• ×

أ.د. أحمد القاضي

سورة (التكاثر)

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  2.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8))

 

هذه السورة مقصدها الأساس: بيان خطر الغفلة، والاستغراق في الدنيا.

(أَلْهَاكُمُ) أي: شغلكم عن عبادة الله.

(التَّكَاثُرُ) المراد به التفاخر بكثرة الأموال، والأولاد، فهم يتكاثرون في أموالهم، وأولادهم، ويفتخرون بذلك، ويطلبونه، كما قال الله - عز وجل - (وَبَنِينَ شُهُودًا) [المدثر:13]

(حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) يعني: أنكم ما زلتم في هذا  اللهو إلى هذه الغاية.

قال الله - عز وجل - (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) [الحديد:20]، وهذا بيان لحقيقة الدنيا بصورتها المادية، إنها نزعة نحو اللعب، واللهو، والتكاثر، والتفاخر.

فهؤلاء المشركون المنكرون للبعث، طمس قلوبهم، وبصائرهم، انشغالهم بالتكاثر، فهم منهمكون في تحصيل الدنيا، والاستيلاد، والمباهاة، والتفاخر، فلا يدري أحدهم إلا وقد طوي بساط العمر، وأفضى إلى قبره.

 

(حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) هذا كناية عن الموت، يعني حتى متم، وحملتم إلى القبور. وقيل زرتموها بأنفسكم! وقد روي في هذا المعنى أثر، لكنه ضعيف باطل، فقيل: "إنها نزلت في حيين من قريش: بني عبد مناف، وبني سهم، كان بينهما لحاء، فتعاند السادة والأشراف أيهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيدا، وعزا، وعزيزا، وأعظم نفرا، وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعد موتانا، حتى زاروا القبور، فعدوا موتاهم، فكثرهم بنو سهم، لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية" [أخرجه الواحدي في أسباب النزول عن مقاتل والكلبي] ولكنه ضعيف سنداً، ومعنى، لأن التكاثر في العادة لا يكون بالأموات، وإنما يكون بالأحياء، فمن مات لم يعد في الحسبان. 

وقد استنبط منها عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - دليلا على إثبات البعث، وذلك من معنى الزيارة المستفاد من قوله (زُرْتُمُ)، قال: فكما أن الزائر لا يمكث في زيارته، وهو عما قليل ينصرف، فكذلك وجودهم في هذه المقابر، كوجود الزائر في بيت نزل فيه، ثم عما قليل يترحل.

 

(كَلَّا) معناها من حيث الجملة: ليس الأمر كما تزعمون، أو كما تظنون، وهي كلمة ردع - ولا ريب - لكن من المفسرين من يقول (كَلَّا) بمعنى: حقاً، ولكنها في الواقع تدل على النفي، أي: ليس الأمر كما تزعمون، أو كما تظنون.

 

(سَوْفَ تَعْلَمُونَ) هذه جملة مستأنفة يعني: سوف تعلمون شؤم عاقبتكم، وفساد ظنكم، فهي جملة تهديدية.

(ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) هي – أيضا - جملة تهديدية، وإنما كررها لتأكيد التهديد.

(كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ): جوابه: لما اشتغلتم بالتكاثر.

(عِلْمَ الْيَقِينِ) هو العلم المؤكد، الذي لا شك فيه، ولا تردد.

(لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) يعني: لو كنتم تعلمون علم اليقين، لعلمتم أنكم سترون الجحيم، وهي النار.

(ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ) الدرجة الأولى كانت: علما يقينيا، والدرجة الثانية: يقينا عينيا.

 

* والفرق بين (علم اليقين) و(عين اليقين) ؟

أن الأول: ذهني، والثاني: حسي، بصري.

فمثلا: لو قدرنا أن إنسانا لم يتح له أن يسافر إلى مكة، ويرى الكعبة، لكنه قد تواتر عنده وجود الكعبة، فعلمه بوجود الكعبة، علم يقين، فهومتيقن أن على وجه الأرض مكة، وأن فيها الكعبة.

