• ×

أ.د. أحمد القاضي

نشرة أسماء الله الحسنى فيها طاقة شفائية

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  821
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: ما حكم نشرة يتداولها البعض فيها أن أسماء الله الحسنى فيها طاقة شفائية ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , أما بعد :
فقد سألني بعض الإخوان عن نشرة يتداولها الناس بعنوان (أسماء الله الحسنى) يزعم كاتبها أن لكل اسم من أسماء الله الحسنى طاقة شفائية تحفز جهاز المناعة في جسم الإنسان للعمل في عضو معين بمجرد سماع ذلك الاسم ، بواسطة تطبيق قانون الرنين في زعمه ! فمثلا السميع للأذن والرؤوف للركبة ، والجبار للعمود الفقري ، إلى آخر ما سرد من الأسماء والأعضاء .
ولا شك أن هذا زعم باطل ، من وجوه متعددة :
أولا : أن الله تعالى أمر عباده المؤمنين بدعائه بأسمائه الحسنى ، فقال : (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ومقتضى ذلك أن يقدم بين يدي دعائه ما يكون مناسبا للحال ، كأن يقول : ياغفور اغفر لي يا شافي اشفني ، ونحو ذلك وأما الذكر بالاسم المفرد ، غير المسبوق بياء النداء ، فإنه غير مشروع ،ولا يدخل الذاكر به عقد الإسلام ، فلو قال الكافر طول عمره : (الله ، الله) لم يصر بذلك مسلما فضلا أن يكون من جملة الأذكار ، كما أفاده ابن القيم رحمه الله وغيره فكيف يستشفى بمجرد رنينه ؟!
ثانيا : أن هذا من القول على الله بغير علم في أخطر أبواب الدين ، وهو باب الأسماء والصفات الذي سبيله التوقيف ، قال تعالى في ذكر أمهات المحرمات : (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) وقال (ولا تقف ما ليس لك به علم) ، وما ذكره الكاتب تقول بلا علم ، وتخصيص بغير دليل
ثالثا : أن في هذا الصنيع خروج عن صفة الرقية الشرعية التي درج عليها سلف الأمة من الاستشفاء بالقرآن العظيم ، والأدعية المأثورة ، إلى هيئات وأوضاع محدثة .
رابعا : أن في هذ النشرة تسمية الله بما لم يسم به نفسه , مثل : الرشيد ، جل جلاله,
خامسا : أن في هذا التخصيص نوع من ابتذال لهذه الأسماء الشريفة . كقوله : اللطيف = الجيوب الأنفية . البارئ = البنكرياس ، الهادي = المثانة .
وإنني أدعو إخواني إلى عدم الاغترار بمثل هذه الدعاوى ، أو الاندهاش لهذه الغرائب ، والاعتصام بدلالة الكتاب والسنة ، وسبيل المؤمنين من سلف الأمة
وصلى الله على عبده ونبيه محمد وآله وصحبه أجمعين .


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:03 صباحًا الخميس 17 ربيع الأول 1441 / 14 نوفمبر 2019.