• ×

د. أحمد القاضي

سورة (القدر)

د. أحمد القاضي

 0  0  2.0K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5))

سورة (القدر): سورة مكية.

سميت بهذا الاسم: نسبة إلى ذكر الليلة المباركة، (ليلة القدر).

ولهذه السورة مقصدان :

- أحدهما: الإيمان بالقرآن، بوصفه كلام الله. وهو أمر كان ينازع فيه كفار قريش، وكفار العرب، ويأبون التصديق بأن هذا الكلام الذي يأتي به محمد - صلى الله عليه وسلم -  من عند الله! ويزعمون أنه كهانة، أو أنه أساطير الأولين، أو أنه من كلام بعض أهل الكتاب، ألقاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غير ذلك من الدعاوى، فجاءت هذه السورة لتبين مصدر هذا القرآن، وأنه من عند الله.

- أما المقصد الثاني: فهو شرف هذه الليلة العظيمة، (ليلة القدر).

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (إِنَّا) هذا ضمير للدلالة على الله - عز وجل -،  أتى بصيغة الجمع، للتعظيم، فإن من شأن العظيم أن يعبر عن نفسه بصيغة الجمع، كما يقع من بعض سلاطين الدنيا، يقول: "نحن" و "أمرنا" و "نهينا" و "قضينا" و "رسمنا" وغير ذلك، وهو شخص واحد. فالله - سبحانه وتعالى - أحق بالتعظيم، فلذلك يقول عن نفسه – سبحانه - (إِنَّا).

(أَنْزَلْنَاهُ) ولم يصرح بذلك المبهم، وذلك لمزيد تعظيمه، وإجلاله، وهو القرآن.

وهل المراد أن الله - سبحانه وتعالى - أنزل القرآن جملة واحدة، في ليلة القدر؟ أم المراد ابتدأ تنزيله؟  قولان للعلماء:

-   فمنهم من قال: إن المراد: ابتداء تنزيله؛ لأن القرآن العظيم لم ينزل جملة واحدة؛ بل نزل منجمًا، حتى إن المشركين احتجوا وشبهوا وقالوا:(لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً)، فرد الله تعالى عليهم بقوله: (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا).

-   والقول الثاني: أنه أنزل إلى السماء الدنيا، من اللوح المحفوظ، جملة واحدة، وأن في السماء الدنيا بيت يقال له "بيت العزة"، أنزل الله فيه القرآن جملة واحدة، ليلة القدر، ثم صار ينزل منجما، على حسب الوقائع، على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم -.

      وعند التأمل في القولين نجد أن القول الأول، يتوافق مع ما دلت عليه آية الفرقان (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا)، ويتوافق مع عقيدة أهل السنة والجماعة، في أن الله - سبحانه وتعالى - يتكلم بالوحي على حسب الوقائع، ثم ينزل به جبريل على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم -، والعبارة تحتمل ذلك؛فقد يعبر بالجزء عن الكل.

والقول الثاني يعضده أثر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وهذا الأثر قد صح إليه، من أن الله - سبحانه وتعالى - أنزل القرآن جملة واحدةً إلى السماء الدنيا، ثم صار ينزل منجمًا، على النبي - صلى الله عليه وسلم - على حسب الحوادث. ومثل هذا، لا يمكن أن يقوله ابن عباس، من عند نفسه، بل ينبغي أن يكون له حكم الرفع. ولا يمكن – أيضا - أن يقوله بناءً على ما قرأ في كتب أهل الكتاب؛ لأن هذا أمر يتعلق بهذه الأمة، لا بأخبار الأولين.

ويمكن الجمع بين القولين، فيقال: إن الله - سبحانه وتعالى - أنزل القرآن من اللوح المحفوظ، إلى السماء الدنيا، وذلك أن اللوح المحفوظ متضمن للقرآن؛ كما قال الله - عز وجل - (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) الواقعة: 75-77 . فهذا القرآن العظيم، مسطور في اللوح المحفوظ، ولا يمنع أن يكون الله - سبحانه وتعالى - أنزله مكتوبا إلى السماء الدنيا، ثم تكلم الله به حسب الوقائع، وأنزله وحياً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم، متى شاء، بما شاء، كيف شاء.

