«القائمة البريدية»
 
 free counters
 

 الموافق لـ :

 

            « إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي الكريم في كتاب بالدنمارك »             « حقوقيون مصريون يطالبون النائب العام بالكشف عن مصير زوجة الكاهن »             « أمريكي يطعن سائق أجره لأنه (مسلم) »             « بدء استخدام جهاز كشف الجسم بالمطارات الألمانية »             « استكتلندية تعتنق الاسلام تأثرًا بصلاة التراويح »             « فيضانات جديدة تشرد آلاف من سكان جنوب باكستان »             « تعامد القمر على الكعبة المشرفة الثلاثاء المقبل »             « مليشيات (مسيحية) مسلحة لحماية مراسم (حرق القرآن) في أمريكا »

     
يا أهل الكتـاب  »  الآية الخالدة

بسم الله الرحمن الرحيم
يا أهل الكتاب
الآية الخالدة
* بقلم / د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي 
السلام على من اتبع الهدى . أما بعد :
ما بعث الله تعالى من نبي إلا وأعطاه من الآيات، والخوارق، ما يحمل الناس على تصديقه؛ فنجى إبراهيم، عليه السلام، من النار، وقلب العصا لموسى، عليه السلام، حيةً تسعى، وأيد عيسى، عليه السلام، بإحياء الموتى، وإبراء المرضى. وكان نصيب محمد، صلى الله عليه وسلم، كبيراً، فإجرى الله له العديد من الآيات الباهرات، مثل انشقاق القمر، والإسراء، والمعراج، وتسبيح الحصا، وتفجر الماء بين يديه .
إلا إن الآية العظمى، والحجة الخالدة، التي لا تزال قائمةً إلى يومنا هذا، القرآن العظيم، الذي أوحاه الله تعالى إليه، على مدى ثلاث وعشرين سنة، ولا يزال محفوظاً، بوعد الله، منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، لم يطرأ عليه تحريف، ولا زيادة، ولا نقصان، خلافاً للعهدين؛ القديم، والجديد، التي يجمع اللاهوتيون على تعرضهما للتدخلات البشرية .
ظل القرآن العظيم المرجع الأساس للتعريف بالإسلام، والناطق المعتبر باسمه. كما ظل المؤثر الأول في اعتناق كثير من البشر للإسلام . فبمجرد أن ينتدب إنسان جاد، باحث عن الحقيقة، لقراءة القرآن، وفحص محتواه، حتى يخرج بقناعة تامة أنه من عند الله، ويتأثر به تأثراً بالغاً، ينقله إلى دين الإسلام. وسر ذلك يرجع إلى عدة مزايا :
أولاً : أن القرآن تضمن أخباراً تاريخية صحيحة، ودقيقة، عن الأمم السابقة، ومواقفهم من أنبيائهم، لم تكن متاحةً للعرب الذين منهم محمد، صلى الله عليه وسلم، ولا هي من ثقافتهم ، كما قال الله تعالى له : ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا ) هود : 49.   وقد جاءت موافقةً، من حيث الجملة لما ذكر في التوراة والإنجيل، مصوبةً لما وقع فيهما من تحريفات .
ثانياً : أن القرآن جاء بأخبار مستقبلية، لا يمكن أن تصدر إلا من عند الله؛ مما يتعلق بأحداث آخر الزمان، والقيامة، والجنة، والنار .
ثالثاً : أن القرآن جاء ليرفع الخلاف الناشب بين مختلف الفرقاء من بني إسرائيل؛ من اليهود والنصارى، حول قضايا أصلية؛ كدعاوى : البنوة، والحلول، والتجسد، وطبيعة المسيح، والتثليث، والصلب، بطريقة شافية، مقنعة . قال تعالى : ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون ) النمل :76
رابعاً : أن القرآن جاء بمنظومة عقدية، متينة، شاملةً، متكاملةً، تحصل بها طمأنينة القلب، وقناعة العقل، سالمةً من التناقض، والفوضى، والخرافة، لا تضاهيها، ولا تدانيها عقيدة، ولا فلسفة أخرى، قديمةً، أو حديثة .
خامساً : أن القرآن جاء بمنظومة تشريعية عادلة، شاملة، من التنظيمات المدنية، والأحكام الجزائية، قابلة للتطبيق في كل زمان، ومكان، وأمة . وقد ظلت نحو أربعة عشر قرناً تطبق بشكل سلس، من أواسط آسيا، إلى ضفاف الأطلسي، ومن أواسط أوربا، إلى عمق أفريقيا، حتى اجتاحتها الأنظمة العلمانية بقوة السلاح .
سادساً : أن القرآن جاء بمنظومة أخلاقية كريمة، وقيم عليا، وتكافل اجتماعي، وترابط كترابط الجسد الواحد، يهذب الطباع الجافية، ويسمو بالمجتمعات البدائية .
سابعاً : أن القرآن تميز بلغته الواضحة، الراقية، وفصاحته، وبلاغته، وقوة تأثيره، وأساليبه المتنوعة التي أدهشت البلغاء، وأعجزت الفصحاء أن يأتوا بسورة من مثله أو أقل. كما أن وقع تلاوته، وتناغم جمله، تؤثر في نفوس سامعيه .
ثامناً : أن القرآن تضمن صوراً من الإعجاز العلمي، والموافقة لحقائق المكتشفات الحديثة، في الكون، والإنسان، ما أدهش المتخصصين، ودعاهم لاعتناق الإسلام؛ كما حصل للعالم الفرنسي (موريس بوكاي) في كتابه (القرآن والتوراة والإنجيل والعلم ).
إننا، معشر أهل الكتاب، ندعو كل مخلص، باحث عن الحقيقة، أن يقرأ القرآن بإخلاص، وتجرد، ويتمعن في مضامينه، ومقاصده، ليكتشف الحقيقة كاملة .
* / قسم العقيدة - كلية الشريعة وأصول الدين - جامعة القصيم
20/7/1428

مـن عـقـائـد السـلـف
ســــلم الاعـتـقـــــاد
واحـــــة العقيــــــدة
أسمـاء الله الحسنى
العقيـــــدة والقـــرآن
العقيــــــدة والســنة
دعــــوة المرســـلين
أهـــــــل العقيـــــدة
مــــلل وفــــــــــــرق
بـحـــوث ودراســــات
ديــــوان العقيـــــــدة
فيــــض العقيـــــــدة
مصطلحـات عقــــدية
أخــــطاء عقــــــديـة
آفــــاق العقيـــــــدة
أخــــوات العقيــــدة
مــلــفـــــات دعــوية
فــلاشــــات دعــوية
 
 
البحث في نطاق الموقع
«دخول المشرفين»
اسم المرور:
كلمة المرور:
 
 
 جميع الحقوق محفوظة لموقع العقيدة والحياة 1431 هـ - 2010 م www.al-aqidah.com