• ×

أ.د. أحمد القاضي

شبهة في فهم كلام الله وهو غير مشابه لكلام المخلوق

أ.د. أحمد القاضي

 0  0  867
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

السؤال: احسن الله اليكم شيخنا جاءتني شبهة وهي : اولا معلوم ان كلام الله غير مشابه لكلام المخلوق فاذا كان كلام الله غير مشابه لكلام المخلوقين فكيف فهم موسى عليه الصلاة والسلام كلام الله حينما ناداه ونحن الان نقرأ القران ونفهمه وهو كــكلامنا فارجوكم وفي اقرب وقت التعجيل بالاجابة لازالة هذه الشبهه عفا الله عنك شيخنا الكريم

الجواب:

لا ريب أن الله سبحانه وتعالى ليس كثله شيء في ذاته، ولا صفاته. وليس من لازم ذلك، ألا يفهم كلامه. فإن الله تعالى يكلم من شاء من أنبيائه بما يفهمون من لغاتهم، دون أن يكون كلامه ككلامهم. فإذا كان التفاوت يقع بين المخلوقات في التكلم، ويقع السمع، والفهم، فلئن يقع ذلك بين الخالق والمخلوق من باب أولى. بل إن الله تعالى نوَّع تكليمه لموسى؛ فناداه، وناجاه، كما قال سبحانه: (وناديناه من جانب الطور الأيمن، وقربناه نجياً) والمناداة هي الصوت لمن بعد، والمناجاة الصوت لمن قرب. وكل ذلك حق على حقيقته، ولا يمنع منه مانع عقلي صحيح، فكيف مع وجود النص الصريح، المؤكد بالمصدر المطلق: (وكلم الله موسى تكليماً).

     والواجب على المؤمن أن يطيب نفساً، ويقر عيناً، ويرفع رأساً بخبر الله، ورسوله، ويوقن بأن الله تعالى أصدق قيلاً، وأحسن حديثاً، وأنه أعلم بنفسه، وبغيره، سبحانه، وبحمده.وإذا ألقى الشيطان في قلبه شيئاً من الشبهات المناقضة للنص المعصوم، أن يستعيذ بالله تعالى، ويرد المتشابه إلى المحكم، ويقول (آمنا به كل من عند ربنا)، ولا حرج عليه أن يطلب البيان، وكشف ما اشتبه عليه. وفقنا الله وإياك لصالح القول والعمل والاعتقاد.



التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:26 مساءً الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019.