يخلق إلا وهو عالم.
     مثال ثانٍ: اسم (العليم) يدل على ذات الله وعلمه: أي دلالة الاسم على المسمى، وعلى الصفة المشتقة من الاسم نفسه؛ فهذه دلالة مطابقة.
     ويدل على ذات الله وحدها، وعلى صفة العلم وحدها دلالة تضمنية.
     ويدل على صفة الحياة وغيرها بالالتزام، وهكذا...[1]
    
     [1] انظر المرشد السليم إلى المنطق الحديث والقديم د. عوض جاد حجازي، والصفات الإلهية د.محمد أمان ص178-179


التعليقات ( 0 )