• ×

أ.د. أحمد القاضي

الرضا بالقضاء

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  534
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: مامعتى الرضا؟ كيف أعبد الله بالرضا

بسم الله الرحمن الرحيم


 (الرضا) يكون بأمور :
 أولها : الرضا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً. وهذا واجب لا يجوز الإخلال به. ومن لم يرض به فليس بمسلم .
الثاني : الرضا بأقدار الله المؤلمة (المصائب) : فهذا مستحب، وليس بواجب، على الصحيح من أقوال أهل العلم . وهو أن يستوي الأمران عنده؛ المصيبة، وعدمها، لعلمه أنها من عند الله، فيرضى ويسلِّم. وليس كل أحد يبلغ هذه المنزلة.والواجب هو الصبر .
الثالث : الرضا بالمعاصي والمعايب: فهذا لا يجوز، بل يجب رده، وكرهه، كما قال تعالى : ولا يرضى لعباده الكفر) مع أنه وقع بقدره الكوني . وقال: ( وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان) .كما أن المؤمن مطالب بمدافعة الشر المقضي؛ من الأمراض، والآفات، والنوازل. كما أجاب عمر، رضي الله عنه، لما قال له أَبُو عُبَيْدَةَ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ.



التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:45 صباحًا الأربعاء 19 محرم 1441 / 18 سبتمبر 2019.