• ×

المشرف العام

هل تصح الصلاة في المساجد التي يوجد فيها قبور؟

المشرف العام

 0  0  724
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السؤال: شخص بنى جامعا باليمن وأوصى أسرته أن يكون قبره في الجامع وتوفي بالفعل ودفن بالجامع أمام القبلة، وبين القبر وبين الجامع فرق متر واحد فأرجو إرشادنا عن ذلك؟
الجواب:
يجب أن ينبش هذا القبر ويجعل في مكان بعيد عن المسجد في مقبرة البلد؛ لأن جعل القبر في المسجد ذريعة إلى الشرك، وإذا كان في القبلة كان أشد في التحريم وأقرب إلى الشرك بالله وذلك بعبادة صاحب القبر، والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ، وأخرج مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها "، وروى مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
نائب رئيس اللجنة
الرئيس
 
الجواب:
المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها ، ويجب أن تنبش القبور وينقل رفاتها إلى المقابر العامة ، يجعل رفات كل قبر في حفرة خاصة كسائر القبور ، ولا يجوز أن يبقى في
المساجد قبور ، لا قبر ولي ولا غيره ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذر من ذلك ، ولعن اليهود والنصارى على عملهم ذلك . فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : رواه الإمام أحمد " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" قالت عائشة رضي الله عنها " يحذر ما صنعوا" متفق عليه . وقال عليه الصلاة والسلام لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير فقال " أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله" متفق على صحته. وقال عليه الصلاة والسلام : "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك خرجه مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي . فنهى عن اتخاذ القبور مساجد عليه الصلاة والسلام ، ولعن من فعل ذلك ، وأخبر أنهم شرار الخلق ؛ فالواجب الحذر من ذلك . ومعلوم أن كل من صلى عند قبر فقد اتخذه مسجدا ، ومن بنى عليه مسجدا فقد اتخذه مسجدا .
فالواجب أن تبعد القبور عن المساجد ، وألا يجعل فيها قبور ؛ امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وحذرا من اللعنة التي صدرت من ربنا عز وجل لمن بنى المساجد على القبور ؛ لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزين له الشيطان دعوة الميت أو الاستغاثة به ، أو الصلاة له ، أو السجود له ؛ فيقع الشرك الأكبر ، ولأن هذا من عمل اليهود والنصارى ، فوجب أن نخالفهم وأن نبتعد عن طريقهم وعن عملهم السيئ.
الشيخ ابن باز رحمه الله . فتاوى ابن باز (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 234)


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:38 صباحًا الأربعاء 21 ذو القعدة 1440 / 24 يوليو 2019.