• ×

أ.د. أحمد القاضي

كيف كتب الله الخلود لمؤلفاتهم وهم على الباطل؟

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  743
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: سؤالي للأخوة المشايخ الكرام بتعلق بمعتقد أهل السنة والجماعة الذي سار عليه سلف هذه الأمة وخاصة فيما يتعلق بمسائل الصفات . ذلك أن الكثير ممن خلفوا تراث من أمهات الكتب التي تشهد لها المكتبات الإسلامية كابن حجر وغيره والشوكاني الذين كانت آرائهم في مسائل الصفات واضحة منقولة عنهم لا عن غيرهم ونحن كما نعلم أن سنة الله إعلاء الحق وخسف الباطل ومذهبه وإذا كان مذهب السلف في صفات الله عز وجل الإثبات كما جاءت بعيدا عن التأويل والتفويض كما هو مذهب غالبية الأمة وهو المعتمد عند ابن حجر وغيره وهو مغاير لما ثبت عن السلف وهو الحق فكيف كتب الله الخلود لمؤلفاتهم وهم على الباطل إذا قلنا بأن مذهب السلف هو الحق وما سواه باطل أرجو من المشايخ الكرام البيان وإزالة غمامة الشك والريب عن قلوبنا نفعنا الله وإياكم وجزاكم الله خيرا

 

الجواب:

ظهور الحق على الباطل يكون بالحجة والبرهان ، ودحض الشبهة وكشف عوارها , وهذا كله متحقق ولله الحمد
وليس من مقتضى ذلك أن لا يبقى قائل بالباطل أو مقالة له . فهذا دين الإسلام برمته قد امتن الله به على الناس وقال (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) ومع ذلك فقد بقيت مقالات اليهود والنصارى والمشركين ، فهل يقال : كيف كتب الله الخلود لمؤلفاتهم وهم على الباطل
على أن من استشهد السائل بتراثهم من علماء المسلمين إنما كتب لها القبول والنفع بسبب ما تضمنته من الحق ، لا بما شابها من هنات . كما أنهم رحمهم الله لم يؤلفوا تلك المؤلفات ابتداء لتقرير بدعة التأويل ، وإنما ألفوا شروحا للأحاديث فجاءت تلك التأويلات عرضا لكونهم مسبوقين إليها فنقلوها عمن سبقهم وابن حجر والشوكاني على وجه الخصوص ليسا متمحضين في المذهب الأشعري بل لهما كلام من جنس كلام السلف في الصفات ، ولهما كلام مضطرب ، فمن المجازفة نسبتهما إلى طريقة أهل التأويل (التحريف) بإطلاق . والله أعلم


التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:03 صباحًا الجمعة 25 ربيع الأول 1441 / 22 نوفمبر 2019.