فإذا أتيح له أن يذهب في حج أو عمرة، ويرى الكعبة بعيني رأسه، فعلمه، حينئذ، بوجود الكعبة، عين اليقين.

فعين اليقين بجهنم، يحصل لمنكري البعث، يوم القيامة.

 

(ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) المقصود بـ (النَّعِيمِ) هنا ما يلتذ به من لذائذ الدنيا: من المأكل، والمشرب، والمنكح، والصحة، والرفعة، والفراغ، وغير ذلك كل هذه من لذائذ الدنيا.

ويشهد لهذا "حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قال: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَاعَةٍ لاَ يَخْرُجُ فِيهَا، وَلاَ يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقال: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ . فَقال: خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنْظُرُ فِى وَجْهِهِ، وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ . فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقال: مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ . قال: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: فَقال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ . فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِى الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الأَنْصَارِىّ،ِ وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ، فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقالوا لاِمْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقالتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ . فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ، يَزْعَبُهَا، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَفَلاَ تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ . فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّى أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا - أَوْ قال: تَخَيَّرُوا - مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ . فَأَكَلُوا، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَذَا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِى تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظِلٌّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ "...الحديث [رواه الترمذي :2369، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي]

 

وليس معنى ذلك أنه لا يجوز للإنسان أن يتنعم بالطيبات، لكنه يُسأل عن شكرها، فلابد من شكر النعم، فبقدر ما ينعم الله عليك، قابل هذه النعمة بالشكران، ولن يبلغ الإنسان شكر نعمة الله قطعا؛ لأن نعم الله - عز وجل - لا يمكن أن تكافأ، حيث إن توفيقك للشكر يعد نعمة، وهذه النعمة تحتاج إلى شكر،  فإذا وفقت لشكر النعمة التالية، فقد نشأت نعمة أخرى تحتاج إلى شكر، وهكذا. وأنشد بعضهم:

إذا كان شكري نعمة الله نعمـةً        علي له في مثلها يجب الشــكر

فكيف بلوغ الشكر والشكر نعمةٌ          ولو طالت الأيام واتصل العمـر

 

ولكن على الإنسان أن يجتهد في شكر الله - عز وجل -.

* ويكون بثلاثة أشياء:

1.    بالقلب

2.    وباللسان

3.    وبالجوارح

أفادتكم النعماء مني ثلاثة *** يدي ولساني والضمير المحجبا

باليد: واليد كناية عن الجوارح، فيسخر الإنسان جوارحه في طاعة الله، فيكون شاكرا بجوارحه.

وباللسان: فيلهج بشكر نعمة الله (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) [الضحى:11].

وبالقلب: الذي هو الضمير المحجب، وذلك بأن يمتلئ قلبه ويغتبط بنعمة الله تعالى. وهذا أمر خفيٌ بين الضلوع، فبعض القلوب تكون مغتبطة بنعمة الله، تحس بحلاوة النعمة والشكر، وبعضها تحس بالمرارة، والنقمة. فيجب على العبد أن يشكر الله بقلبه، ولسانه، وجوارحه.

 

     وقد ذم الله الغافلين في مواضع من كتابه. والغفلة نوعان:

1-      غفلة مطلقة: أن يعرض الإنسان بقلبه عن ربه فلا يرى لله عليه حقاً، ولا يلتفت إلى عبادته، فقلبه معلق في بالدنيا ومتاعها. وهذا لا شك أنه كافر، وهو من حطام جهنم. قال تعالى -: (ولقد ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف:179].

2-      غفلة نسبية: وهي ما قد يعتري بعض أهل الإسلام، من ذهول عارض، وهذا لا يكاد ينفك عنه إنسان، ولكن الناس يتفاوتون فيها، قلةً وكثرةً، فمن الناس من يجاهد نفسه على الذكر، وينال درجة الذاكرين.

