• ×

أ.د. أحمد القاضي

ما الفرق بين الإرادة و المشيئة؟ (فتوى)

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  308
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

‏السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

السؤال الأول : القاعدة أن كل فعل يثبت منه صفة لله و لا يثبت منه اسم مثل النزول و الاستواء و المكر على وجه المقابلة .. هل هذا عام ؟ هل نثبت صفة الدمدمة مثلا ؟

السؤال الثاني : العلماء يقسمون الإرادة إلى كونية و شرعية و أما المشيئة فهي الكونية فقط. طيب ما الفرق بين الإرادة و المشيئة؟  أراد الله كذا أو شاء الله كذا، ما الفرق ؟

السؤال الثالث : الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه القواعد المثلى عدد 99 اسماً اجتهد واختاره من خلال النصوص منها الماجد لحديث  أَبِي ذَرٍّ عند الترمذي و غيره قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : "يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ ... فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْكُمْ مَا سَأَلَ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ وَاجِدٌ مَاجِدٌ..." 
و الحديث متكلم فيه لكن الشيخ حسنه و أثبت منه الجواد ... 
لماذا لم يثبت الواجد و الماجد ؟

السؤال الرابع : الذين قسموا صيغ أسماء الله تعالى ذكروا منها (المشبهة بالمضافة) و (الموصولة المضمرة)... لم أفهمها ، لو تمثلوا لها بارك الله فيكم.
الجواب:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ج١: إذا كان الفعل يقوم به سبحانه كالنزول والاستواء والرضا والغضب ثبت الوصف به وإذا كان يفعله في غيره فهو داخل في عموم فعله الذي يجريه في غيره فالفعل وصف له والمفعول خلق له لا صفة. فمعنى (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ) [الشمس:14] أي دمر عليهم. فهو من حيث كونه فعلًا له صفة ومن حيث كونه مفعولًا وتدميرًا خلق له. لكن يخبر بها عنه فإن باب الأخبار أوسع من باب الأسماء والصفات. والله أعلم
ج٢: الفرق أن الإرادة أعم من المشيئة. فالإرادة الكونية معناها المشيئة والإرادة الشرعية معناها المحبة. فيتسع التعبير بأراد ويختص بشاء. فلا يقال شاء إلا لما لابد من وقوعه أو ما تبين وقوعه. والله أعلم
ج٣: لم يتبين لي وجه إثبات الجواد دون الواجد والماجد. وقد رجعت إلى شرحه رحمه الله للقواعد المثلى فلم يشر إلى ذلك
ج٤: الأسماء المضافة مثل أحسن الخالقين والمشبهة بالمضافة ما ليست صريحة في الإضافة مفصل الآيات ونحوها. وأما الموصولة المضمرة فلم تتبين لي!

 

كتبه د. أحمد بن عبدالرحمن القاضي

16 رجب 1439هـ



التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:10 مساءً الخميس 6 ربيع الثاني 1440 / 13 ديسمبر 2018.