• ×

أ.د. أحمد القاضي

الأسئلة المتعلقة بالمسلمين الجدد

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  478
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: هذه أسئلة متعلقة بالمسلمين الجدد(مجموعة 1):

المسألة الأولى : أسلمت امرأة تحت زوج نصراني، ما ذا تصنع؟ -

المسألة الثانية:أصر أهله، وأسرته، بدفن جنازة مسلم جديد في مقابر النصارى، هل يؤثر ذلك للمسلم المتوفي؟ -

المسألة الثالثة: أسلم، ثم لم يؤدي الصلوات الخمس، أو يصلي بعضها؟. -

المسألة الرابعة:دعاه أقاربه إلى المشاركة في عيد ميلاد المسيح، أو غيره من المناسبات التي تتعلق بهم؟ -

المسألة الخامسة: ماتت أمها، وهي نصرانية، فهل لها أن تشيع جنازة أمها؟ لأنها إن لم تقم بذلك، يكون عائقاً عن دعوتهم إلى الإسلام.

 

إجابة الأسئلة المتعلقة بالمسلمين الجدد: (مجموعة 1)

المسألة الأولى : أسلمت امرأة تحت زوج نصراني، ما ذا تصنع :

     اختلف العلماء فيما إذا أسلم الزوجان، أو أحدهما، بعد ثبوت صحة نكاحهما الأول، خلافاً واسعاً، حكاها ابن القيم، رحمه الله، في (أحكام أهل الذمة: 1/317-345)، وذكر القول السادس: (إن أسلمت قبله خيرت، إن شاءت فارقته، وإن شاءت أقامت عليه، وليس معناه أن تقيم تحته وهو نصراني، بل تنتظر، وتتربص، فمتى أسلم فهي امرأته، ولو مكثت سنين) ثم قال: (فهذا قول سادس، وهو أصح المذاهب في هذه المسألة، وعليه تدل السنة ... وهو اختيار شيخ الإسلام)، إلى أن قال: (بل إن اختارت هي أن تتربص بإسلامه، تربصت، طالت المدة أو قصرت. وإن اختارت أن تتزوج غيره، بعد انقضاء عدتها، فلها ذلك. والعدة هاهنا لحفظ ماء الزوج الأول) إلى أن قال: (فإن المرأة إذا علمت، أو الزوج، أنه بمجرد الإسلام يزول النكاح، ويفارق من يحب، ولم يبق له عليها سبيل إلا برضاها، ورضا وليها، ومهر جديد، نفر عن الدخول في الإسلام، بخلاف ما إذا علم كل منهما أنه متى أسلم فالنكاح بحاله، ولا فراق بينهما، إلا أن يختار هو المفارقة، كان في ذلك من الترغيب في الإسلام، ومحبته، ما هو أدعى إلى الدخول فيه).

 

المسألة الثانية:أصر أهله، وأسرته، بدفن جنازة مسلم جديد في مقابر النصارى، هل يؤثر ذلك للمسلم المتوفي؟

     لا يحل دفن مسلم في مقابر الكفار؛ من اليهود، والنصارى، والوثنيين، لأنه يتأذى بجوارهم، لما يقع عليهم من عذاب البرزخ، كما يتأذى الجار الحي بصراخ جاره. فالواجب نبشه، وإلحاقه بمقابر المسلمين، إلا إن تعذر ذلك بممانعة أهله، أو تغير جثته، وتحللها، فإن كان محفوظاً في تابوت، كما هي عادة بعضهم، نقل.

 

المسألة الثالثة: أسلم، ثم لم يؤدي الصلوات الخمس، أو يصلي بعضها.

     لا يصح إسلام من أبى الصلاة، لأن الله تعالى جعل إقامتها شرطاً في أخوة الدين، وصحة إسلام المشركين، وحقن دمائهم، فقال: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [التوبة : 11]، وقال: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التوبة : 5]. وعن عثمان بن أبي العاص : أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه و سلم أن لا يحشروا، ولا يعشروا، ولا يجبوا، ولا يستعمل عليهم غيرهم، قال: فقال: (إن لكم ان لا تحشروا، ولا تعشروا، ولا يستعمل عليكم غيركم). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا خير في دين لا ركوع فيه)  مسند أحمد بن حنبل: 4 / 218) تعليق شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات، رجال الصحيح، غير أن في سماع الحسن من عثمان اختلاف.

     وقد اختلف العلماء في حكم تارك الصلاة تهاوناً وكسلاً، مع الإقرار بوجوبها، هل يكفر كفراً ناقلاً عن الملة، أم يكفر كفراً دون كفر؟ فذهب الإمام أحمد، وجمع من السلف، إلى أن تارك الصلاة، ولو فرضاً واحداً، يكفر كفراً أكبر، مخرجاً عن الملة. وذهب الأئمة الثلاثة، إلى أنه كفر أصغر، مع عظم جرمه، وخطر كبيرته. والقول الأول أسعد بالدليل. ولم يكفر شيخنا، ابن عثيمين، رحمه الله، من يصلي ويخلي، لعدم تحقق الترك.

 

المسألة الرابعة:دعاه أقاربه إلى المشاركة في عيد ميلاد المسيح، أو غيره من المناسبات التي تتعلق بهم

     لا يحل شهود هذه الأعياد الكفرية المتضمنة لوصف المسيح بالألوهية، أو البنوة، أو ذكر عقيدة الحلول، والتجسد، والتثليث، وغيرها من عقائد النصارى الباطلة. كما لا يحل تهنئتهم بذلك، بل ذلك أعظم جرماً من تهنئتهم بشرب الخمر، وانتهاك الفرج الحرام، كما قال ابن القيم، رحمه الله. فالواجب عليه أن يمتنع، مبدياً لهم سبب امتناعه، ليقع ذلك دعوة لهم، ومعذرة إلى الله. أما المناسبات الاجتماعية، وصلة الرحم، فلا حرج أن يشهدها، إذا خلت من مظاهر الفجور، والتفسخ.

 

المسألة الخامسة: ماتت أمها، وهي نصرانية، فهل لها أن تشيع جنازة أمها؟ لأنها إن لم تقم بذلك، يكون عائقاً عن دعوتهم إلى الإسلام.

     لا حرج أن تشيع أمها، دون أن تبلغ المقابر. كما لا يجوز شهود القداس التي تعمله الكنيسة في هذه المناسبات، أو ما يسمى (الطقوس الأخيرة)، لما تتضمنه من ذكر العقائد الباطلة.



التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:13 مساءً الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019.