• ×

أ.د. أحمد القاضي

قوقعة بداخلها لؤلؤة تفع المعجزات

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  815
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: يوجد في السوق هدية صناعة صينية عبارة عن علقة بداخلها قوقعة وتعليقة ، بداخل القوقعة لؤلؤة ، كتب على غلاف الهدية باللغة الإنجليزية تمن أمنية ثم افتح العلبة واستخرج اللؤلؤة من القوقعة وادخلها في التعليقة . وذكر في الكتالوج المرفق بالهدية بأن هذه التعليقة تفعل المعجزات وإن ما من شخص تمنى ثم علقها إلا وتحققت أمنيته . سؤالي : عن حكم بيع تلك الهدية وكذلك تعليقها لمن يعتقد بأنها تحقق أمانيه ، مقرونة بالأدلة الشرعية . جعلكم الله مفاتيح الخير مغاليق الشر .

الجواب:
ما ذكر أعلاه من تعليق اللؤلؤة ، والتمني ، واعتقاد أن هذه التعليقات تفعل المعجزات ، وتحقق الأمنيات ! كل ذلك من الاعتقادات الباطلة ، والأفعال المحرمة ، المنتشرة في بلاد الكفار ، وربما وجدت صدى لدى ضعاف الإيمان والعقول من بعض المسلمين ؛ فإنه لا يأتي بالحسنات إلا الله ، ولا يدفع السيئات إلا الله ، كما قال تعالى : { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم } وقال : { قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أراني برحمة هل هن ممسكات رحمه . قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون } . ولا يجوز أن يعتقد المرء شيئاً من الأشياء سبباً إلا بعلم ، فمن أثبت شيئاً سبباً بلا علم ، أو بما يخالف الشرع ، فقد وقع في الشرك . ولا مناسبة بين هذه التعليقة المذكورة في السؤال ، وتحقق الأمنيات ، فضلاً عن الزعم بحصول المعجزات . فعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صُفر ، فقال : (ما هذه ؟ قال : من الواهنة ، قال : انزعها ، فإنها لا تزيدك إلا وهناً ، فإن لو مُت ، وهي عليك ما أفلحت أبداً ) رواه أحمد ، وله عن عقبة بن عامر ، مرفوعاً : ( من تعلق تميمةً فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعةً فلا ودع الله له ) ، وفي رواية : ( من تعلق تميمةً فقد أشرك ) . وتأسيساً على ما تقدم ، فإنه لا يجوز استيراد هذه السلعة ، ولا بيعها ، فضلاً عن اعتقاد ما تضمنته من الاعتقادات الفاسدة . والله تعالى أعلم .


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:09 صباحًا الأحد 11 ربيع الثاني 1441 / 8 ديسمبر 2019.