• ×

أ.د. أحمد القاضي

إستشكال من شرح السفارينية لابن عثيمين

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: شيخنا الفاضل قرأت للشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح السفارينية وأشكل على أنه قال رحمه الله: [[هل الصفات كالأسماء توقيفية ؟ الجواب : سبق لنا القول في هذا ، وذكرنا أن الصفات ثلاثة أقسام : 1 – كمال محض ، 2 – ونقص محض ، 3 – وكمال في حال دون حال ، فالكمال المحض : يوصف الله به ، والنقص المحض : لا يوصف الله به في حال النقص ولا على الإطلاق ، إذن فليست كالأسماء توقيفية ولهذا ممكن أن نشتق من كل فعل من أفعال الله صفة ، فنقول : إن الله مزجي السحاب ، لقوله : { ألم تر أن الله يزجي السحاب ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبالٍ فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه أن يذهب بالأبصار } ( النور 43 ) . ونقول : إن الله تعالى ماكر بمن يمكر به ، لقوله :{ ويمكر الله والله خير الماكرين } ( الأنفال 30 ) . مستهزئ بمن يستهزئ به ، لقوله : { الله يستهزئ بهم } ( البقرة 15 ) لما قالوا : { إنما نحن مستهزؤون } ( البقرة 14 ) . خادع من يخدعه ، لقوله : { إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم } ( النساء 142 ) .]] انتهى. وقال رحمه الله في القواعد المثلى: [[صفات الله توقيفية لا مجال للعقل فيها]].

الجواب:

     لا إشكال إن شاء الله، فإن مراده في نفي التوقيف في الموضع الأول أن ما يشتق من الأفعال من إخبار عن الله تعالى ليس بمنزلة الأسماء الحسنى، فلا يقال إن من أسمائه (المزجي) ، ونحو ذلك. وأما مراده بالتوقيف في الموضع الثاني، فهو أنه قام الدليل على ثبوتها، كتاباً، أو سنةً، ولا يجوز إثبات وصف لم يقم عليه دليل، فلهذا كانت توقيفية، لتوقف ثبوتها على ثبوت النص .هذا ما ظهر لي، والله أعلم .



التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:44 صباحًا الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019.