ولتقريب ذلك للأذهان، ولله المثل الأعلى: ربما كتب الخطيب خطبة الجمعة، أو المحاضر نص المحاضرة، وبقيت محفوظة في الأوراق، لكنه يتكلم بها إذا صعد المنبر، أو اعتلى المنصة. فلا يمنع أن يكون الله - سبحانه وتعالى - قد أودع كلامه الذي سيتكلم به، في اللوح المحفوظ؛ لأن اللوح المحفوظ هو أم الكتاب، فيه كل شيء، حتى القرآن، كما قال تعالى : (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) [الواقعة : 77 ، 78]، وقال: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) [البروج : 21 ، 22]. وليس المقصود، على الراجح، مجرد ذكره فيه، بل هو بحروفه، فيه. ثم إن الله - سبحانه وتعالى - إذا تكلم بالوحي، حسب مشيئته، نزل به جبريل، وهذا الوحي الذي يتكلم به يكون مطابقاً للمكتوب في اللوح المحفوظ، وبهذا يزول التعارض، إن شاء الله.

 

 (فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ): هذا بيان لزمن الإنزال، وهو ليلة القدر.

 

 (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) يعني: ما أعلمك؟، والمخاطب هو: النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمقصود من هذا الاستفهام هو: التفخيم، والتعظيم،. والمراد بالقدر:

-       الشرف، والرفعة. حينما تقول: "فلان ذو قدر" فالمقصود: أنه شريف، رفيع.

-   التقدير: لأن الله يقدر فيها مقادير السنة القادمة. قال - سبحانه وتعالى - في مستهل سورة (الدخان) (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ)

ولا تنافي بين المعنيين؛ فهذه الليلة، ليلة شريفة، عظيمة، جليلة، ومن شرفها، وقدرها، أن الله تعالى يقدر فيها ما يكون في العام التالي، من حياة، وموت، وصحة، ومرض، وعز، وذل، وكرب، وفرج.

 

(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ): هذا جواب الاستفهام. يعني أن العمل الصالح فيها، خير من العمل في ألف شهر، ليست فيه؛ فلو قدرنا ألف شهر، خالياً من ليلة القدر، فإن ليلة القدر خير منه.

ولا شك أن هذا يدل على عظم قدرها. فكم يعادل ألف شهر؟ ثلاث وثمانين سنة، يعني أنه عمر إنسان معمر، فلو أن هذا الإنسان المعمر عمل طوال عمره، لقابل ذلك عمل ليلة قدر واحدة! والله ذو الفضل العظيم.

 

ومحلها في شهر رمضان، كما دل على ذلك القرآن العظيم، بدليل مركب من قوله - تعالى -  (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، وقوله: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآَنُ)، وبهذا جاءت السنة النبوية. فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ، نَتَحَدَّثْ، فَخَرَجَ، فَقَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ الأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ. فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا، صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا، وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي وِتْرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ. وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ، فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ، وَالْمَاءِ، عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمن وَأَرْنَبَتِهِ، تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ) [رواه البخاري].

     فاتفق تلك السنة، أن وقعت ليلة إحدى وعشرين. وليلة القدر لا تختص بليلة سبع وعشرين - كما يعتقد كثير من الناس - وإن كانت أرجاها، لكنها – على الصحيح- تتنقل في ليالي العشر، لا سيما ليالي الوتر منه، وأرجاها ليلة سبعة وعشرين.

 

وإنما أخفيت لحكمة! ومن حكمة الله في إخفائها، وعدم القطع بموعدها: أن يجتهد الناس في إصابتها؛ بطول القيام، ليالي العشر كلها. ولهذا ترى المسلمين يحرصون على التهجد في ليالي عشر؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) [متفق عليه].

        الله أكبر! يقوم الإنسان ليلة واحدة، فيبيض الله صحائفه! فلا شك أنها ليلة شريفة، عظيمة، جليلة.
 

(تنزل):  أي تتنزل، فأدغمت التاءان

 

(الْمَلَائِكَةُ): جمع ملَك، وأصله: مألك، من الألوكة، وهي الرسالة. وهم عالم غيبي كريم، خلقهم الله من نور، واستعملهم في طاعته، وعبادته، وتسبيحه، وأعطاهم القوة على ذلك؛ فهم يسبحون الليل والنهار، (لا يفترون) (لا يسئمون) (لا يستحسرون). وليس لهم من خصائص الربوبية، والألوهية شيء، قال تعالى: (بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ. لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ. وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) [الأنبياء : 26 - 29]

 

(وَالرُّوحُ فِيهَا) الروح هنا هو: جبريل - عليه السلام -، وهو سيد الملائكة؛ لكونه - عليه الصلاة والسلام - الموكل بحياة القلوب؛ إذا أنه ينزل بالوحي. ولهذا خصه بالذكر، مع أنه أحدهم ، وهذا من عطف الخاص على العام.