 

وقد عظم الله، ونبيه، شأن الذكر، فقال تعالى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) [العنكبوت:45] وقال نبيه - صلى الله عليه وسلم - " أَلاَ أُنبئكم بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إنفاق الذَّهَبِ وَالْوَرِق، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : ذِكْرُ اللهِ." [رواه الترمذي عن أبي الدرداء: 3377، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي]

والذكر: أن يكون الإنسان موصول القلب بالله - سبحانه وتعالى - في جميع أحواله، وتقلباته، هذه أعظم العبادات، "ولما جاء أعرابي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأخبِرْنِي بشيء أَتَشَبَّثُ بِهِ" يعني بشيء هو جماع العمل الصالح " فَقَالَ لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ " [رواه الترمذي: 2329 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي]

 

فعلينا أن نحذر من التكاثر، لأن التكاثر يؤدي إلى الغفلة، والغفلة تؤدي إلى القسوة. والتكاثر في متاع الحياة الدنيا لا حد له، كما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - " قَالَ: لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ، أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ" [متفق عليه: البخاري واللفظ له: 5672، مسلم:1050]. كناية عن الموت، حينما يُقبر ويبلغ التراب فاه. فعلى الإنسان أن يضع لنفسه حدا، وألا يتمادى ويترك لنفسه العنان، بل يقنع، فالقناعة كنز لا يفنى.

 

الفوائد المستنبطة

الفائدة الأولى: خطر الغفلة، والانهماك في الدنيا، والتعلق بمتاعها.

الفائدة الثانية: الترابط بين الشهوات، والشبهات:

فالإنسان إذا استغرق في الشهوات رشحه ذلك للوقوع في الشبهات؛ لأن صاحب الشهوة حينما يستكثر من الشهوات والمعاصي، يجد تأنيبا فطريا في قلبه، فهو يريد أن يتخلص من هذا الذي يخز ضميره، من الاعتقاد بالبعث، والجنة والنار، فيحمله ذلك على الوقوع في الشبهة، والشك، والتردد في قبول خبر الله، وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كما وقع لصاحب الجنتين حين قال (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا) [الكهف:36] ،فهو يريد أن يسوي الأمر، ويتصالح مع نفسه، بحيث لا يجد غضاضة في ركوب المنكرات، وفعل المحرمات. فالشهوات بريد الشبهات.

الفائدة الثالثة: إثبات البعث.

الفائدة الرابعة: وجوب شكر النعم.

الفائدة الخامسة: تفاوت درجات اليقين : (علم اليقين) و (عين اليقين)

 

ولهذا ينبغي للإنسان أن يحقق العلم في كل شيء، وأعظم ما حقق فيه العلم: هو ما يتعلق بالإيمان بالله، وبالغيب حتى كأنه يراه رأي العين، فهذا هو اليقين الذي ينفع صاحبه، ويثبت معه عند الشدائد. فلهذا نجد أن المرء في قبره إذا كان مؤمنا كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم – " َيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ : رَبِّىَ اللَّهُ. فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا دِينُكَ فَيَقُولُ : دِينِى الإِسْلاَمُ. فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ قَالَ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَيَقُولاَنِ : وَمَا يُدْرِيكَ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ ». وفي رواية : « فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) ». الآيَةَ. قَالَ : « فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِى فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ». قَالَ : « فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا ». قَالَ : « وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ ».

قَالَ : « وَإِنَّ الْكَافِرَ ». فَذَكَرَ مَوْتَهُ قَالَ : « وَتُعَادُ رُوحُهُ فِى جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ : مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى. فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا دِينُكَ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى. فَيَقُولاَنِ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى. فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ». قَالَ : « فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ». قَالَ : « وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ » [رواد أبو داود: 4755، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود]



التعليقات ( 0 )