• ×

أ.د. أحمد القاضي

حكم قراءة كتب الأدب العالمي؟

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  889
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: أنا أحب قراءة كتب الأدب العالمي للإطلاع على ثقافات الشعوب ومعتقداتهم ولا يخفاكم ما لكثير من تلك الشعوب من أراء ومعتقدات منافية للإسلام وشركية فما الحكم؟ فاليونان تصور تعدد الآلهة والعياذ بالله , وبعضها أساطير في ذلك مع العلم أننا ولله الحمد نمتلك الثقافة الدينية والوعي المانعين بإذن الله من الانقياد خلف تلك الأفكار الخاطئة هذا ولكم جزيل الشكر وصادق الدعاء بالاستمرار والتوفيق

الجواب:
أرى أن تصرف وقتك وجهدك فيما ينفعك في الدنيا والآخرة ، من كتب العلوم الشرعية والآداب والتاريخ والعلوم الحديثة النافعة في الصحة والتربية والمهارات المختلفة ، وأن تتجنب هذا اللون من الروايات المسماة "الأدب العالمي" فإن إدمان قراءتها لابد أن يترك أثرا فكريا ونفسيا ثم إن المرء يخيل إليه أنه متمكن واثق من معتقده ومسلكه فإذا كثرت عليه الشبهات والشهوات لم يسلم من تأثيرها العاجل والآجل ، والوقاية خير من العلاج
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب حين رأى من عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة فيها شيء من التوراة , وقال : "أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ؟ لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي " رواه أحمد والدارمي
هذا مع رسوخ عمر رضي الله عنه في دين الله وانتقائه من التوراة ما يوافق القرآن ومع ذلك فقد غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه فكيف بمن هو دونه بمراحل ؟
وقد فقه عمر رضي الله عنه هذا الدرس فلما فتحت بلاد فارس وجد المسلمون فيها كتبا كثيرة فكتب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى أمير المؤمنين عمر يستأذنه في نقلها إلى المسلمين فكتب إليه عمر : أن اطرحوها في الماء فإن يكن ما فيها هدى فقد هدانا الله بأهدى منه وإن يكن ضلالا فقد كفانا الله . فطرحوها
وما يسمى الآن بالأدب العالمي لا يخلو من العقائد الوثنية الشركية ، والأخلاق والعادات والألفاظ الكفرية التي لا تتفق مع عقائد الإسلام وآدابه وأخلاقه ، فكل إناء بما فيه ينضح ، فينبغي عدم التساهل بآثارها وعدم الاحتفاء بها وتمجيدها مهما كانت الدوافع , والله تعالى أعلم


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:24 صباحًا الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 / 13 نوفمبر 2019.