• ×

المشرف العام

السلف ومحبة الصحابة وآل البيت

المشرف العام

 0  0  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بسم الله الرحمن الرحيم

السلف ومحبة الصحابة وآل البيت

     الحمد لله رب العالمين, والصلاة, والسلام على رسول الله, وعلى آله, وصحبه أجمعين, وبعد :

     فقد تعبدنا الله بمحبة رسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وبمحبة آل بيت نبيه, وأصحابه, وأخبر أن من يتبعهم بإحسان يكون داعياً لهم, مثنياً عليهم بالخير جمعيهم, مطهراً قلبه لهم, شاهداً لهم بالصدق, والإيمان, فقال سبحانه : ((وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ))[الحشر10],وعلى هذا السبيل سار السلف الصالح,  والتابعون لهم بإحسانٍ, من أهل السنة والجماعة .

    قال الإمام أبو القاسم الآجري، رحمه الله، بعد ذكره لفضائل العشرة المبشرين بالجنة, والصحابة, وفضائل آل البيت، رضي الله عنهم, وذكر عقيدة أهل السنة في محبتهم وموالاتهم:

     ( جميع ما ذكرنا, يدل على أن من عقل عن الله, وعن رسوله صلى الله عليه وسلم, وعن مذهب علي، رضي الله عنه، في أبي بكر وعمر وعثمان,  وغيرهم, من سائر الصحابة، رضي الله عنهم, أن الرافضة أسوأ الناس حالةً, وأنهم كذبةٌ فجرةٌ, وأن علياً، رضي الله عنه، وذريته الطيبة, أبرياء مما تنحله الرافضة إليهم, وأن المحب لعلي، رضي الله عنه، الذي يرجو الثواب من الله، عز وجل، هو المحب لأبي بكر, وعمر, وعثمان, وجميع الصحابة، رضي الله عنهم, فمن لم يكن كذلك, لم تصح له محبة علي. وقد برأ الله الكريم، علياً, وذريته الطيبة, من مذاهب الرافضة الأنجاس .

     ونقول: إنه من أبغض علي بن أبي طالب، رضي الله عنه, لم تنفعه محبةُ أبي بكر, وعمر, وعثمان، رضي الله عنهم. بل هو منافق, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي، رضي الله عنه : " لا يحبك إلا مؤمن, ولا يبغضك إلا منافق " ...

     حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد, قال حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، بمصر, قال حدثنا إدريس بن يحيى الخولاني, عن الفضل بن المختار,  عن مالك بن مِغوَل, والقاسم بن الوليد الهمداني, عن عامر الشعبي, قال: قال أبو جحيفة : دخلت على علي بن أبي طالبٍ، رضي الله عنه، فقلت: يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لي: مهلاً يا أبا جحيفة ! ألا أخبرك بخير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أبو بكر، وعمر. ويحك يا أبا جحيفة ! لا يجتمع حبي، وبغض أبي بكر، وعمر، في قلب مؤمن ٍ...

      أنشدني محمد بن الحسين بن صالح الهروي, المعروف بابن أبي الطيب, قال أنشدني محمد بن زكريا, قال أنشدني مهدي بن سابق :

إنّي رضيتُ علياً قدوةً علماً          كما رضيتُ عتيقاً صاحبَ الغارِ

وقد رضيت أبا حفصٍ وشيعتَهُ       وما رضيتُ بقتلِ الشيخِ في الدارِ

كلُّ الصحابةِ عنديْ قدوةٌ علَمٌ       فهل عليَّ بهذا القولِ من عـارِ

إنْ كنتَ تـعلمُ أني لا أحبُّهمُ        إلا لوجِهك اعتقني من النـار [1].

 


 




التعليقات ( 0 )