 

(فِيهَا) أي في تلك الليلة؛ لأن هذا هو المقصود.

 

(بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) أي بأمره، فمن أمره الله أن ينزل من الملائكة نُزل، فلا يلزم أن يكون جميع ملائكة الرحمن ينزلون؛ إذ أن ملائكة الرحمن لا يحصيهم كثرة إلا هو، كما قال: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) [المدثر : 31]. وفي الحديث عن أبي ذر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إني أرى ما لا ترون! وأسمع ما لا تسمعون! أطَّت السماء، وحق لها أن تئط؛ ما فيها موضع أربع أصابع، إلا وملك واضع جبهته، ساجدًا لله. لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات، تجأرون إلى الله. لوددت أني كنت شجرة تعضد) رواه الترمذي، وحسنه الألباني. والجملة الأخيرة، تروى من كلام أبي ذر. وأطت يعني: ثقلت، وسمع لها أطيط، وهو الصوت الذي يسمع من سيور الرحل إذا ثقل بالراكب.

 

(مِنْ كُلِّ أَمْرٍ): (مِنْ) هنا سببية، أي بسبب، يعني بسبب تقدير الله لكل أمر. والمقصود: من قضاء الله إلى السنة القادمة، ثم وصفها بوصف آخر، فقال:

 

(سَلَامٌ هِيَ): قال (سَلَامٌ هِيَ)، ولم يقل هي سلام، فقدم الخبر، وأخر المبتدأ، لبيان الاختصاص، أي أنها موصوفة بذلك. وقيل في معناها:

     - لكثرة السلام فيها؛ فإن الملائكة لا تمر على طائفة من المؤمنين، إلا وألقت عليهم السلام، فيكثر السلام فيها. وإن كان المؤمنون لا يشعرون، ولا يسمعون هذا السلام، لكن هذا لا يضر، فإنه نوع دعاء.

     - وقيل : أي أنها سالمة من الشر.

 

(حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (حتى) للغاية. يعني: وقت طلوعه، فهذه الليلة المباركة يبتدئ زمانها من مغيب الشمس، وينتهي بطلوع الفجر؛ لأن هذا هو زمان الليل، فتتنزل ملائكة الرحمن، وتغمر الأرض بالسلام، والسلامة، إلى أن يطلع الفجر، ثم تشرع في العروج إلى ربها. قال بعض العلماء: إن معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذكر علامات ليلة القدر: تُصْبِحُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِثْلَ الطَّسْتِ، لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ، حَتَّى تَرْتَفِعَ) رواه الترمذي، بسبب كثرة عروج الملائكة، إلى السموات، وحيلولتهم دونها، لا يكاد يرى لها شعاع، بل ترى بيضاء، كالطست.

وهي ليلة مطمئنة، معتدلة، ليست باردة، ولا حارة، بل متوسطة بالنسبة لليالي التي حواليها. وإلا فمن المعلوم أن رمضان قد يوافق شدة البرد، وقد يوافق شدة الحر، ولكن المقصود مقارنةً بما قبلها، وما بعدها من الليالي.

 

الفوائد المستنبطة

الفائدة الأولى: القرآن كلام الله، منزل من عند الله، غير مخلوق، فهو صفة للخالق، وصفات الخالق لا يمكن أن تكون مخلوقة، وفي هذا رد على المعتزلة الذين زعموا خلق القرآن.

الفائدة الثانية: إثبات علو الله، لأن التنزيل يكون من الأعلى. فالله - سبحانه وتعالى - فوق جميع خلائقه، مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، ليس فيه شيء من خلقه، ولا في خلقه شيء منه.

الفائدة الثالثة: شرف تلك الليلة.

الفائدة الرابعة: اصطفاء الله واختياره لما يشاء من الأزمنة، والأمكنة، والذوات، والأحوال، (وربك يخلق ما يشاء ويختار).

الفائدة الخامسة: إثبات الملائكة، ونزولها، وعروجها؛ لأن الذي ينزل يعرج.

الفائدة السادسة: شرف جبريل - عليه السلام -؛ لأنه خصه بالذكر.          

 الفائدة السابعة: إثبات القدر السابق، وإثبات التقدير السنوي.



التعليقات ( 0 )